عندما شعرت قريش في مرحلة من مراحل صراعها مع الحركة الجديدة (حركة الرسول – محمد – صلي الله علية وسلم) بأن الدعوة الجديدة تتقدم وتجد أنصاراً ، وأن نجوماً كبارا بدأوا في الإيمان بالدين الجديد .. فكر كبرائهم في الكيفية المثالية التي يمكن بها توقيف ذلك الزحف الإنقاذي ، خاصة وأن أصحاب الرسالة الجديدة كان يقول سفرائهم للناس وللملوك وللحكام (بعثنا الله ل- إنقاذ - الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد) ، وهي ذات الحالة المكررة عندنا هنا في السودان ..!! ، فقد قال كبراء قريش لأنصارهم (لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تغلبون) وبالمقابل إذا رأيتم من هؤلاء (أصحاب حكومة الإنقاذ) مشروعاً كبيراً أو طريق قاري أو مصنع مثل (بربر للأسمنت أو احكام أو السلام) .. إستغشوا ثيابكم حتي لا تروه ، وإذا سمعتم حديثهم للناس .. ضعوا أصابعكم في آذانكم ..!! ، بمثل تلك الطريقة (الخرقاء) التي تبعتها قريش تتبعها المعارضة اليوم .. مجرد مجموعة نشطة بلا عقل .. وبلا فهم .. وبلا رشد وبلا قلب مفتوح .. يري ويسمع ويعقل..!! ، لذلك تجدهم إن بينهم والمنطق مسافة كبيرة تجعل يديك ترتخي من دعوتهم ، لأن العقل مغيب .. غيبه السادة والكبراء ..!! ، فتجدهم يحاولون خلق موضوع إدانه للإنقاذ وفق الطريقة التي يصورها لهم قلبهم المطوق ب(الران) والمغلق عن أن يعي ، لذلك إن قلب بتلك المواصفات سيختار معركة خاسرة كتلك التي إبتدروها الآن تحت لافته تشير لإنتشار الجريمة و.. بصورة بشعه كما حاولوا ان يصورون ذلك ، غير أن جميع أهل السودان يعلمون درجة الضبط والحضور الشرطي ، وأن المواطن السوداني يتمتع بدرجة أمن غير موفرة عند (السبعة الكبار) ، بل أن التصنيفات العالمية تؤكد (خلو) الساحة السودانية من الجريمة و..(خلونا) من الجرائم وفق المقاييس التي توزن بها معدلات الجريمة عالمياً تسمح لهم بإستخدام هذه الكلمة بالضبط (خلو السودان من الجريمة) في حق بلدنا الآمن ، ولكن آفتنا مع معارضتنا (الفاقد التربوي) لا تقرأ ولا تسمع و.. قلبها معفر بران لا تجليه إلا عبادة التوحيد الخالص ..وهذه بينهم وبينها خصام من أجل سواد عيون الأسياد ..!! ، فمن أين لهم بمعرفة تلك (المقاييس) العالمية ليدركوا بأن .. هنا معدل للجريمة مرتفع وهناك منخفض ، أما في تلك المنطقة فمنعدم..!! ، هذه لا يعرفها هؤلاء .. لأنهم لم ينفكوا من (إستغشاء) الثياب علي العيون و(وضع الأصابع) علي الآذان لمنع الصوت من أن يتسرب لداخلها ، وما دروا بأن فعلتهم هذه ستحجبهم من علم ومعرفة ورأي حر طليق ..!! ، لن يكون ذلك ممكناً لهم وهم بهذه الكيفية .. و(الجريمة) هم لا يعرفون متى تكون مستوطنة في مكان محدد دون غيره فهذه السودان يملك خبراءها ولماذا تحدث في بعض المناطق بسياق ثابت نسبيا و.. الشرطة هناك تنظر وتتحلي بالصمت الجميل ثم تشيح بوجهها عن تخرصات هؤلاء..؟! ، هم لا يعرفون بمثل هذه العلمية ، من أين لهم ذلك وما زالت الثياب تعصب الأعين