خالد تارس

قالت المفوضية القومية للإنتخابات أنها في حالة إعلان سجل الناخبين بعد استكمال المعالجات الضرورية في اجراءت عملية  التسجيل. وان المفوضية تستعد لمرحلة إستلام كشوفات المرشحين لمستويات الحكم المختلفة ، والمعالجات انتهت في خطابات مولانا (أبل ألير) للرد على بعض الشكاوي المستلمة.! ولان المفوضية غير محايدة في نظر القوي السياسية اومنحازة لصالح الوطني صممت اعلانها تأكيداً لضعف (التكهنات) التي تحتسب  تاجيلاً اخر في موعد الإقتراع المضروب .المشكلة ليست في تأجيل الانتخابات او قيامها في ابريل او حتى او ديسمر نهاية العام الحالي طالما ان الاقتراع قائم لامحالة ولكن المشكلة تصبح في غاية الخطورة لو اصبحت هذة الانتخابات مجرد لعبة أطفال يمارسها (الشيوخ).. ولاتنسج هذة الانتخابات آمالاً عريضة في واقع الحال التي مالبست ثوباً جديد للتعافي وإدارة الشأن الوطني.. والخوف ان تصبح الإنتخابات نفسها (غوولاً) يرعب وحدة البلاد اذا لم  تسترد الديمقراطية القادمة منهجاً معدولاً يحترم الشباب وطموحاتهم، المفارقة التي تحبط الشباب ان من حكم السودان قبل اربعة عقود يريد ان يحكم مرة اخرى ويسيل لعابة للخوض في هذا الخضم حتى يمتطي صهوة الديمقراطية صعوداً للسلطة.! المفارقات في بلادي يلدن العجائب هكذا . والمقارنة هي البوم الشاسع في عملية التحول الديمقراطي عسيرة الميلاد لو نظر الناس الي آخر انتخابات امريكية اكتسحها الشاب الأسود باراك اوباما بكل ثقة ليس لان أوباما مجرد شخص قدمة الحزب الديمقراطي للفوز بالإنتخاب ولكن لان اوباما قدم اجود برنامج انتخابي عرفة الامريكان عبر شعار التغير الذي وضعة الرجل لتقويم واقع المعيشة والمساواة بين ابناء الشعب الامريكي وبالتالي ضمن لذتة جميع اصوت الشباب الامريكان بكل سحناتهم .. اوباما في ذلك السباق الانتخابي الحميم لم يقدم سيرتة الذاتة ولا اسمة (التاريخي) وانما قدم برنامجاً لامس عقيدة الناخبين في الولايات المتحدة الراغبة في تراث اخر من سياسات الحكم الراشد.. اما في البلاد الباحثة عن الديمقراطية بعد عقدين من الزمان لاتزال احزابها تعجز في ايجاد البدائل وتختيار مرشحيين من الخامات الحديثة مما يؤكد ان هذة البلاد ثابتة على حالة حتى بعد عقدين من الشمولية الطاغية لم تنضج.! وحتى تحالف الأحزب في جوبا لم يصل لقناعات المرشح الواحد للرئاسة لان التحالف من اصلة غير مقتنع بضرورة الوثاق الإستراتيجي وبالتالي أي حزب جاء بما لدية من (اجندة) تناقض جدوي الخروج بشكل واحد وربما هناك قوي جاءت لدعم الوطني من داخل منصة جوبا.. لان التحالف في النهاية دق لآفتات الدعائة لأخذ مساراً آخر للتجاوب مع اشواق مابداخل جماعة سياسية ربما اجتمعت على قلوب (متفرقة).!غالب الظن يفسر ان تحالف الاحزاب في جوبا يسدفع بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية في اول حلقة (تأمر سياسي) لسحق الوطني وإلحاقة الهزيمة.  ولكن جاءت المفاجئة ان بدات احزاب التحالف تتنصل عن بعضها البعض وكل يخرج ما لدية من مرشح لرئاسة الجمهورية الشئ الذي أكد ان عزيمة التخطيط داخل التحالف كانت مجرد (تاكتك) لم يصل مرحلة الجولس لحسم الرجل الذي يرضاة التحالف ويقنع بة الناخبين. اما البوابة التي خرجت بها قوي الاجماع في جوبا لاتعبر عن حالة الشعور بالتضامن بقدر ماهي تكشفت المسرح للناخبين الامر الذي قطع شك الأسلئة الحائرة بان عقيدة الاحزاب لم تتغير وان رياح التغير لم تمر امامها لم تصلح حتى لنبت بذور جديدة حتى بعد عشرين عاماً من (المرمطّة) وانقسام الحال.! اقصد الاحزاب التي آثرت البقاء و لم تستطيع تغير هيئتها المعروفة حتى بعد سنين عددا من قيام الديمقراطية فلا يعقل ان تتوج نفسها على خلود الاشياء على نحو زمان طويل.. من المعيب ان لايجد حزب الامة القومي بديلاً للإمام الصادق المهدي مرشحاً لرئاسة الجمهورية. وحتي الاتحاد الاشتراكي لم يجد خلاف المايوية فاطمة عبد المحمود لان الأثنين بلغا من (الكِبر عتيا)..! وما الذي  تبقى في دفتر الانجاز حتى يجد هؤلاء (الكهوول).. تجديد شهواتهم بطموحات تسمى حكم السودان إلا اذا بات كفاح السلطة في السودان ذاتة (يخلد) مادامت الاسماء خالدة. والسؤال المتبقي في ذهن كل ناخب آثر التجربة عبر هؤلاء المرشحيين يغالب اليأس لثبوت نظرية الاحلال والابدل في سياق الديمقراطية التي لاتفهم البدائل حتي من داخل منظومات تحترف السياسة وما الجديد في الديمقراطية القادمة اذاما كانت نتائج الاقتراع والمراقبين قالت انها حرة ونزيهة.؟