صناديد

 

خالد تارس

 الإعلام المدوي حول رحلة السيد وزير الخارجية دينق ألور الي واشنطن وحديث (الإستجواب) المزعوم بشأنه علي رأي اقلام صحفيه لمجرد ان دينق ألور اطلق لسانه وتحدث بلغه خاليه من (الترجمه) متفضلاً بالرد الشافي علي سؤالٍ شديد الصراحه في الندوه التي اقامها وفد حركته بامريكا.. هذا الكلام اثار حفيظة البعض من زملائنا الصحفيين وكأن ألور المسكين يتابط شراً يستوجب ان يعاقب .. والشر المستطير انه رد بتلقائيه علي سؤالٍ (لئيم).. لم يرد عليه رجل من قبل ولا من بعد ..! ورغم ان السيد وزير الخارجيه وفر لذاته فرص الخروج من مطب الإستجواب الإعلامي المتسارع إلا انه وقع فيما وقعت عليه (براقش) في وقت الجاهليه.. ولم يخرج سليماً من (عجين) الصحافه.. فبراقش جنت علي نفسها  يوم  لم تولد الصحافه صحفيين .. ومارست عمليه (النبيح) تحت احساس (عدم القيين) واللآمسؤليه فحلت بها الأغدار دون رحمه..! والور كذلك يجتهد في سياقة مبررات ذكيه تستبيح الرأي العام علي اعتبار انه ذهب الي الولايات المتحده بصفه تنظيميه (صرفه).. يعني ذهب بوصفه قيادي في الحركه وليس وزير خارجيه السودان.. وضعية الأماميه كقيادي في الحركه توفر له فرصة اللعب الإستثنائي خارج محيط الحكومه .. والصفه التي ذهب بها ألور الي هناك هي كذلك لاتسمح له بالتغريد خارج سرب الحركه وذاك الهوي دفع الرجل بمد رجلية ليقول ما لم يقول مالم يقوله الرفاق في الإجتماع.. والندوات التي تقيمها الحركه في امريكا غالباً ماتكون مثيره للجدل.. فكان مايحكم دينق الور ساعتئذٍ يحكم جميع الذين حضرو في تلك الندوه , والرجل يخشي علي (سكاته) ان يقع في الفخ الذي وقع فيه رفاقه المحامي غازي سليمان ووزير الخارجيه السابق لام اكول .. اقصد فخ الخروج عن (خط الحركه ).. وبالتالي لم يسلم الرجل من لسان رفاقه في اقصي اليمين .. ويستحيل التوفيق بين الإستجواب الحكومي ولسان الرفاق في جوبا ..! رحلة السيد وزير الخارجيه الي واشنطن بوضعيته الحزبيه لم تعفي الرجل من التكاليف الرسميه حيث قال للناس بعد النتف الاعلامي الذي لحق ورغم ذهابه بوجهه تنظيميه إلا ان رئيس الجمهوريه كلفه بتوصيل (وصيه) الي الاداره الامريكيه بأن الخرطوم مستعده لاسترجاع العلاقات مع واشنطن (دون شروط).. وقال ان ادراة الرئيس اوباما قبلت الطلب.! اذاً السيد الور لعب دورين في ميدان واحد واكمل مهامه علي الوجين فما داعي التغالط اذاً.. وحتى الان لم يدفع ألور بذاته الي حد الخروج عن خط الحركه حتي تستهجنه دينماكيه الرفاق من الجنوبين ولم يخرج عن قضيب حكومة الوطنيه طيتة الذكر كي يقدم نفسه لاستجواب يستدعي (شماتة) بعض الجرائد.. واضح ان الرجل يجيد مهاره اللعبه السياسه علي غير المعروف ..! دوعي تخويف وزير الخارجيه بتحقيق رئاسي في الوقت الحالي لا يجد الحد الاقل من التبرير الاستهلاك الاعلامي.. فحكايه (دق الغراف).. بتجاه وزير الخارجيه السوداني من منظور اعلامي لا اظنه نهاية الانفراج بين خلافات الشريكين حتى يفتح الشريكيم صفحه جديده من الخلاف النوعي .. فالنبره التي نسمعها عن متحدث الحركه الشعبيه (ين ماثيو).. هي مؤشر واضح لسيناروشديد الخطوره لو عادت كرة المشاكسه مرة اخري في الملعب النيفاشي .. والأمواج الهادئه في الحكومه الوطنيه ليس بها شراع تهزه العواصف إلا شراع الشريكين فعلي الشريكين عدم تكسير (مجاديف).. العوده الي قلب الشعب بعد فقدان بوصله الوصول الي طموحات الشراكه السياسيه (الناضجه).. فالذي يراغب التناقض الأشياء يفهم سايكلوجيه (شهوة الحكم) بين الحركه والوطني في القضايا الوطنيه العُليا يعتقد بأن نيفاشا علي شفا هاويه بالغة السحيق ويظهر لمتفحصي هذه النوع من (التخاصم الفكري) حاله عاديه بمحكومية التزاوج النيفاشي الواقع علي الطرفين (ظرفياً)..! فعودة السيد دينق ألور من رحلة الجدل الي أمريكا تكاد تفصل بين الأشياء وظنون السياسه حتي يصدق نفسه بأنه طئمن شركاءه بإزالة كابوس المفاهيم الذي ترسخ بعد ذهابة الي واشنطن تحت ديباجة الحركة وغموض يكاد يختبي إن لم يحدث في ندوه لامست اوتار الجنائية وطرد المنظمات من دارفور, ومن السهل علي وزير الخارجيه اقناع (الشريك) ولكن هل يستطيع هذا الوزير اقناع اعلام الشريك ..؟ هذه الحاله من الفزع تجعل من وزراء الحركه في الحكومه بضرورة تحاشي السفر علي متن عربه الحركه المتجه غرباً والحديث غير المواكب في المنابر وإلا سيتعرض من تحرك علي مزاجة لاستجواب تمليه مظروفية الشكوك المريبه وفي أهون الحالات ان يجابه هؤلاء المسؤليين تخويف اعلامي يجعله يُقسم بالسر وأخفي لإقناع الرأي الرسمي يمارس الحد الأعلي من تنسيق المسؤليات.