صناديد/خالد تارس

كنا نتوقع ان يهمس المسؤليين بشمال دارفور حتى في دواخلهم عن وجود فجوه غذائيه عميقه او مجاعه (محتمله) يمكن ان تجتاح جذءً عريض من ولايتهم وذلك اضعف الإيمان.. إلا ان الظروف السياسيه لهؤلاء (المسؤليين) اقتضت ان يكرسوا في اعلى مستوياتهم الي حين اشعار آخر.! فالواقع يقول ان الحديث وعدم الحديث عن هذه الواقع شيءً بالغ الصعوبه ، الحديث عنها يسحب الوظائف من تحت اقدام المريدين والصمت لايجدي ويفسد اصوات الناخبيين في الدوائر (المتواضعه) فالامريين احلاهما مُر.. ومع فلسفة الصمت وعدم الكلام الحكومي ويجهر المواطنين في تلك الدوائر جهراً يوقر الآذان وتستريح له القلوب.! نعم خريف هذا العام بكل صراحه لم يبسط زارعيه (المغيثه) في مناطق واسعه من شمال دارفور. فمناطق الإنتاج والحقول التي تغذي الاسواق المحليه وتحفظ التوزان الاقتصادي والمعيشي للشرائح المتواضعه في المجتمع باتت ارض تحلم الجفاف و(المحّل).. ذات المناطق هي البئيه الواعده لغالبيه الناس من الذين تحفز حياهم حكاية هطول الامطار واخضرار الزرع والضرع .. وفي زيارتي الاخيره لتلك المناطقبمناسبة العيد السعيد التمست (زُعراً) يدب الي النفوس وهموماً لاتنجلي بسبب ندرة الامطار ولسان حال هؤلاء يقول كيف ينقضي هذا الموسم الأسود و(الجوع الكافر).. بدأ يخترق البطون ويدقدغ المشاعر.. فخريف العام المنصرم احدث توازن سوقي بين المنتجات المحليه وماتقدمه المنظمات الإغاثيه وفق مظروفيه الولايه والفرق هاهنا لا يسد الفجوه الحاليه دون شك وتبقى المشكلة كبيره هذه السنه ان يفتح المزارعيين بشمال دارفور افواههم بتجاه الارض الخصيبه في القضارف ورصيفاتها.. نقصد صوامع المخزون الإستراتيجي طيب السمعه ولكن حتى القضارف لم تكن احسن حالً عن شمال دارفور فالطامه الكبرى ان اهل الأخيره يدقون الطبول.! يحدثني احد المواطنيين في منطقة (المالحه) دار اهلنا الميدوب بان حالة شُح الكَلا في المراعى ومناطق السعيه تجعل الواحد ان يبيع حماره في عرض السوق بالدين.! وبالتالي يسألنى ذلك الرجل (الهامشي) عن حكاية الصمت المريب الذي يحدث في الجهازيين التنفيذي والتشريعي بولايته التي وصفها بالمريضه.. وكيف يتجاهل الرأي العام خطورة المشكلة التي ربما يحدثها سوء الموسم الزراعي في الحزام الشمالي من تلك الولايه الفقيره وكيف تخبى الصحف الواقع بين السطور.

ومن المتناقضات المحسوبه علي الجهاز التنفيذي في شمال دارفور انه دائماً مايتحاشي صدام الحقائق, يتضارب الخطاب الرسمي مع واقع الحال في اليوم عشره مرات .هذا المنطق يظل شيئاً قبيحاً في سياسة الكسب وحصد المنجزات من منظور اللامعقولات , واذا ما ادخل الابتحاد الاشتراكي انفه في مصنع اتخاذ القرار يظهر كل شي وفي الوقت الإضافي يسقط ألف كبش فدء.! نعم الواقع في المنطقه الشماليه الشرقيه وتحديدأ في محلية  مليط يحتاج الي خدمات (عاجله) اذا توفرت النوايا وصدق اللسان الحكومي القائل ان الامان والطمأنينه عمت القرى والفرقان .. واذا ماكان لسان حال والي شمال دارفور يحكي هكذا لايوجد سبب يجعل الخدمات تترنح عن بعضها وتغلق المؤسسات الخدميه بواباتها  خمسه سنوات حسوما.. حتي هذا اليوم لم يفتح احد البنوك في محلية مليط ابوابه وحتي مؤسسة الجوزات غادرت ولم ترجع حتي لحظة مقادرتي المنطقه فما هي الاسباب طلما ان هناك لاشي يمنع خدماتها إلا الامن والامن متوفر حسب مايقولون.. والكهرباء لم تكن من بين احلام المواطنيين هناك إلا وزير التخطيط العمراني الاستاذ عيسى وعدنا بتشغيل المولدات عن قريب وهو الامل المرتجي علي فكره لان فوزير التخطيط لايكذب اهله في الوقت بالتحديد.