قطاع الشمال يتداعى أشلاء أمام القادم الجديد ..!!

         الانشقاق الداوى الذى أحدثة الحزب الجديد المنشق من الحركة الشعبية باسم (الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطى) من تمزق فى جدارها التنظيمى كان كبيرا جدا ،  ولقد أحدث حزب السياسى المخضرم (دكتور لام أكول) ربكة كبيرة داخل الحركة ، غير أن الربكة وعدم الاتزان التى خلفها داخل قطاع الشمال كبيرة بحيث لم تعد تخفى حتى على المراقبين من خارج الحركة الشعبية فضلا عن قادتها ومنسوبيها. وربما كان لتلك الربكة وقعها الجيد فى نفوس بعض قادة الحركة مثل (باقان أموم) الحليف السابق (لياسرعرمان) الصديقين اللدودين ، فهما وحدهما كانا يدبران ويديران كل شئ داخل الحركة .. سواء على المستوى السياسى الذى يخرج فى شكل تصريحات صحافية على لسان بعض قادتها أو على المستوى التنظيمى وهو ما يتبلور فى صورة المؤتمرات التى تعدها الحركة لعضويتها أو الطوافات التى ابتدرها ياسر عرمان فى قطاعه الذى أوشك ان يكون خاصا به (قطاع الشمال) . وتشير التقارير الى أن الحزب الجديد وجد قبولاً واسعاً وسط عضوية الحركة التي كانت تشعر بالاستهداف والتهميش من قيادات قطاع الشمال وخصوصاً أبناء النوبة والجنوبيين من غير الدينكا .  ويبدو ذلك جلياً فى صورة التجاوز الذى يتم لبعض قادة الحركة وحجبهم من الظهور اعلاميا أو اقالتهم جزئيا منها أو تجميد نشاطهم لبعض الوقت مثل ما حدث مع (تيلار) و (اليو) ..!! ، ولأن قطاع الشمال الذى يقودة (ياسرعرمان) لوحده هو الذى أصبح (مكتب التخطيط) للحركة الشعبية ، وضع نصب عينيه قضية الحزب المنشق عن الحركة وكيفية معالجه آثار ذلك الانشقاق ، ولأن قائد الانشقاق رجلا بقامة السياسى المقتدر للغاية (لام أكول) فقد أضاف للقضية أهمية اضافية .. وتكفي  كاريزما لام لتجعل من حزبه شيئا مخيفا بحيث تجد الحركة الشعبية نفسها مضطرة لادارة ظهرها واغماض عينيها بل و وضع يديها على عينيها المغمضتين .. امعانا فى رغبتها عدم رؤية الحزب الجديد المخيف ..!! ، والاجتماعات الكثيفة التى عقدها (ياسر) منذ أن تم الاعلان عن الحزب تقول بأن   قطاع الشمال ينوى اتباع اسلوب (القمع) ضد مؤيدي (حزب التغيير الديمقراطى) ، وقائد قطاع الشمال ومنظر الحركة الأوحد يقول أقرانه أيام الدراسة الجامعية عنه أنه يتبع هذا الأسلوب (القمعى والقاتل .. أحيانا) كلما ضاق به الحال والوضع السياسى والتنظيمى ، فقد كان الرجل يفجر مشاكل تصل حد الضرب (بالساطور) داخل المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية ، وحادثة الساطور تلك شهيرة للغاية وتمت روايتها من الشيوعى والكادر الخطابى للجبهة الديمقراطية بجامعة القاهرة الفرع (بشير المتصوف الآن) ، والفكرة التى ابتدعها قطاع الشمال ليطبقها مع المنضمين للحزب المنشق ستزيد من العضوية المنضمة للحزب الجديد ، والأنباء تتحدث عن قيادات كبيرة ومشهورة آثرت الانضمام لحزب (السيد لا أكول) ، وقطاع الشمال كلما وصلته أنباء عن انضمام عضوية للحزب المنشق سعر فى عقد الاجتماعات ، فبمنزل الناشط ( م د) بمدينة النيل تم عقد اجتماع صاخب حضره كل من (م د ..  ب ر.. ودكتور.. ب د .. د أ ) فمن ضمن أجندة الاجتماع قدم (ب ر) تنويرا حول مشكلة الأراضي بولاية الخرطوم ، والتى أكد المجتمعون على ضرورة تأخير التخطيط بمناطق سوبا والسلمة (وجوبا) الى ما بعد الانتخابات لأن بها ثقل سكاني ، وكذلك المعسكرات بغرب ام درمان وتركيز الاستقطاب في هذه المناطق ، وقرار تأخير تخطيط المنطقة جاء على خلفية الكسب السياسى المحتمل للمؤتمر الوطنى من مشروع تخطيط تلك المناطق من قبل حكومة ولاية الخرطوم ، وتنوير آخر من (م د) حول انتخابات اللجان الشعبية ومدى حظوظ الحركة بها ، وتحدث اجتماع مدينة النيل باذهاب عن مشاكل قطاع الشمال ومشكلة بورتسودان ، والمجتمعين أكدوا على ضرورة زرع عناصر جنوبية في (حزب لام أكول) في الجنوب والشمال لتفكيكه ، أما (د أ) تحدث عن أهمية تعزيز فرص عمل للشماليين ولو كان فى جسم الحركة التنظيمى ، أما مشكلة بورتسودان فقد أمن المجتمعين على أن يكون (ياسر عرمان) وفد سري للجلوس مع (علي منيب) و(بازرعة) لمعرفة مطالبهم لانهم مؤثرين في البحر الاحمر وإيجاد مساحة لهم في مكتب البحر الاحمر لقطع الطريق على (لام أكول) حتى لا يعمل على تجنيدهم لحزبه ..!! ، ولكن على الرغم من الترتيب الذى يعمل (ياسرعرمان) على اعداده تأتى التقارير المحبطة له تفيده بانضمام أعداد كبيرة من عضوية الحركة لحزب (لام أكول) ، بمقاطعات (جبل أولياء وشرق النيل وأمبدة وكرري وبحري) ..!! ، والانباء المتواتره التى ترد (لياسر) وهو فى حى (مدينة النيل) البرجوازى تفيده بأن حركة الاستقطاب الكبيرة التى تتبع الحزب المنشق تتبعها حركة نشطة بتلك المناطق يقودها المدعو (خالد نصر الدين النور) ، ولمواجهه ذلك بحسم (قمعى أكبر) قام (ياسر) بتوجيه مسئول الحماية بقطاع الشمال لينسق مع استخبارات الحركة المعروفة اختصارا ب (الأم آى) لمتابعة نشاط أبناء الشلك الذين يقودون حملات الاستقطاب تلك واعتقالهم ووجه سكرتارية الإعلام لقيادة حملة صحفية مضادة مستعينة بالكوادر الإعلامية الملتزمة بخط الحركة الأصل بعد توثيقها (ولو كانت تعمل فى صحيفة أجراس الحرية) للتصدي لنشاط حزب الحركة الشعبية التغير الديمقراطي ..!!  

نصرالدين غطاس

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.