اين وزارة العدل وديوان شئون الخدمة والمراجع العام (ووزارات العمل بمسمياتها القديمة والجديدة)؟!!
عقودات دولارية ضخمة لعراقيين يحملون تخصصات يحملها عشرات العاطلون في السودان!!
 
مدخل
رغم انني كنت اود ان اكمل شهر رمضان هذا (باخوي واخوك) دون ان نغضب من احد او نجعل احدهم يغضب من كتاباتنا وبالتالي كنت اتجنب كتابة باب (اوراق ممزقة) اي مقالات التحقيقات الموثقة حول قضايا الفساد لكن الفساد الحكومي يحاصرنا مثلما حاصر النيل شاطئ ابوروف الايام الماضية ..فالنيل مثل مهنة الصحافة لا يعترف بالهدنة ولو في شهر رمضان ..
تزوير في الالقاب العلمية
ولو لم تكن فضائح التزوير في الالقاب العلمية مرتبطة امامي الان بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبحثنا لمن اخطأ عن اعذار ولكن إذا كانت وزارة التعليم العالي تفعلها ف(شيمة اهل البيت الطرب).. فحسب المستندات التي قضيت وقتا طويلا في فحصها والتاكد منها فان مايسمى بهيئة التعليم التقني في بلادنا تغوص في بركة من الفساد المتعفن لايحتاج اثباتها الى عبقرية ..
كليات التعليم التقني في السودان والتي تتبع لوزارة التعليم العالي ..أي فساد اداري وفساد في الامانة العلمية هذا الذي تخوضون فيه ياسادة ..؟
اليس هناك من يراجع اوراقكم ويحقق في عقوداتكم والقابكم التي توزعوها على كل من هب ودب علينا من اية دولة عربية شقيقة او اخرى ..؟
فقد تم تعيين دكتور عبيد محمود محسن خليل الزوبعي (عراقي الجنسية) بالقرار الوزاري رقم 34 لسنة 2005 عميدا لكلية الجريف شرق التقنية  وهو متخصص في الاحصاء وفي مجال يحمله عدد كبير من السودانيين  ورغم ذلك تعاقدت الوزارة معه بعقد عمل دولاري كبير لغير السودانيين دون ان يمرهذا العقد عبر المستشار القانوني لوزارة التعليم العالي انما كان مروره عبر المستشار القانوني لوزارة الزراعة لان المستشار القانوني لوزارة التعليم العالي كانت ربما لديه تحفظات موضوعية على هذا العقد ..
والرجل في الواقع لايحمل الا درجة الماجستير حين تم توقيع العقد معه على انه دكتور إذ اظهر فيما بعد شهادة افادة تدل على انه حاصل على درجة الدكتوراة في 2/2/2006 اي بعد اربعة اشهر من تعيينه عميدا مع انه كان قد تم تعييينه باعتباره بروف في 2/11/2005 كما ان شهاداته غير موثقة من وزارة الخارجية العراقية مما يعد مخالفة ظاهرة للمادة 22/2 من لائحة الخدمة المدنية ..
الفضيحة الاكبر..
حين اختار هذا العميد نائبا له عراقي الجنسية ايضا هو عدنان سالم احمد بزعم انه دكتور ورئيس لقسم علمي   وقد وقع عدنان عقدا لغير السودانيين بنفس طريقة عقد اخيه العميد باعتباره حاصلا على درجة الدكتوراة  وذلك بتاريخ 2/9م2007 في حين انه حصل على درجة الدكتوراة في 24/4/2010 من جامعة النيلين ..
هذا التلاعب وتلك الفضائح المجلجلة  تحدث داخل كيان التعليم العالي والبحث العلمي وتحدث تلك التزويرات الخطيرة والالقاب الوهمية في مؤسسات تعليم عالي يرسل اهلنا المواطنون ابناءهم ليتعلموا وينالوا عبرها درجات علمية حقيقية فهل ينجح صاحب الدرجات الوهمية في تخريج طلاب يحملون درجات علمية حقيقية واي فساد هذا الذي يحدث مثل هذه المستويات الرفيعة من مؤسسات التعليم في السودان واي استهتار هذا وكيف ياترى تكون المعالجة ..
سادتي ولاة الامر في بلادنا هل تقرون بتوزيع الالقاب على الناس مثل توزيع مطبقات الاعلانات في شارات المرور ..
ولو كان الدرجة العلمية تؤخذ هكذا مثلما ياخذ احدهم احتياجاته من ارفف السوبر ماركت فلماذا لم يضع نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه لقب بروفيسور امام اسمه وهو يستحقها اكثر من عشرات الذين يحملونها بحق وحقيقة ..او بوهم وسلفكة واستهبال وضحك على الذقون ..
اين وزارة العدل وديوان شئون الخدمة والمراجع العام (ووزارات العمل بمسمياتها القديمة والجديدة)؟!!
انتم اخوة اشقاء نعم ولكن بلادنا ليست سايبة بلادنا مليئة بالعلماء الحقيقيين وحملة ارفع واكبر الدرجات العلمية ياهؤلاء ..
اما تهاون وزارة التعليم العالي ومايسمى بهيئة التعليم التقني فان اقالة هؤلاء بالجملة لن تكفي لاصلاح هذا الكسر العميق في ساق الامانة العلمية يابروفات يانقرابي وياساعوري وياحسن مكي ويا عشميق وياكمال هاشم وياابوسن ويامامون حميدة ويا مئات العلماء الموثقين والموثوقين في بلادي والذين احرقوا عمرهم في مكتبات ومعامل ومشارح التعليم
 
jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]