قلنا سابقاً بأن كثير من قادة الحركة ليس لهم علاقة بمنافستو الحركة الشعبية الذي خرجت به علي الدولة السودانية منذ قبيل الإستقلال بحجة عدم التنمية لإقليمها وبالتالي تمردت ، غير ان بعض قادة الحركة الشعبية الذين إنضموا إليها كانت لهم أغراض وأهداف أخري غير تلك التي كانت تطلبها الحركة الشعبية ، فقد سمع للحركة الشعبية وهي تتحدث عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان .. وهذه ليس تقليلاً من شانها ولا أن الحركة الشعبية تتجاهلها ، ولكن هي مطلوبات غير تلك التي حملت من أجلها الحركة الشعبية السلاح لعشرين عاماً ونيف ، فقد تسلل اليسار السوداني حتي أمسك بمفاصلها بشكل تام ، ثم بدأ ينفث سمه الزعاف لتجيير فكر الحركة كله لخدمة أجندة الحزب الشيوعي السوداني ، ولعل ذلك كان واضحاً إبان إذاعة الحركة التي كانت تبث في ذلك الوقت من الاراضي الأثيوبية ورائدها الشيوعي (ياسر سعيد عرمان) فقد قاد الرجل كل الحركة لخدمة حزبة القديم الذي لم يستطع أن يتقدم قيد انمله لمدة أربعين عاماً ظل فيها الحزب محافظاً علي عضويته من التساقط .. غير أنه لم يستطيع أن يضيف إلها عضواً واحداً كما لم يستطع أن يشارك في أي برلمان إلا من خلال ثلاثة نواب فقط كانت هي تلك حصيلة الحزب التي اكدت ضعفة وهوانه وعدم قدرتو علي مواكبة الواقع السياسي السوداني ، فلم يكن من بد غير أن يسلك أصعب الطرق وذلك بضم بعض عضويته للحركة الشعبية علي الرغم من يقينه بشدة النقد التي سيلاقيها من أحزاب الداخل ، أو علي أقل تقدير ستشعره بخجل ولو نسبي ..!! ، عموماً أفلح الحزب في تصدير أقوي كوادره الطلابية للحركة حتي بلغ منصب تنظيمي مرموق بها (نائب الامين العام ورئيس قطاع الشمال) ، ثم بدأ في تقديم أجندته والتي علي رأسها إلغاء الشريعة الإسلامية .. ونظراً لحالة الخجل الكبيرة التي تكتسي وجوه أهل اليسار سموها ب(القوانين المقيدة للحريات) ولأن الوقت يسير بسرعة كبيرة وتواقيت تنفيذ إتفاقية السلام اصبحت أقصر مما هو مطلوب إنجازة .. توكل مناديب (الحزب الشيوعي) المزروعين بالحركة الشعبية وقدموا تصورهم الاخير .. كصورة من صور الملاحقة من أجل تحقيق هدف من أجلة بلت عضوية الحزب القديم الغربة والإغتراب والشلهتة في غابات الجنوب وفنادق (أديس أبابا) و(أسمره) و(تل أبيب) ، تحدث هذه المره صراحةً كل من (باقان أموم) و(دينق ألور) بان الشمال اذا اراد الوحدة مع الجنوب فعليه أن يلتزم بالغاء الشريعة الاسلامية .. والامر الذي لم تفهمة الحركة الشعبية وهي تقاتل طوال سنينها السابقة بأن هذه الحكومة التي أسمت نفسها (الإنقاذ) هي مشروع فكري وسياسي علي الحد السواء ، بل أن مسالة الشريعة هذه لديها مسالة وجود ونقيضة ، فلا مجال لمثل هذه المساومة ولامحل لها من الاعراب ..!! ، يريد هؤلاء أن تكون العاصمة معقلا ل(مصانع البيرة) ومهبطاً (للسكارى) من كل حلة وملة ..!! ، من قال ان الشريعة تمثل عائقا فى وجه الوحدة والسودان يشتهر بالتعايش الدينى منذ الازل كما أن اتفاقية السلام الشامل نصت على استثناء غير المسلمين من قوانين الشريعة الاسلامية اذن لم يبقى مبرر لأن ياتى شخص غير مسلم  ليطالب بالغاء تشريعات هى اصلا لاتعنيه فى شىء اللهم الا اذا نصبه بعض المسلمون متحدثا باسمهم فهذا أمر يمكن النظر فيه ، مناشدة لأولى الامر أن للوحدة أشراط وأركان أخرى ومسالك وطرق يمكن السير فيها جميعها باستثناء طريق (الشريعة الاسلامية) فإنه طريق مسدود وعلى قادة الشعبية إنتهاج بعض الجدية والمسؤلية فى حديثهم عن الوحدة وأشراطها وعليهم التحلى بالتسامح الدينى فالشمال لن يمس عقائدهم وهي عندهم محل إكبار وتقديس فعيسي أخو محمد وهما خرجاء من مشكاةٍ واحده كما تحدث النجاشي ملك الحبشة عندما أسمعة (جعفر بن أبي طالب) شيئاً من قرآن ربنا سبحانة وتعالي .. فعليهم أن يتركوا الشريعة وشانها ..!!


Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]