خالد تارس

بدعوة كريمة من الأخوة في مجلس تنمية وتطوير الرحل فقد حضرنا مراسم توقيع مذكرة التفاهم ما بين المجلس الموقر ومفوضية شمال السودان لنزع السلاح واعادة الدمج والتسريح (ddr).. وقد يتسائل الناس عن علاقة المفوضية بالمجلس ولكن الإيطار النظري لهذة (المذكرة) وفق مالخصة المتحدثون ينم عن (حسن نية) بتجاه شريحة اجتماعية طالها التهميش و(الإهمال).. اما حساب مبدأ الأهمية في ظل خضم مايرد الي مسامع الرأي العام من خلال حديث رئيس اللجنة الفنية المشتركة السيد (عبد الحفيظ ) الذي لخص مضمون التوصية من بين سطور ضخمة حتى ينظر إليها المراقب بحصافة حتى تكون برنامج عمل وبشريات لهؤلاء المساكين من بني وطني .. ولو تلاقت الاهداف المطروحة في المذكرة عبر نسيق مشترك يمكن الطرفيين من إنزال الاتفاق المكتوب ارض الواقع قد يكفى الناس صوت اليقظة القادمة لأبناء الرحل في الوقت القريب فالرحل ليس هم مجرد عرب يصبحون ويمسون مع البهائم .. نعم التنسيق المشترك ثم  توظيف المتاح في الميزانية المرصودة لإنفاذ البرنامج ثم حشد الإمكنيات المحلية والاقليمة والدولية لدعم هذا القطاع  نقصد (قطاع الرحل) هو الكلام الذي يحتاج الي نشر واعلان.. والرحل هم شريحة واسعة في المجتمع السوداني لايعرف لهم اصول إلا بعد ان تسقط من ذاكرة الاشياء كلما يتعلق بثورة الاتصالات والمواصلات والمعلوماتية حيث يتذكر الناس من كان لة فضل ظهر او عقال بعير.. كيف كانت تؤمن وسائل النقل والترحيل سؤال يرد بة رئيس مجلس الرحل على الذين يجهلون بهؤلاء القوم.. ويتسائل اللواء عبدالله صافي النور كيف كانت تسير حياة العباد والبلاد قبل الطائرات والسكة حديد وطرق الاسفلت لولاء الدواب التى تمشي وسفن البيد.. نعم ياسعادة اللواء انها من فضل ربنا ومن الصابرات لاهلنا الرحل في البوداي والعتامير وعلى الله رزق هؤلاء ..!

ومن الاشياء العملية التي سردها رئيس اللجنة الفنية المنظمة هي الحروف الضافية لهذة المذكرة النادرة ولعل ماقالة الرجل في سياق القول يلية عمل جاد .. فقد اكد السيد عبد الحفيظ جاهزية الشركاء لتشييد (150 دونكي ) او بئر يمثل ضربة بداية لهذا العمل إلا ان المياه المراد استخراجها في هذة المرحلة انتهت (فلسفياً) بعملية ضمان تاخير البدو السيارة في شمال دارفور لمدة اربعة شهور  علي الاقل وفي هذا الكلام نوعاً من الغرابة.! ولكن مدة الأربع اشهر المذكورة لايقاف البادية التي تسير شمالاً ترجمها الرجل عبارة عن فترة ضمان للحصاد الزراعي المتزامن وقتياً مع عودة الرعاة .. وهناك اخطاء فنية تسقط من ذكرة اللجنة الفنية وربما صرفت اللجنة دراسة الفترة التي من خلال يتم تنفيذ مشروعات حفر الآبار انها فترة محددة لتصميم منهج دراسي لابناء الرحل  ام فترة انتظار تتوقف فيها البادية الي ان تحصد الزراعة بكاملها وهو فخ الاخفاق  لو انتبت اللجنة الفنية المشتركة لان اهل المرحال يا(سيد عبد الحفيظ) لايتفهمون نظرية تأخير المواشي اربعة شهور كضمان لحصاد الزراعة فكل له اولوية الحصول على حقة ..وحتى البهائم التي تسير من والي مناطق الرعي تضمر وتفقد حالها بسبب الركون في بيئة واحدة وبالتالي الأفضل ألا تربطوا مابين (مشروع الدوانكي) و تاخير الرحل عن المرحال حتى الرحل لهم مبررات الدمر والنشوق باكراً وفق حكم الحفاظ على صحة مواشيهم.. وطالما ان هذا البرنامج هو برنامج (مفتاحي) او مقدمة زهيدة لمشاريع استراتيجية فلا توجد مشكلة مستقبلية مابين الراعي والمزراع في دارفور واي رقعة اخرى في الوطن العزيز.. هناك كتباً يفسر فرص التعامل مع هذا الاعلان .. لان الابار والدوانكي هي حق اصيل للرحل وليس حافز لتاخير موسم العودة الباكرة الي المراعي.!