من خيبة التفائل غير الموضوعى وحتى وجع التهميش :

  

وضح جليا أنه ومن خلال حركة المسئولين الامريكيين فى ادارة الرئيس (أوباما) أنهم باتوا على يقين بان حركات دارفور المتمردة لن يتم معها تحقيق سلام بالسودان اذا تم انتظارها ، وربما تأكدت الادارة الامريكية  أن تلك الحركات لا تملك بيدها شيئا يمكن أن يتم حوله حوارا وستظل هكذا عقبة كؤود تعترض طريق أى حركة ايجابية نحو السلام أو أى ملمح يمكن أن يحقق للسودان استقرار أو تنميه ، فحركات دارفور وهى تتحدث عن التهميش فى السودان تعانى الآن من تهميش المنظمات الدولية ومن الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا والصين وروسيا ، فالولايات المتحدة الامريكية وهى تعقد مؤتمرا أمه أكثر من ثلاثون بلدا حول اتفاقية سلام الجنوب الموقع مؤخرا لم تذكر فى بيانها الختامى كلمة عن دارفور ، بل أن المبعوث الامريكى يواجه هذه الأيام نقدا كبيرا من تلك الحركات التى شعرت أن وجودها نفسه فى مهب الريح ، وذلك بعد ان خرج للاعلام البيان الختامى لذلك المنتدى الذى عقد بالعاصمة الامريكية واشنطن .. والذى كانت أهم بنوده أن تحدث عن الانتخابات العامة السودانية وضرورة قيامها فى موعدها المحدد بشهادة كل العالم ، وذلك يعنى بطبيعة الحال أن تجاوزا كبيرا لكل قضايا السودان العالقة سياسيا سيتم تجاوزها عمليا وسياسيا بما فيها محكمة الجنايات الدولية وما ترتب على قضية دارفور من مفردات سياسية ..!! ، والحركات المتمردة عندما شعرت بذلك التهميش الذى وضح من الموقف الغربى لها حاولت الالتفاف على ذلك التهميش بالتقرب لاسرائيل فقلل ذلك احترامها لدى الغرب ، وأدرك أنها لا تحترم قيم امتها (والموقف الرسمى والشعبى من الدولة العبرية معروف عربيا واسلاميا) ، وأهل الغرب لا يحترمون المسلم الذى يفطر فى نهار رمضان ولا يصلى الخمس المكتوبات باعتبار أنه يخون قناعاته ..!! ، الحركات المتمردة كانت تمنى النفس بكعكة ولو صغيرة على مائدة منتدى واشنطن لكنها خرجت صفر اليدين ..!! ، فعليها أن تدرك ان الانتخابات وموعدها أصبحت ذات اعتراف عالمى وعليها أن تعتصم بالسلام حتى تضمن مشاركتها فى رسم مستقبل السودان ، وبالعودة الى أصل موضوع المنتدى الذى دعت له الادارة الأمريكية طرفى الاتفاقية بالسودان كان حول ما تم انفاذه منها ، وقد ثمن المؤتمر الذى اجتمعت له (ثلاثون دوله) مقدار التنفيذ المحقق من الاتفاقية ، وذلك مالم تتوقعة الحركة الشعبية فهى كانت تود أن يأتى الوفد الحكومى محملا بتأنيب أمريكى لمواقف حكومة الانقاذ ورموذها ، وكانت الحركة الشعبية تود أن يتم التأمين على تأجيل الانتخابات حتى تستفيد من الكروت السياسية المشهرة فى وجهه الحكومة السودانية ممثله فى المؤتمر الوطنى .. والتى منها .. المحكمة الجنائية والتطهير العرقى بدارفور وقضية أبيي .. الى آخرها من قضايا كانت تود عبرهخا الحركة الشعبية تأجيل الانتخابات ، فالحركة غير أنها غير مستعده لتلك الانتخابات (ولو أوضاعها التنظيمية الداخلية على ما يرام) فان الوضع الامنى والسياسى لها غير ملائم ، فهى تمر بأزمة تنظيمية كبيره يتمثل فى الانشقاق الذى أحدثة السيد (لام أكول) القايدى المؤثر سياسيا على مستوى الجنوب والشمال أيضا .. كما أن أنباء متواتره تتحدث عن حالة استنفار كبيرة تنتظم مدن الجنوب لصالح الحزب الجديد ، أما الاخطر الذى بات يهدد وجود الحركة الشعبية فى أصل وجودها هو أن قيادات نافذه عسكريا وسياسيا وبمستويات رفيعة قد انضمت للحزب الجديد ، وذلك هو الذى يؤرق بالفعل الحركة الشعبية وترجو سرا وجهرا أن يتم تأجيل الانتخابات لموعد آخر ، وبعض المراقبين يقولون أن الحركة ليس لديها مانع أن تتأجل الانتخابات لوقت غير معلوم حتى ..!! ، ولذلك مبررا كبيرا .. فالجنوب تعتريه حالة انقسام كبيرة بين قبائلة التى أضحت المعيار الأوحد لكل شئ ، وجملة من الأزمات المصاحبة لذلك .. انفلات أمنى رهيب لا يأمن فيه المواطن لا على نفسة ولا على أموله .. فساد ادارى فى الخدمة المدنية تقوم هى الأخرى على ذات الفهم السابق (القبيلة) ، اضافة للفساد المالى المستشرى وضارب باطنابه وقطع الطرق بين المدن ، فواقع الحركة الشعبية على ميدان الجنوب لا يجعلها فى وضع يسمح لها بقبول فكرة قيام انتخابات فى هذا الوقت تحديدا ، فهى تحتاج لوقت طويل جدا لترتيب كل ذلك ، فنجد أن أكثر املفات التى اهتمت بها حكومة الجنوب هو قضية جمع السلاح جراء تزايد حالات الموت والانفلات الأمنى الكثيف هناك .. فحتى هذه لم تتم بالصورة الجيدة ، فتم اختراقها أيضا عبر الرؤية القبيلية .. فهناك قبائل لا يتم تفتيش مناطقها بحثا عن السلاح المكدس بها ، وقبائل تفتش حتى موت أفرادها ان هم رفضوا ..!!

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.