في الأخبار أن رئيس لجنة ترسيم الحدود قد شكي من غياب مناديب الحركة الشعبية عن إجتماعات اللجنة وهي تحاول مسابقة الزمن لتصل مشارف الإستفتاء وهي قد حسمت أكثر الملفات الشائكة التي تعترض طريق إنفاذ الإتفاقية المبرمة في (نيفاشا) ضاحية العاصمة الكينية نيروبي ، وملف الحدود بين شمال السودان وجنوبه هو الذي أوصل الشريكين لحدود تأجيل الإستفتاء نسبة لضيق الزمن المتبقي ومثل ملف الحدود هذه يمكن أن يفضي بالناس لحرب لا تبقي ولا تذر إن إختار أهل الجنوب الإنفصال بديلاً للوحدة وظل املف دون إتفاق علي حدود بين الشمال والجنوب غير مرضي عنها ، فوقتها ستختلف نفسية الطرفين عند وقوفهما في النقاط الحدودية في حالة الإختلاف عليها ..!! ، فإتفاق الطرفين بقيام الإستفتاء في موعده جاء علي إثر إتفاقهما علي تسوية ملف الحدود قبيل دخول وقت الإستفتاء المتبقي له أقل من أربعة شهور ، والمدة المتبقية هي قصيرة بلا شك ومعلوم لدي الجميع أن هناك إختلاف بين الشريكين علي أكثر من ثلاث مناطق وتبعيتها للشمال أم هي للجنوب ..؟؟! ، بالطبع لا أحد يقول بأن الإنكفاء علي هذه المحاصصة في مناطق حدودية وتمسك كل طرف بأيلولتها له .. ينبئ ذلك بإنفصال وشيك ، وإلا لم كل هذا الإختلاف علي مناطق ستكون بعد الإستفتاء ضمن بلد واحد وموحد ..؟؟! ، هذا القول في تقديري يكون الخوض فيه يقرب الناس لجانب غير مرغوب فيه الآن ، وذلك بفرضية أن كل (الأنظار) وضربات (القلوب) و(حناياه) وأشواقه (ترجو) و(تتمني) أن تكون نتيجة صناديق الإستفتاء تعلن عن إختيار أهل الجنوب أن يكونون ضمن سودان واحد كما ورثه أهله من الإستعمار من قبل .. وفي ذات الوقت لن نغمط أهل الجنوب حقهم في الإختيار لأي شكل يريدون أن يكونون عليه بعد يناير القادم من العام 2011 ، فذلك حق كفلته إتفاقية السلام التي تأسس بموجبها دستور إنتقالي للسودان ، غير أن غياب عضوية الحركة الشعبية من إجتماعات أهم اللجان يعدد في أذهان الناس جملة من (التفاكير) الغير طيبة لنفوس الشعب السوداني الذي يرجو لبلده أن يستقر وهو الطعم الذي لم يذقه منذ إستقلالة من الحكم البريطاني ، كما أن طي ملف الحدود هذا بصورة مرضية للطرفين سيحقق إستقرار غداً للشكل الجديد للسودان .. وهو ما ستفرزه صناديق الإستفتاء التي سيدلي فيها أهل الجنوب دون غيرهم من أهل السودان ب(رأيهم) فيها ..!! ، التفاكير التي ستجنح لها الفضائيات التي (تقتات) و(تشرب) و(تتنفس) ب(الخبر) الساخن سيكون من ضمنها .. هل الحركة تريد أن تبقي هذا الملف هكذا دون البت فيه بصورة قاطعة لما بعد الإستفتاء ثم تذهب به للمحكمة الدولية مثل ما عرضت عليها قضية منطقة (أبيي) لتأخذ الحركة به حكماً دولياً أم ماذا ..؟؟ ، بالرغم من أن لا فرق كبير بين قرار لجنة ترسيم الحدود هذه وقرار المحكمة الدولية إذا ذهب إليها الشريكان في حالة عدم إتفاقهما علي بعض المناطق المختلف عليها ..!! ، إذن لماذا لا يسرعان في حسم هذا الملف ورفع ما هو مختلف عليه بجميع ملاحظات الطرفين لمؤسسة رئاسة الجمهورية ليتم الإتفاق عليهما رئاسياً ..؟؟! ، هذه القضية أثرت في نفوس المواطنين سلباً بدرجة كبيرة ، فإذا نزل إعلامنا (المقروء) أو (المسموع) أو أي (مركز دراسات رأي) لكي يبحث في ما ترتب في نفس المواطن السوداني علي تعطيل عمل هذه اللجنة المهمة ، سيجد عدم رضي كبير من قبل المواطنين عنها ، فالشعب سئم هذه المراوحة بين الشريكين ..  فلم يعد مهماً بالنسبة له ما ستسفر عنه نتيجة الإستفتاء كثيراً بقدر ما يهمه أن يخلق إستقرار في بلدة سواء بقي علي ما كان علية (مليون ميل مربع) أو تناقصت مساحتة وأصبحت هناك دولة جديدة ..!! ، وإن كانت كل أمنيات الشعب السوداني أن يعود السودان بخارطته المميزة كما ألفها من قبل .. بأنه البلد (الأكبر) عربياً وأفريقياً وسلة الغذاء الكبري ..!! ، فعلي الحركة الشعبية أن تراجع عضويتها وموقفها من هذه اللجنة وتحضهم للمشاركة في إجتماعاتها الهامة ونحن بين يدي إستفتاء محوري وهام للغاية ، فالحديث الذي أدلت به أحدي ممثلات الحركة الشعبية لقناة الجزيرة الإخبارية بأن عضوية الحركة باللجنة لها تحفظات علي المسارات التي تسير فيها اللجنة ليس مبرراً ولا كافياً للمقاطعة لإجتماعاتها ، ويمكن لذلك التحفظ أن يطرح في ذات إجتماعات اللجنة أو أن يرفع لمستوي سياسي أعلي دون الإخلال بسير عملها وملافاة ما تبقي من زمن لطي الملف دون خسائر (سياسية) عاجلة أو (مادية) مستقبلية إذا أفرزت نتيجة الإستفتاء ظهور دولتين متجاورتين تحتاجان معاً لإستقرار يدفع بالتنمية فيهما معاً وبقي ملف الحدود دون الوصول لترسيم مرضي للطرفين ..!!


Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]