لم يكن في البدء مقبولاً إدخال الرياضة السودانية المأزومة أصلاً في دائرة الرقابة الدولية ل(الفيفا) ، فقد جانب التوفيق القرار الأول الذي بموجبه منع رئيس الإتحاد العام للدورة السابقة (كمال حامد شداد) من الترشح لدورة جديدة ، فالرجل قد إستنفد فرص الفوز لدورة جديدة بعدد من النقاط التي كانت خصماً عليه ولم تكن إضافة ..!! ، فمنذ إلغائه لفكرة الناشئين من الأندية وهي الرافد المهم لكرة القدم إن لم تكن للأندية .. وموقفه (من المناصرة التي كانت تحيط به) أضحي مكشوفاً ، ثم كثير من القرارات التي كان يتبناها الرجل بشأن الإحتراف وعدد اللاعبين المسموح بهم لكل نادي .. جميعها كانت مواقف أخذت من رصيد الرجل كثيراً وأضعفت من التأييد الذي كان يتمتع به في السابق ، الدكتور (شداد) نقول بحقه إنه واعٍ بقوانين الكرة التي إمتهنها اكثر من الفلسفة التي ظل يدرسها بالجامعة ردحاً من الزمن .. فنحن نقدر له ذلك وهي حالة يجب ان يحطات بها كل صاحب ملف أوجدته الظروف ان يكون مسؤلاً عنه ، فليس أقل من ان تكون حاضراً في إجاباتك لأي سؤال يطرح عليك في ملفك الخاص .. فإن تتعتعت بالإجابه قطعاً ستكون لست اهلاً لتلك المسئولية .. وهو الخطأ الذي وقع فيه المسئولين من المفوضية القومية او هم لم يوفقوا اوضاع مفوضيتهم بعد قرارات الفيفا التي صدرت بشان التدخلات الرسمية في قوانين ولوائح كرة القدم التي تحتفظ الفيفا بحصريتها لها ..!! ، صحيح أن الدكتور (شداد) اصبح خبرة لا يشق لها غبار بشأن الكرة ولوائحها ونظمها غير ان الرجل لم يستطع تطوير الكرة السودانية التي ظل متربعاً علي كرسي ملكها لأكثر من دورتين متتاليتين ، فذلك أوجب بعده عنها لتتاح الفرصة لآخرين ربما كانوا أقل خبرة منه غير انهم أفضل في أفكارهم التي من شأنها أن تطور الكرة .. فالقفزات التي حدثت للكرة السودانية ممثلة في أنديتها لم يكن بجهد الرجل بقدر ما كانت بدفع من رجلين آخرين شغلا كرسي الإدارة برئاسة أنديتنا الكبري (الهلال والمريخ) ..!! ، فالفضل في التطور النسبي الذي حدث للكرة السودانية (وفق تقديري الخاص) يرجع للأستاذين (صلاح محمد إدريس) والاستاذ (جمال عبدالله الوالي) رئيس نادي المريخ .. هما وحدهما اللذان ينسب لهما تطور الكرة بالناديين الكبيرين ومن ثم إنعكس ذلك علي الكرة السودانية ومنتخبنا القومي الذي ظل غائباً عن المنافسات القارية حتي البطولة الأخيرة للإتحاد الأفريقي لكرة القدم .. كان ذلك الوصول لنهائياته بزامبيا جاء بعد أكثر من عشرين عاماً .. لم يقدم (شداد) للكرة السودانية بمقدار ما كنا نظن ونحسب لرجل يوصف بأنه الاكثر خبرة ودراية بالكرة وبقياداتها علي مستوي الفيفا ممثلاً في رئيسة (جوزيف بلاتر) .. وهو الأشهر علي مستوي رؤساء إتحادات كرة القدم للبلدان الأفريقية إن لم يكن بكل دول العالم ، آن للدكتور (كمال حامد شداد) أن يتفرغ لكرسي الفلسفة بالجامعات السودانية ليقدم بعضاً من علمه لطلابه قبل أن يصل لسن التقاعد (65) عاماً .. التي في ظني إنه لم يبقي له منها كثيراً ..!!


Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\\