إعتاد الناس بإطلاق تعبير (زواج كاثوليكي) عن أي شئ يرتبط بك من غير إنفكاك ولو إنعدمت معه سبل المعايشة بالحسني ، حتي إرتبط ذلك التعبير بالتكييف غير الجيد أو لإرتباط بما تكراهه نفسك وهو أمر غير مستحب البته ، ذلك أن الحياة عندما لا تستقيم لأي شيئين إثنين .. ينفصلا بالحسني أو بغيرها ، وكذا الحال ينطبق علي الزواج والشراكة التجارية والفنية والتنظيمية .. حتي الشراكة السياسية التي قد تصل ذات مرحلة الطلاق بين الزوجين ، والاخيرة هذه تبدو شاخصة اكثر من غيرها من الأمثلة لإرتباطها بالواقع السياسي لبلدنا الذي عرف بحدوده الجغرافية منذ قبل الإستقلال عندما حررها من المستعمر الإنجليزي ..!! ، هذا الإستدعاء لكل تلك الأمثلة للتدليل علي أن ذلك هو الوضع الأمثل للحياة بين الناس والأشياء ، فقد رشح مؤخراً عن خلافاً حاداً بين مؤسسات الدولة في مصر الشقيقة .. كان ميدانه هو الكنيسة من جهه والقضاء الإداري من جهه أخري .. وكان الساعي بينهما (رجل) هو أحد أقباط مصر .. فقد لجأ هذا الأخير للمحكمة التي عرض عليها دعواه بقوله : أن هؤلاء (مشيراً بيده نحو الكنيسة التي ينتمي إليها) يريدونني أن أعيش بقية عمري دون زوجة وقد طلقت زوجتي من قبل عشرة أعوام ..!! ، غير أن للكنيسة دفوعها التي تنسبها لعقيدتها وأحكام الكتاب المقدس بأنه لا يحل زواج متزوج طلق زوجته بغير سبب الزنا ، والرجل (القبطي) الذي تزوج في ذات الكنيسة التي يقف غريماً لها .. يعلم أن في دينه أحكاماً تمنعة من الزواج بأخري (صح ذلك الإدعاء أو أخطأ) غير أنه فيما يبدو قد ضاقت به الحياة وهو يقف  في وجه الفطرة السوية والطبيعية .. بأن لا يتزوج مرة ثانية ويعيش هكذا وحيداً ..!! ، لأنه لم يطلق بالشرط الذي تضعة الكنيسة للسماح بالزواج مرة أخري .. الزنا ..!! ، فهناك أسباب عديدة تدعو للطلاق غير ممارسة الفاحشة .. هناك سوء الإحترام بين الزوجين وهناك خراقة الزوجة وعدم تدبيرها لشئون أسرتها وهناك سوء خلق الزوج وضربه لزوجتة أمام الغاشي والماشي .. هذه جميعاً داعيه للتطليق ، ولكن أقباط مصر يقولون بغير ذلك والشاكي يري إنه يغالب فطرته التي هو مجبول عليها .. بأن لا يعيش لوحده ، دون أسرة يحتمي بها وبيت ياوي إليه بعد يوم عمل غائظ .. فيجد فيه الدفء والحنان وراحة البال (رب لا تزرني فرداً وأنت خير الوارثين) هذه هي طبيعية الحياة .. أن لا يمكن للمرء أن يقوم هكذا دون ثنائية تعيد له إتزانه وتقوم له كل حياته ..!! ، غير أن المشهد الذي لم تراه الكنيسة القبطية وهي تقدم (قساوستها) يتوعدون من يخرج عليها بالويل والثبور وعظائم الامور .. إنها ستجعل من مناصريها عاكفين بإعمال النظر نحو منهج آخر يعالج ذلك القصور الفطري الذي يرونه يوقف حياتهم من أن تسير طبيعياً ..!! ، وما من يقين يعتوره الشك مثل القول بذهاب مثل ذلك الرجل المصري (القبطي الديانة) نحو الإسلام .. وبطبيعة تقارب أهل مصر من بعضهم إجتماعياً فإنه يعلم أن في ذلك الدين (الإسلام) فسحة ومساحة للحركة بين الرجل والمرأة تسمح له بالتعدد حتي أربعه ، ولا أحد يحرمه ذلك الحق الحلال .. له ولأهله الذين سيقترن بهم لأن البديل لنظام الإسلام هذا هو (الخليلة) وبيوت الغواني ..!! ، ولأن القضية خرجت هذه المرة خارج أسوار الكنيسة فلن يمسك بأطرافها أحد ويحتكرها أو يبقيها داخل غرف القساوسة ولا تخرج للمصلين من أنصار ذات الكنيسة ، فقد خرجت القضية من طرف أصيل يعتنق ذات المذهب ويدين بذات الدين ، وخروج الرجل وهو يحمل قضيتة تؤكد أن قطاعاً ليس قليلاً له رأي ورؤية وفهم مغاير لما تقولة الكنيسة التي يرتادونها كل يوم أحد ، بل أن الأزمة لم تكتفي بالإنتظار داخل فناء المحاكم فقط وإنما خرجت للإعلام ووافق الطرفين .. الكنيسة من جانب والشاكي (أحد المصلين بالكنيسة) من جانب آخر و .. تحدثوا للملأ (الشاكي) بحقة في الزواج من أخري بعد طلاقة الذي فات علية عشرة أعوام و (الكنيسة) تدافع عن حقها للمحافظة علي أدبياتها ونصوص كتابها المقدس و .. تهدد بأنه إن فعل (أي تزوج) فهو زاني وهي زانية ..!! ، والقصة مازالت في بداياتها والصراع يحتد .. والرجل يقول بعدالة مطلبة بأن يسمح له أن يعيش داخل أسرة ويكون له أبناء وحفده .. والكنيسة ترفض والإسلام قريباً سيدخل فيه الناس أفواجا ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]