لم تنفك وسائل الإعلام من الحديث قبيل الموعد المضروب لمباراة الهلال أمام الإتحاد الليبي من الحديث عن التطور الكبير الذي أدخلته الإدارة الفنية لفريقها وهو ما إنعكس علي أداء الفريق خلال مبارياته الأخيرة .. سواء كانت في الدورة الأفريقية المشارك بها أو بدوري بلادة في ليبيا ، حيث حقق الفريق الليبي (الإتحاد) نتائج ليس النظر إليها بكونها إيجابية وأحرز بها عدد من الأهداف وفير وإنما لطريقة اللعب التي حسبها المراقبين للشأن الرياضي إنها جديدة وقاتلة لأي فريق ينازله ، تم هذا الحديث في عدد من القنوات الرياضية المتخصصة وبطبيعة الحال عين هؤلاء علي لعبة الفريق أمام الهلال بالخرطوم وبملعبة الذي لم يهزم به أفريقياً إلا في لبعة واحدة ذات خصائص مختلفة وظروف قلما تتكرر ..!! ، وفي تقديري ما سبق الحديث به هو مجرد (حرب نفسية) لا أكثر ولا أقل ، فليس بحق (الهلال) يمكن أن يقال مثل هذا الحديث فهو الفريق الذي ربما يكون الوحيد الذي حقق إنتصاراً كبيراً علي (الإتحاد الليبي) بين جمهورة وبأرضه ، وكان يمكن أن يكون الإنتصار أكبر مما تم لولا التسرع الذي لازم مهاجمية ..!! ، فقد لعب لاعبو (الهلال) بطريقة ظلت مفقوده لعقود بين لاعبي كرة القدم السودانية .. قدر كبير من المسئولية وهمه عاليه وإصرار علي النصر جعل من مجمل المباراة لوحه تمر سريعاً أمام عينيك وأنت تشاهدها خلال شوطي المباراة ، لو أن لاعبي الكرة عندنا تلبست أنفسهم ذات حالة المباراة التي لعبها الهلال الأول من أمس أمام الفريق الليبي بملعبه بامدرمان لحققت فرقنا كثير من البطولات التي خاضتها خلال الخمسة عقود الماضية ، فقد ظل كثيرين يتحدثون عن رفع مستوي (المسئولية) لدي لاعبينا وهم يرتدون شعار البلد أو أحد أنديته التي تمثله ببطولة ما ، فقد ظلت تلك الحالة (مسئولية اللعب الجاد) هي المفتاح الضائع لدي لاعبينا .. أن يضيع من بين أيديهم (كأس) أو (بطولة) بلا سبب واضح أو بلعب غير جاد يمكن أن يبتدر به الفريق لعبه وهو في مباراة مصيرية ، ومن ثم تضيع كثير من البطولات التي نكون نحن الأقرب إليها من بقية الفرق التي تفوز بها .. من ناحية الإعداد (الأفضل) ومن ناحية إمكانيات اللاعبين المتنافسين بالبطولة هم (الأفضل) أيضاً ، ومن ناحية جاهزية الفريق ولجنته الفنية (الأفضل) فتجد أن المدرب الذي نحتفظ به لتدريب فريقنا هو صاحب خبرة مشهود له بها وله تاريخ حافل في البطولات الكبيرة التي شارك فيها مدرباً لفرق أخري ..!! ، تلك الصورة هي التي فقدناها في السابق وحصلنا عليها اليوم في مباراة (الهلال) في مباراتة التي أبقته علي صدراة مجموعتة بجدارة وهو يضع أولي خطواته في المربع الذهبي للبطولة الكونفدرالية ، هذا اللعب المطلوب في السابق ومنذ وقت طويل .. هو ما نريد أن يستمر عليه الهلال في هذه البطولة ، ولن يكون تنبوءاً إن قلنا في حالة سير الفريق بمثل هذا المستوي أن يحقق الهلال بطولة (الكونفدرالية) ، فجميع السبل ميسرة لكي يحقق الهلال تلك البطولة ، فبالإضافة لفرقة الهلال المتماسكة والمترابطة فيما بينها .. جاء لفريق (الهلال) مدرب مميز للغاية هو الصربي (ميلوتين سريدوييفيتش) الشهير ب(ميشو) مديراً فنياً للفريق ..!! ، فقد أشتهر المدرب بحسن تقديره وتدبيره لحالة الفريق التي يكون عليها .. يعلم متي يقوم بالتغيير وبمن في هذا الوقت بالذات الذي قد يختلف إذا كان هو في شوط المباراة الأول أو الثاني أو كان مطلب التغيير أثناء سير المباراة ..!! ، والشاهد الأكثر بروزاً للتدليل علي قولنا بحسن عملية الإبدال التي ظل يقوم بها مدرب الهلال (ميشو) كان في مباراة الفريق الأخيرة (موضوع الحديث لهذا اليوم) أمام الإتحاد الليبي .. عندما قام بتبديل اللاعب الرشيق والفنان (مهند الطاهر) باللاعب (بشة) فما خيب الأخير ظن مدربه فيه فأحرز هدف التطمين الهلالي معززاً للنصر الكبير ..!! ، كانت هذه بعضاً من صورة كلية لفريق الهلال (سيد البلد) في مشوارة الزاحف نحو نهائي البطولة الأفريقية المسماه ب(الكونفدرالية) التي نأمل أن يحقق بطولتها بحول الله تعالي ..!!


Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]