خالد تارس

في معرض ردة على سؤال الزميلة ((الشرق الاوسط))..عن فلسفة الرغبة في الاستمرار الحكم بعد ان حكموا عشرون سنة قال السيد علي كرتي بالإنابة عن آخرين انه ورفقاء دربة حرصون على استقلال البلاد واستقلال مواردها والحفاظ على ((المواطن)) وعيشة الكريم.! وقفز كرتي في ذلك الحوار بعيداً عن اشتباكات ومشاحنات الشريكيين وهو على فكرة أحد اطراف ((مذكرة العشرة)) الشهيرة التي مرت من بين يدي دكتور الترابي ومن خلفة. وبتلك الفطرة فإن وزير الدولة بالخارجية ينكر حقيقة عدم اعتراف الحركة الشعبية بالاحصاء السكاني ويسببها بتوقيع رئيس الحركة على نتائج التعداد، مبدلاً تلك المسائلة بأخرى تؤكد ان حزبة قد إلتزام للحركة في بداية المشوار بان لايفتُح باب المنافسة في الجنوب متجاوزاً ((السيل المباح)).. على خلفية الشك والريب المثار على خلفية عدم جدية الوطني لدعم صف الفريق سلفاكير كمرشح وحيد لرئاسة حكومة الجنوب.. لان ياسر عرمان في نظر على كرتي لايمكن ان يكون بديلاً لسلفا مهما تبدلت الاحوال .. والعبارة دالة بذاتها على طعن  منعم في مصداقية الحركة التي وضعت رجل من الشمال في  مقدمة مرشحها لخوض السباق الإنتخابي فلماذا يأمل كرتي ان تكون هذة نهاية عرمان و((احتراقة)) بعد تذكية حزبة لسفاكير ميارديد.؟ وزير الدولة للخارجية يخرج من صدرة في ذلك الحوار الموثق على الشرق الاوسط حزمة معلومات يطالعها القراء بشراهة، هذة المعلومات كمن تهز سكينة الاحزاب التقليدية التي قال عنها الرجل انها فقدت الحس الشعبي السوداني مبرراً الخلافات داخل الوطني انها دليل عافية ثم يصى الآخريين بممارسة الديمقراطية السائدة داخل حزبة. ونسأل السيد كرتي عن الديمقراطية التي ترجح كفة المغلوب لصالح الغالب قبل ان تلوز بصيرتة عن ماهو ماثل في حزبة لان ماينشرة على كرتي على الناس كلام لايشبة الديمقراطية ، وأي ديمقراطية تلك التي تثير خلافات داخل العضوية الممتازة وتصدر ذاتها إعلامياً إلا اذا كانت ديمقراطية الوطني هي الوحيدة في العالم تقطع التذاكر لصالح اقل الاصوات في الكليات الانتخابية المجازة. وبذات الكيف لايجوز للسيد كرتي ان يصف ((زُهد)) قيادات الاحزاب الكبيرة بالاتصال بقواعدهم طالما اكد اعترافة بضخامة تلك الاحزاب وامتلاكها لقواعد. ولايحق لوزير الدولة بالخارجية ان يصف قيادات التمرد في دارفور بمجرد عدم توقيعهم اتفاق سياسي مع الحكومة ان يكونوا قد تناسوا الوضع الداخلي في الإقليم ورجوعهم لاهلهم سيفقدهم مزايا العيش الكريم على ((الفنادق)).. ويفسر الشيخ كرتي سؤال محاورة عن كراهية الناس لحكمهم انة حالة من حسد الاخريين للمجموعة الحاكمة واحساسهم بالفشل في تجاربهم وكأن الشعب متمسك بدور المجموعة الحاكمة ومؤمن بها.!