خالد تارس

صناديد

تعمت الذهاب الي الاجتماع الذي دعى له السيد والي شمال دارفور دون ان تصلني رسالة ((sms التي هبطت بجولات بعض الزملاء من الصحفيين ممهورة باسم صاحب الدعوة الكريمة. اول علامة تعجب هي الديباجة التي تستقبل الداخلين الي قاعة الصداقة ويكتب عليها (نفرة ابناء دارفور).. بينما في الذهن حقيقة واحدة تخص اجندة المنشط الطلابي القومي رقم (21) .. والملاحظ في شعار الدورة يجد مغالطات ادخلها المصمم عن عمد خلط فيها مابين المزاج القومي بعبارة ( دارفور بلدنا).. الملاحظة الاخري هي البوح الساخب من اغنيات عمر احساس وما يفهمة الجمهورمن لقطٍ صريح النغمات.. وقناعة المنظمون لاجتماع قاعة الصداقة تفسر شئ واحد ان الدورة المدرسية دشنت نفسها في الخرطوم قبل ان تسير القوافل الطلآبية الي الفاشر وفي ذلك يكتمل بيت القصيد.! علامة التعجب الثانية هي الرائحة (السياسية) التي اطلقها المتحدثون في المنصة  تبين للحاضرين بأن ما يقال في هذة اللحظات شيئاً يدب على نفوس المتحدثون وليس عامة الناس في دارفور. كل الجالسين في المنصة من شريحة المعلمين إلا دكتور نافع إلا ان هؤلاء (المعلمين) يتحدثون لغة السياسية علي الكرنفال الطلابي الوطني بمايناسب مزاج الدكتورنافع  فدورة التحدي تتحدى من .؟ علامة التعجب الثالثة هي الشكل الصوري الذي رسمة المتحدثون يوم امس علي ذلك الحدث من (تهويل) وكأن الدورة بالفاشر شيئاً بالغ الصعوبة بمايستعدي التحدي .. الفاشر تستقبل هؤلاء الطلاب كغيرها من مدن السودان بحفاوفة وتودعهم بحفاوة كذلك. فاين الغرابة ياستاذة حليمة حسب الله.. الذي يوجد بالفاشر من كرم الضيافة والمعشر لايتوفر حتي في الخرطوم فلماذا التهويل وكأن الدورة المدرسيه القادمة تقوم علي جهنم وليس واحده من بقاع السودان العامره .. حليمة حسب الله وضعت علي ذلك الكرنفال الطلابي الذي تستضيفة الفاشر نهاية العام الحالي صبغة سياسيه مخلة . تتباين الامور وحينما تخلط حليمه بين و ظيفتها في وزارة التربيه وعضويتها في المكتب القيادي للمؤتمر الوطني .!

نعم الفاشر تحتضن الدورة المدرسية دونما ضجيج او تحدي وليس في الامر شيئاً من اللامعقول لان الدورة المدرسية هي في الاصل ابداعات طلابية ملئية بثقافة السلام والتعايش والمحبه وليس في الامر عجب حتي يرفع الناس راية التحدي ضد مجهول. ميزانية الدورة هي  ميزانية قومية لاتحوج ان يتبرعوا الناس من (دم قلوبهم)..كرنفال ساخب لقاعة الصداقة ولا يعقل العاقل ان يتبرع الجمهور بما يفوق تبرع رئاسة الجهورية بالاضعاف.! وحتي لو صبحت ميزانية الدورة المدرسية القادمة شيئاً خالي الوفاض عن الدعم القومي المرصود فمكنات السياسة تجعل من (الحبة قُبة) ولكن أهل دارفور مستعدون لستضافة الحدث الجلل حتى من (بطون مطاميرهم) ومن حق اليوم الاسود لحفظ ماء الوجوه.!

 الغرابة التي يضربها المتحدثون في ذلك الإجتماع ليست موفقة لتصوير دارفور (غوولاً) يمشي علي الارض ويلتهم الأشياء فمنظموا الدورة المدرسية اخطأؤ المقاصد في مضرب الامثال.. دارفور بلد تسع جميع فالطلاب القادمون إليها من مناحي السودان العريض يكرمون (بحفاوه )حتي لحظة وداعهم. قد يتفق الناس مع وحديث والي شمال دارفور بان الدورة المقامة علي ولايتة ربما تترك بعض الأشياء بالمدينة التقليديه إلا ان ذلك الحلم لايرتقي لمستوي البنية التحتية كالطرق والجسور مثلاً  كيف تسند اماني اهل دارفور عبر كرنفالات طلابية محدودة الأهداف يااخ عثمان كبر.!

السيد نافع علي نافع اعلن في ذلك الاجتماع المتواضع ان السلام في دارفور قد هبط ارض متجاوزاً بذلك استكمال مطلوبات ابوجا  ومايدور في الدوحة من حوار .السلام الذي يقصدة نافع هو ذات السلام الذي كتم انفاس ست البنات الميرم حليمة حسب الله وحليمة هي الشخص الوحيد علي فكره من بين ألف رجل دارفوري وضعاً نفسها وضعاً ذكياً علي قائمة المكتب القيادي للمؤتمر الوطني وهي علامة تعجب تظهر نفسها مرة ًأخري وفي ذلك فليتعجب المتعجبون!