خالد تارس
أمس الأول الموافق 14 اغسطس 2011  أدى البروفسير الحاج ادم يوسف القسم نائباً لرئيس الجمهورية, وبعد تلك السويعات المراسمية نشر على شريط  البي بي سي الأخباري خبراً مفادة ان الرئيس السوداني عين نائباً لة من اقليم دارفور.! ربما اراد محرر بي بي سي نقل الخبر هكذا للناس بعتبارة مفاجئة سارة للمراقبين والرأي العام العالمي .. صحيح لاول مرة في تاريخ الحكم الوطني ياتي نائبا للرئيس من دارفور .. ولكن لا يصح ربط منصب الحاج ادم بأهل دارفور من وجه النظر التحليلة لان دكتور الحاج من قيادات الحزب الذي يوزع المناصب وهو اهلا لة وليس رزقاً اتاة من حيث لايحتسب.!
بالإضافة الي كون الحاج ادم استاذ بالجامعات السودانية هو من قيادات الصف الأول في ترتيب الاسلاميين وصاحب عطاءٍ وبلاء فيما يسمى (بنظام الانقاذ الوطني ).. وبالتالي تعينة في موقع نائب الرئيس استحقاق طبيعي لمسيرة الرجل السياسية بعتبارة قيادي بالمؤتمر الوطني وليس حافزاً لأهل دارفور , لا داعي اذا لإصاق هذا الموقع بدارفور .. لان قضية ربما تجاوزت منصب نائب رئيس المجمهورية الي رئيس الجمهورية , وبالتالي مجرد تعين شخصاً من دارفور نائباً للرئيس لا يعني باي حال من الأحوال ان ازمة مشاركة ابناء دارفور في السلطة قد انتهت.! فمشكلة دارفور بالقراءات الموضوعية لا تتوقف على  منصب محدد وانما على تقويم السياسات العامة للبلاد والتي عبرها تتحقق العدالة والمساواة لأهل دارفور المظاليم , وحينما تشعر الدولة بمسؤلياتها في دارفور تقوم في كل ميزانية مجازة بضمين مشروعات من شانها تحقيق تنمية متوزانة في دارفور وتحديد آلية سخية لاستخراج الموارد والثروات في الاقليم , وذات المسئولية تفتح ابواب الخدمة المدنية لاستيعاب ابناء دارفور في هياكل الدولة والمؤسسات ذات الاهمية والراتب المجزي في الخارجية والبترول والامن الوطني وبقية الاجهزة والشركات المرموقة, وتقديم هؤلاء المهمشين لمراكز التاهيل والخبرة .. هلا تصدق ياصديقي ان هناك مؤسسات لايوجد بها شخص من دارفور ولاحتي عامل نظافة.! وهلا تصدق ان دارفور التي يفرح اهلها لمنصب نائب رئيس الجمهورية هي الاقليم السوداني الوحيد الذي لايربطة شارع اسفلت بالعاصمة الخرطوم.!
الحظ العاسر الذي ادخل دكتور الحاج القصر الرئاسي نائباً للرئيس بالحساب العادي يفرض على شخص الحاج اعبئاً لايتصورها الدماغ.. بالتالي لايستكين الرجل لحكم القدر حتى يمثل دارفور في مؤسسة الرئاسة بالشكل الذي لايرضاه, وحساسية الموقع تحتم على الحاج ادم ان يفضل رجل قوي حتى يصنع النجاح على وجهتين الأولى تمكينة من المشاركة الحقيقة  في صنع واتخاز القرار الرئاسي , والثانية قدرتة على انتزاع مطالب اهل دارفور من جوابي المركز وردآتة , ومادون ذلك لايصبح الحاج نائب رئيس لأبسط ممن يعتقدون انة جلس على نصيب اهل دارفور .. اما اذا اضحى نائب الرئيس لايشعر بانة يمثل اقليم لة ظرف استثنائي وتعقيدات تراعى فيها ضرورة التمييز الإيجابي في انفاذ القرارات الرأسة يبقى على الناس السلام .. ومعروف ان دكتور الحاج ادم رجل عفيف القلب واللسان .. ونظيف اليد فيما يتعلق بادارة مؤسسات الدولة في الحقبة الانقاذية الأولى , وهو لا يترك شاردة في ادارة وتدبير شئون حياة البسطاء من ابناء شعبة, وفوق ذلك لا يسمح بتجاوزة في الملفات المهمه الامر الذي يخيف الكثيرين بان يتحول الحاج الي شخص زاهد يمارس التقشف حتى في منصب النائب ويخضع  لبرتكولات القصر فينسى انة نائب رئيس فيضيع نفسة ويضيع دارفور.! ويخاف آخرين ان يتحول نائب الرئيس الي رجل احمق لايستطيع الصبر على القيادة في الكرسي الرئاسي الفخيم .. فيعصى تمرير اجندة ملحة على طاولة الرئاسة او يمارس شيئاً من التمرد والمناكفة ولا يتحمل التجاوزات التكتيكية , فتكون نهايتة استغالتة مبكرة رفضا على مايسمى (بالحقارة الرئاسية) .. فلا علمت بنات العم ولا سمعت فزاعات الحطب.!
و من المفارقات ان دكتور الحاج الذي اختار صف الشيخ الترابي في العاصفة التي ضربت صفوف الاسلاميين بعد المفاصلة الشهيرة. اتهمتة الحكومة وقتها بتزعم المحاولة الانقلابية التى دبرها منسوبي المؤتمر الشعبي قبل سنوات واصدرت الشرطة امر ملاحقتة جنئياً وزعت نشرات على الجرائد والصحف تناشد المواطنين بالقبض علية بعتبارة متهم هارب.! تدور الايام ليعود الحاج الي حظيرة المؤتمر الوطني مرةً اخرى يحمل ظن ان حال الوطني قد تغيرت , واحسن الوطني الظن في الرجل خيراً على انة الشخص الانسب بين ابناء دارفور لمنصب نائب رئيس الجمهورية  في الوقت الحالي .!

khalid trarees [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\\\\\\