دائماً ما نري بأن أهل المعارضة في حالة من التوتر والهياج الغير منطقي .. تنتابهم تلك الحالة كلما برز مشهداً تنموياً في بلادنا ، فذلك يزيد من أزمتهم تعقيداً علي ما هي عليه .. فتري إنهم يتمثلون مواقف تكتنفها الحده .. لو ضربناها بالماء سبع مرات ما بردت ..!! ، فأهل المعارضة ما أن يجدوا مثل تلك المشاهد إلا وسبقوا نحو إبراز ما يقلل من قيمتها ، فهاهم اليوم يستلفون وقائع من كتاب مراجع حكومة السودان العام (حسب ماقال قائلهم) يحكي عن تسريب يحدث للمال العام غير مشروع .. إستفاد منه بعض المحسوبين علي الحكومة أو العاملين في هيكل الدولة العام ..!! ، يحاولون بقدر ما إستطاعوا من جهد أن يعملوا لحجب تلك الصورة الموجبه بإخري شائنة .. ولكن تظل هي دون ذلك الإنجاز الكبير ، فالتجاوز من طبيعة البشر والمسلم ليس بمنأي من ذلك ، ولذا أنزل الله سبحانة وتعالي قوانين الشريعة .. ولا حقاً سأفصل في هذا المعني ..!! ، لقد تحدث أهل المعارضة أؤلئك .. الذين لم يبقي في يدهم غير التشكيك في القيادات القائمة بأمر البلد ، فطالما إنهم قد قال فيهم الشعب رأيه وأبقاهم هناك .. بعيدين خارج دائرة الضوء فقد عزموا بأن يجعلوا الشعب في حالة إرتياب من قيادته كبير ، وهو دور شيطاني بلا شك سيتقنونه طالما أصبحوا متفرغين له ، فجاؤا بحديث (آحاد) لا يرقي لمرتبة الحكم بالحلال ولا بالحرام (كما يقول أهل الحديث) عن مليارات أربع ضلت طريقها بمحلية المتمة والخبر الذي أوردوه لم يسمع به أحد ، ولكن لنتوقف ولا نسعي نحو نفية بالكلية وبالطبع لا نود التحقق من صحته أو عدمه فلسنا معنيين بذلك ، فالمعارضة تحولت رموزها مؤخراً للعمل الصحفي الموجه .. نقد الإنقاذ ورجالاتها ..!! ، وبالعودة لمليارات (المتمة) الأربعة التي حكي عنها أحد أبناء (الإتحاديين) ، نقول إن عدم موضوعية أهل المعارضة (موضوعية لا يبحثون عنها) تجعلهم لا يرون الجمال ولا النماء ولا التطور بذات المحلية التي رموها بإفكهم ، فقد كانت في عهدهم لا يذكرها أحد .. لا بالخير ولا بالشر ..!! ، محلية بمثل ذلك الحجم ليس بها مرفق حكومي ولا خدمي وهي المحلية التي أغلقت أبوابها أمام كل الأحزاب .. خلا الإتحادي .. يرتع ويلعب وهو غير خائف من أن يأكله الذئب ..!! ، غير أن كل ذلك الوضع تبدل بعد أن جاءت الإنقاذ .. جعلت للأرض قيمة مادية بعد أن كان أهل (المتمة) لا يعبأون كثيراً لمن له مربوع كامل أو من له قطعة لا تتجاوز مساحتها الثلاثمأئة متر ، والناس في هذه الحالة اللامبالية تمددت الطرق المسفلتة .. وجامعة بكليات ثمانية ومراكز صحية تفرقت علي قراها ومدارس .. قصرت المسافة بينها وبين بيوت طلابها ..!! ، ومحطة مياة بشبكة أحيت الأرض بعد موات سابق للإستقلال بعد أن فتكت ملوحة مياه الآبار الإرتوازية بالكلي والمعده ، ومعتمدها السابق لم يقف عند ذلك الحد .. فقد بني ملعباً لكرة القدم لمنطقة لم تكن تحلم بأكثر من (عراضات) يتم تصنيعها بمنطقة شندي الصناعية وغرسها في خلاء المتمة الذي لا تري غرار لآخره .. فاصبح لها إتحاد ودوري و .. رعاة ومعلنين ..!! ، أما جامعتها فقد أصبحت واسطة عقد التعليم العالي ببلادنا و .. مدينة جامعة كبيرة ومكتملة ملء السمع والبصر ..!! ، هذه المظاهر الصارخة للتنمية والإعمار لم يرها هؤلاء ، كل ذلك الجمال لم يخترق بصرهم وبطبيعة الحال لن يخترق أفئدتهم التي هي .. خواء ..!! ، وإستزادت (المتمة) علي أمنها المجبول علية مواطنها بأمن حسي جديد .. فكان قسم الشرطة الذي زاد من لافتات الجمال بالمدينة (كمبني) أكثر من كونه (دفتر احوال ودفتر بلاهات ومخزن سلاح) معلماً للسلطة وحضورها لنجدة المواطن ..!! ، ولكن ما يلفت نظرك أكثر هو مكاتب (شرطة المرور) التي أول ما تعنية هو كثافة حركة المرور لمنطقة أو لمدينة لم تعرف إلا الحركة ب(الدواب) حتي تخوم العام 2010 الجاري .. فقد أصبحت بالمتمة .. تقاطعات ورجال مرور ينظمون تلك الحركة المتزايدة ..!! ، هذا كله لم يره هؤلاء .. فموضوعية (الإتحاديين) ومتحدثيهم لم تجعلهم يرون أي شئ مما قلنا غير (المليارات الأربعة) حسب زعمهم ولم يأكدها أحد ..!! ، وما إرتكز عليه عضو الحزب الإتحادي لم يعدو عن كونه أكثر من حديث (آحاد) .. وتلك الأحاديث لا يؤخذ بها في أحكام الحلال والحرام ، وعدم إندهاشي لخبره (الآحاد) هو لطبيعة المجتمع .. فقديماً جاءت المرأة للرسولصلي الله عليه وسلم وقالت له إنني حملت سفاحاً وإنه يارسول الله يتحرك في أحشائي ، وأكيد إن الذي زني بها صحابي .. وهي صحابية .. والمراة المخزومية التي سرقت صحابية .. والمنافقين صحابة .. حتي أن الرسول عندما جاء بأسمائهم الوحي لم يوافق بعض الصحابة علي قتلهم وقال : حتي لا يقال أن محمداً يقتل أصحابه ..!! ، وشواهد كثيرة تقول بأن أهل الإسلام يفعلون ذلك .. يزنون ويسرقون ويفعلون بالنساء ما يفعل الرجل بزوجته ويشربون الخمر و .. كل ما حرمة الله تعالي علي عبادة ، لذلك جاءت قوانين الشريعة لتضبط مثل ذلك التعاطي الغير مشروع .. وأهل الإنقاذ جاؤوا للدنيا بعد أكثر من (أربعة عشر قرناً) من وفاة الرسول الكريم (ص) ..!! ، وما نطلبه من (عضو) الإتحاديين أن يأتي ببينات ويقدمها للقضاء (إن كان غرضة الإصلاح لا التشكيك) ويحاكم من ثبت علية الجرم ..!!

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]