المسألة اللافتة في المشروع الذي تقدمت به مجموعة الدول العربية في إجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة إنضمام الدولة (العبرية) لمعاهدة حظر إنتشار السلاح النووي هو قابلتها الوكالة المعنية بالحد من إنتشار ذلك السلاح بالرفض المبرم بمساعدة بعض الدول الأعضاء ، والتي في الغالب هي دول غربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، والرفض الذي جاء علي لسان الأمين العام لهذه الوكالة بعدم ضم إسرائيل للائحة الدول الموقعة على تلك المعاهد يطرح تساؤلات عديدة بشأن مصداقية هذه الوكالة وجدوي إحتفاظ الدول العربية والإسلامية وتلك المحبة للسلام بعضويتها بها ..!! ، ليس صحيحاً القول بأن الغرب قد أصبح موالياً لإسرائيل .. فهذه حقيقة لم يقف علي صحتها فقط العرب والمسلمين الذين ظلوا يتحدثون عن ضرورة الإحتفاظ بعلاقتهم الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الراعي الرسمي لدولة يهود المزروعة في خاصرة منطقتنا العربية والإسلامية ، فالقول المتكرر الذي تقودة بعض دول العالم بضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي ومضايقة الدوله المسلمه الوحيده في مشروعها الذي لم ينضج بعد (إيران) هو لأغراض حماية إسرائل من أي تهديد عسكري محتمل ، علية يجتهد الغرب كله لمحاصرة (إيران) لتجريدها من مفاعلات أنشئت لأغراض سلمية .. مد مشروعاتها الصناعية والتنموية بالطاقة القليلة الكلفة ، غير أن وجود مثل تلك المفاعلات وب(مهندسين إيرانيين) ربما أفضت بهم لمعرفة كيفية تصنيع السلاح النووي ، فالغرب يسعي لحرمان (إيران) حتي من حق أن تمتلك طاقة عبر المفاعلات النووية المنشئة للإغراض السلمية ، غير أن الغريب في محاربة مشروع (إيران) تعززه الدول العربية أيضاً ويصورونها بالخطر الأكبر عليهم من الدولة العبرية صاحبة المفاعلات التي أنتجت سلاحاً موجهاً للعرب فقط ..!! ، فالإعلام الرسمي للدول العربية يفرد مساحات كبيرة للهجوم علي المشروع النووي الإيراني أكثر من هجومه علي مفاعلات إسرائيل المخصصة لإنتاج السلاح (المدمر) و(الفتاك) ، ومن غير المعقول القول بأن الدول العربية لا تدرك خطورة موقفها هذا الذي سيمرر مشروعها بالكلية ولا تدخل النادي الدولي لحظر هذا السلاح الذي يهدد كل العرب بالفناء بمثل هذه الطريقة التي يديرون بها ملف حظر تمدد ذلك السلاح ..!! ، أيضاً من الملاحظات الهامة أن قيادة تيار يطالب بإدخال الدولة العبرية في ذلك النادي لم تتكون إلا خلال الإسبوعين الإخيرين ، فلم يكن في السابق أي إتجاه يرمي لتعزيز مثل ذلك القول أو حتي الحديث عن مفاعلات إسرائيل صاحبة معايير السلامة الأضعف من بين مفاعلات العالم ، فقد شهد العالم حالة تسريب شهيرة من مفاعل (دايمونة) جعلت كل المنطقة العربية تعيش في حالة من الترقب والقلق ودون أن يكون لأهل المنطقة (شعوب) أو(حكومات) رأي فيما يحدث من حولهم ، وتحول كل الملف لجهات أخري ودول غربية غير متأثره بتسريب من مصنع مشبع بالإشعاع النووي .. وقد إكتفت المجموعة العربية بالقول بأنها ستعيد الكرة وتطرح الموضوع في أقرب وقت ممكن يتسني لها بضرورة دخول الدوله العبرية هذه لبيت الطاعة الدولي لحظر إنتشار السلاح النووي ..!!
 
Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]