بالأمس رحل العندليب الأسمر زيدان ابراهيم ذلك المُغني الذي ساهم بفنة الطروب في توحيد الوجدان الوطني من الشرق الي الغرب ومن الجنوب الي الشمال, وزيدان من الفنانين السودانيين القِلة من الذين لم يضعوا ثمن حينما يتغنوا للجمال والحب في بلادهم .. لا هانت الأيام على زيدان ولا هان زيدان على الأيام بيد انة من الأصوات الفنية الأكثر حباً لجمهور الشباب الشي الذي ساعدة على النجاح المبكر وسطوع نجمة في المدراس الفنية المجازة شعبياً .. زيدان تغنى فقيراً وعاش فقيراً , ومات فقيراً كما يموت المبدعيين والعباقرة من ابناء الشعب السوداني .!
غادر زيدان ابراهيم هذة البلاد مريضاً وعاد اليها(عابر سكة فايت).. وهذة البلاد بأهمالها للفنانين من شاكلة زيدان.! عافر المرض قلب زيدان وضميرة وانسانيتة , وصبر زيدان على المرض وتحملة كثيرا , إلا ان زيدان الانسان بعد مغالبة لمرض جاء يتمهل في وداع الجماهير الغفيرة من محبية في الخرطوم والمدن السودانية الاخرى .. ودع  الأحباب والأصحاب في لحظة بالغة الأسى للوسط الفني العريض فبكتة البواكي من بنات العباسية والحاج يوسف في مشهد نسائي بالغ التأثير في الحقيقة والواقع .. بقى زيدان انسان سمح المعشر والمعاشرة, يعيش بين المهمشين والبسطاء من ابناء السودانين جنوبا وشمالا , كان منفتح المزاج على الجميع ويتعامل مع الجميع لايعرف التكبر وكان محبوباً لدى البيوت والأسر الكبيرة في العباسية والحاج يوسف والاحياء العريقة , يعطف على الناس ويعطف الناس علية, يرحم الصغير ويوقر الكبير, حتى عرفنا حقيقة انة كان يدفع رسوم الدراسة للطلاب المحرومين من حضور الحصص بسبب الرسوم الامر الذي لا يفعلة حتى ديوان الزكاة واثرياء البلد.!
كان زيدان ابراهيم يمارس التواضع على الجميع ويحب الأطفال كما يحبب الأطفال الية .. كان زيدان انساناً طيب النفس وسمح المعشر كما يقول اهالي العباسية في ام درمان الذين خرجوا في بالامس في تشييع جثمانة ان الفقيد ظل يخالق الناس بخلق حسن ويهتم بغيرة  قبل ان يهتم بنفسة ويتغني في المناسبات بالمجان , ظل لفترة طويلة يسكن لوحدة ويتعامل مع الفريق الموسيقي الذي يصاحب حفلاتة دون ايما حسابات مالية, وفي نهاية الحفل يضع زيدان القروش تحت الوسادة وأي واحد من افراد الفرقة ياخذ المبلغ الذي يريدة.!
سمعت محمد ابراهيم زيدان الاسم الميلادي لزيدان وهو يحدث محاورة في واحدة من الازعات , انة ابن السودان الكبير ولة علاقة دم قوية تربطة باهالي بحر الغزال في جنوب السودان المفروز العيشة, ولة صلة رحم اخرى تربطة بالتعايشة في الغرب والشكرية في الشرق ولة صلة دم واضحة باهالي الزقازيق من المصرين في شمال الوداي , وهو ابن النيل من المنبع الي المنصب بالتالي لايعرف الا السودان القديم بجنوبة وشمالة .. صبر العندليب الأسمر ويدق بوبات الغناء السوداني لفترة طويلة حتى اسمع الناس صوتة وتغني للجميع . بعد رفضت لجنة اجازة الاصوات ان تجييز صوتة, يبدو ان زيدان ابراهيم الذي رحل بسرعة قبض على قلبة المسكون بلون الطيف  حينما انهكة المرض قبل ان يسمع جمهورة  فغادر في هدوء الي القاهرة ثم عاد مودعاً, كان زيدان حاضر في المسرح الغنائي ومشاركاً بفنة في القنوات المشاهدة حتى قبل ايام قليلة من سفرة الي القاهرة طلباً للعلاج والإستشفاء , خبر وفاة زيدان فأجاء الكثيرين من مستمعية فكان الحزن بالغ الأسى وعميقاً حينما يعم البلد.

khalid trarees [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]