صناديد

خالد تارس

استغرب العالم كيف منح رئيس الولايات المتحدة(اوباما) جائزة السلم والزوق الرفيع للعام الحالي. فالدروع الصاروخيه تنتشر علي اوسع نطاق والجيش الامريكي يتدفق على افغانستان من كل القواعد ولاتزال مناطق القبائل في الشرق الباكستاني تحترق. حتى اوباما لم يصدق انه رجل سلام مندهشاً لعملية سيل لعاب اللجنه التي تهدي الجائزه عن ثقه..!

+ كل شي يبدو عجيباً حتى نحن لم نكن من بين مشاهير زماننا ولانكتب شعر الجاهليه ولا نعرف الشعراء من شاكلة امرؤ الغيث وندمائة من الذين تغنوا في (سوق عكاظ).. لكنها الايام تمنح ماتشاء وحظ عباقرة التسعينات ان يشهد والحقب والفصول البازخة من ديمقراطية الانقاذية والإعجاز والاتفاقيات الثلاثه ، نقصد فلسفة التمكين وفك (الإرتباط) وعملية الإجماع السكوتي ومايخرج عن مطابخ القرار من (شمارات) تضطر الراي العام.! + تتعجب لذاتها فلا تكلمني بينما هي تكتم الآهات ومُر الجراح فلا تزوق للايام طعماً إلا عبق الزكريات وبوحها.. تكتم الاسرار هكذا ولا تفهم ما اقول الي ان ينتهي المستحيل فتخرج (كصحن الصين) تحمل آخر البسمات في جوٍ مترع بالبخور.. ينبت من ثنايا حديثها العزب عطراً عربياً أخاذ برغم انها عجمية السحنات تروي للناس عن سودان يسع الجميع.! نعم كان معي حكاية من الزمن الجميل وكنت اعرفها.. تخاطبي فأرد عليها (بلّكنة) البسطاء والفقراء في بلدي ، فتفهم ألا تنتهي الأشياء حتى يمشي رعاة الضأن بين الحدائق في الخرطوم وينتهي الوقت ولاتزول ملامح (الانقاذ) ونحن نسترق البصر كرتين فنتخبى ونخبي السطور (المخمّلية) من عدسات الرقابه.. لان الرقابه تمسح كل شي إلا ابتسامة العاشقين وضوء الشمس وعجز العازيين عن التمام. كل الأشياء تبدو حاجة من الضاباب والغيم و(اللآصراحة)..فقط  يصارحنا الزمان حتي نستمع ضجيج المتسولين في الشوارع ونواح اليتامي في دارفور وحكاية العودة الطوعية وجائزة نوفل للسلام التي تمشي علي إستحياء.!

+ تحدثي مرةً اخرى ولم نبادلها الحديث فتنتظر لحظة من الصمت الجميل.. الصمت ينحني الي الكلام ويحتمل المصائب.. المصائب التي تأتي زرافات ووحدانا , ولا تزول المصائب حينما يقرأ الناس تقرير المراجع العام في ولايه غرب دارفور ولايقروا ماتحمله صناديد عن منظمة (سلام السودان). فصناديد لاتعرف الخناع ولا الخداع ياصديقتي عندما ينجلي ليل الساهديين, العباره المجنونه جملة عكسية لشاعر جاهلي فصيح اللسان.. كيف ينجلي الليل الطويل وصخب المخمورين يدق الابواب والناس في ذاك النهار لم يقرؤ كتاب الاستاذ الطيب محمد الطيب..!

+ تبادلني وجهات النظر و عن كل سطر يكتب عنها فعرفت انها عبقريه من زمان العبقريات, فحمل العبقريات ياعزيزة يثقل الظهر ويشفي العليل ومفطورات الدهر لاتزول بغروب الشمس ولا ينتهي الجهل في اطراف المدن الكبيره .. حتى فصول الأمية (المبتكره) صدقيني يا ايتها الوسيمه ليست كافيه لتصفيف شعر الشوارب .. كشوارب المجاهد الجسور (ودمخير).. فود مخير خرج من بوادي الزياديه وجاء ليناصر المهدية في امدرمان متجاهل أدب التوظيف و(الإستوزار) يومئذٍ وبنات امدرمان المولعات بشوارب الرجل اطلقن علي الريال الأبيض (شنب ودمخير).!

+ تجازبني الحديث ونفسها تتوق الي ما يخرج عن سطر يكتب في الصباح الباكر . لان الصباح رباح يفتح ابواب الطموحات ويبعث الامال في النفوس البريئه .. يدهمها الوقت لا تقتنع وتخاطب الاشياء بغضب جم كيف لا انتبه اليها بينما هي في الزاويه القصيه من باب (الحوار). ارفع  راسي وارافعها بلطف ، لم ينثني حاجب الدهشه المثالي حتي يؤذن الاذآن  فاجدها تدفع ذاتها دفعاً ذكياً  وتستعد ذهنها للمثول امام الباب الذي اغلقته (عشرة الايام). ارفض انا وترفض ان تمنحني وردة بلون الدم. جاوبتها هذه المرة بأدب التفاصيل  فعلمت ان ذاك الورد يحكي شدة حبها الذي لاينتهي.. ولا ينتهي الفلم والسطورالاخير من الاشواق حتى انحنت (متلآطفة) تحصد الطلّ والمطر الخفيف حتى لاتسقط الورد التي تحمل كل الالوان تصادفي على الرصيف فيصدمها موج الزكريات العاتي فهي لا تصدق ذاتها بنما هي تدرك الوقت الذي  انتهى فتمر المصادفات هكذا.. ولا يصدق اوباما ما خرجت به قناعات لجنه نوفل الدوليه فكل الاقاصيص تسرد هكذا.