صناديد

خالد تارس

يكتب (المحايه) و يجلس في المنام للرؤيه ..كان زاهداً شديد التغشف , لاكنه من جملة الاغنياء الفقراء..!من طلبات فكي ابو حامد الروتنيه انه دائماً مايطلب ممن يريدون لوح المحايه ديك دجاج (ناصع البياض)..!توفي ابوحامد في مطلع الألفيه بعد ان اكمل المائه عام وهو قوياً شديد التوازن.. تفاجئ الناس بعد وفاته انه كان من اثريا البلد ولم توجد قريه يسكن في ابوحامد إلا وجدو في مسكنه مبلغ خرافي من (الكاش).. جمله ما وجد في خزانته حتى رمضان المنصرم ساوى ميزانيه ولايه مترعه بالموارد .. يعني ماوجد في خزائن ابو حامد في قرية ابوزيقه وملوي ومليط تجاوز المائة مليون بالعملات الوطنيه المختلفه ابتداءً من عهد عبود وحتي الدينار الانقاذي..كل الفئات التي انتجتها مطابع بنك السودان وجدت في خزانة فكي ابوحامد .!يقول الذين حضروا اكتشاف واحده من مدسوساته انهم وجدوا هذه العملات مرتبه بشكل لم يعرضها للتلف والتضياع ولم يخطر ببال احد ان في هذا المكان خزنه مترعه بالامول.. وفي الاسابيع الاخيره من شهر رمضان المنصرم اضطر بعض الشبان لملاقحه ثعبان يتخبى بقطيه متهالكه في منزل آدم رجال  بحي غرونا بمدينه مليط  و(رجال) هو الابن الاكبر لفكي ابوحامد .. هذه القطيه (العجوز) كانت مسكن ابوحامد عند ياتي لممارسه ادب كتابه المحايه.. وبينما يبحث هؤلاء الشبان عن الثعان المتخبي وجدو داخل هذه القُطية مبلغ ثمانيه مليون جنيه بالحساب الكامل من الفئات الورقيه والمعدنيه لم يسمعوا بها إلا في احاجي الحبوبات.. هذه العملات تعود الي عهد عبود والنميري والديمقراطيات الثلاثه حتي الانقاذ. فقد تجاوزها الوقت وتعاقبت عليها الاجيال.. وضعيه هذه المبالغ التي وجدها الشبان في منزل ادم رجال كانت مدسوسه بشكل محكم داخل كهنه مليئه بالقش والاخشاب وهي علي فكره الخزنه الثالثه لفكي ابوحامد تصورو معي كيف يفكر هذا الرجل ؟ واذا ما وضعنا القيمه الفعليه لتلك المبالغ في الحقب الباليه من القرن المنصرم وكلم يساوى قدرها تحقيق الحوجه لها في سياق الأثر الاقتصادي اذا ماحزفت هذه الارقام من جمله المبالغ التي دخل للتغير وتحت مسؤلية من ان يفكر ابوحامد بما يناسب دورة الوقت والايام.. وكيف ندرك خطورة هذه النوع من المفاهيم في المجتماعات التي تغيب فيها وسائل التوعيه والادراك .. ففي دارفور هناك عشره ألف ابوحامد ربما لايفهون الحد الادنى من معايير الاقتصادي المعيشي يعني اغنياء افقرهم الله.. وامثال هؤلاء لهم تاثير في عمق المناطق التي يعشون فيها طلما انهم اهل معتقدات من خلالها  تهون حوائج الناس ..الدنانير التي وجدت مدسوسه في خزانة فكي ابوحامد لوزنها بالقيمه الحاليه تكفي لرسم ملامح التنميه في اقليم شديدالاضطراب وربما هناك مخازن اخرى لم تكتشف . السؤال الورد في قصه هذا الفكي المسكين يبقي من المسؤليه ان تكون هناك مجالس لتوعيه لمثل هذه العينات والتي ربما لايسمح موقعها الحساس بين الناس ان يشاهدو بمنظار الجهل بالاشياء , فالتوعيه مطلوبه داخل هذه العينه طالما انها ظلت مغلقه حتى لايكتشف الناس ان في تركيبه لهذه الخامات عِلة معيبه يلامس تاثيرها احد الزوايا الاقتصاديه المهمله . فالحكومات التي تعاقبت علي دارفور  تغض النظر عن هذه العينات وتتعمد اكتشافها لضوره ولاتريد حصر هؤلاء العباد لانهم من جملة بسطاء المؤمنين.