والآذان لبدها الشمع..؟! ، كان يمكن أن يكون هناك جهد أكثر من عملية (النسخ) و(اللصق) هذه ليدلل لنا (منسوبي المعارضة) علي أن بلدنا هذا أصبح موبوءاً بالجريمة وفاق معدلها الذي أصبح يقاس ب(الثانية) في الغرب وليس ب(الجريمة الواحده)..!! ، (هنا) وأخري (هناك) وثالثة في (كوستي) وعاشرة ب(سواكن) ..!! ، كان أحري بمنسوبي المعارضة هؤلاء بدلاً من جهدهم الذي بذلوه في عملية (النسخ) و(اللصق) هذه أن يقدموا لنا دراسة (علمية) شوية (رغم يقيني بأن بينهم والعلمية أمداً بعيدا) يقولون خلاله أن هناك فاعلية ودليل لتوطين الجريمة لقياس درجة استقرارية حدوثها (قتل - سرقة -إغتصاب - الخ) لقياسها بمجموع الجرائم في منطقة (ما) و خلال مدة زمنية (معينة) ، وأن يوضحوا لنا إمكانية إستخدام الدليل (وهو مناط العلمية في مثل هذه الإستدلالات) لتحديد مناطق الجريمة والجنوح بشكل أكثر واقعية وأكثر دقة من خلال تحديدها على ضوء بيانات لفترة زمنية (غير قصيرة) و (تحليل كمي)..!! ، وعلي الرغم من (النسخ واللصق) الجيد الذي باتت تتقنه المعارضة .. فإن توطين الجريمة في مكان ما لا يعني إستحالة معالجته ، وقطعاً ستساعد تلك الدراسة ال .. كان مفروض يتبعها أهل المعارضة في البحث عن تفشي الجريمة حسب رأيهم في معالجة ذلك الوضع المختل ..!! ، وأرجو أن لا يسقط منهم أمراً مهماً آخر .. وهو أن لا ينحصر تفسير الجريمة لديهم بالعوامل الذاتية الصرفة وبعملية ال(نسخ) و(اللصق) التي يجيدونها ، ذلك أن إستيعاب ظروف البيئة المحلية الضاغطة والمساعدة على احتمالات حدوث الجريمة يعد أمراً لازماً للتقييم الموضوعي لا (الهتافي) فليس هناك مجتمع خال من الجريمة بنسبة 100% ، ولن يكون طالما تعيش المجتمعات حالة تبدل مستمر في ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والسياسية ، لذا من المهم أن تؤثر جميع الحالات والتي تقرب الجريمة من التوطين أو خروجها عن السيطرة .. وعلي الرغم من ذلك يجب أن يكون معلوماً لدي الإخوه .. بس لو (كشفوا عن عيونهم وأخرجوا أصابعهم من آذانهم مرة واحده) أن سوداننا هذا مصنف لدي الشرطة الدولية بأنه الأقل من بين دول العالم بلا إستثناء في حدوث الجريمة به .. العالم الآن تجاوز (حكاية) الجريمة المنفرده هذه إلي الجريمة المنظمة ، ولسؤ المعارضة وخراقتها .. إنها إختارت أكثر الملفات التي يرضي عنها الشعب السوداني وعن (شرطته) التي منحها السيد الرئيس (وسام الإنجاز) و(نجمة الإنجاز) لمديرها العام و(نوط الجدارة) للإحتياطي المركزي ، في هذه الظروف يتحدث منسوبي المعارضة عن ذهاب المجتمع نحو الجريمة ، أليست (خراقة) منها وسوء تقدير ..؟! ، فجدارة الشرطة السودانية ليس أمراً خافياً علي أحد .. فالمجتمع كله يحدثك عن إنجازها الفاعل لأي حدث يقع وبسرعة أزهلت حتي الغرب ، وحضورها الكثيف الذي يبث الطمأنينه لدي الجميع ، كل المجتمع يعلم ذلك .. وأنتم تشهدون .. أليس كذلك ..؟!


Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.