abdelrmohd@hotmail .com
1
جميل إذ تتسلل حاسة الإيقاع المنغم والشعر المغنى من بين أنامل الوزير فيصل محمد صالح ، إلى حيث تحتفل نخلة شابة في قرانا البغيدة في جرا والجابرية بعيد لقاحها الأول وترقص غى إيقاع المردوم هشابة وتبلدية في الغرب ، وتعزف موجة بجرية في الشرق أغنيان بنات البحر في الرغو إلى آخره مما يغني الشعراء. في العهد الجديد تتجدد مزامير الرعاة على أطراف الجنوب إحتفاء بوطن ينهض من بين الركام يحمل مصابيح جديد ة للفن والثقافة والإبداع.
2
تزداد تلك الصورة الوردية نصاعة من خلال ترتيبها في أولويات نراها كباحثين ومختصين ممكنة بالعزم والصبر فالثقافة كتكوين وجداني ونفسي ، هي برنامج واع ومخطط يتخذ طريقه عبر مسارات مطلوبة للسلوك الوطني ينتج عنها تأثير محلي وعالمي كأداء ثقافي هو نفسه الهدف الذي تصوب نحوه تلك الأولويات. إن على رأس تلك الأولويات في تقديرنا هو بناء قاعدة بشرية مؤهلة في جميع مجالات الثقافة والإعلام تبنى محليا ولكنها تفكر عالميا منفتحة على التجارب والممارسات الناجحة دوليا غير غافلة عن تقنيات الإعلام المعاصره وضرورة تحديد المهارات المطلوبة وسدها بنظم علمية مبنية على أختبارات الميول والإتجاهات وذلك لما للعنصر البشري من دور جوهري في هذا المجال.
ولأننا نعيش في قرية كونية تتنوع ثقافاتها ولغاتها ، فإن الولوج إلى سوحها الثقافي والتجول يثقة وإدراك في طرقاتها الحضارية والثقافية ، يتطلب الإهتمام بتملك الإعلامي لناصية اللغات الأجنبية كمعبر إلى وجدان الآخرين. بلسان لغوي مبين كأهم المطلوبات في رجل الإعلام والمعاصر,
ولأن بلادنا تنهض من بين مرارات الحرب وآلام الهجرة والنزوح وفقدان الثقة المجتمعية ، يظل الإهتمام بأمر ثقافة الهامش وتاريخه الوطني أمر له صلة مباشرة ببناء الوجدان الوطني القادر على تنمية روح السلم الإجتماعي والألتئام المبني على الثقافة الوطنية وإعادة الترابط الوجداني بين أجزاء الوطن على أساس الحب والتواصل وقيم البذل والعمل والإخلاص,. وهنا تبدو أهمية التبادلات الثقافية بين مختلف أرجاء الوطن عبر المهرجانات و"العوازيم " الثقافية ، كل ذلك عبر "أستراتيجيه "ذكاء وجداني ثقافي أساسه إرسال رسالة إعلامية مصوبة نحو قيمة وطنية وطنية سامية. التعارف الثقافي الذي هو مطلب ين دول العالم التي نسعى في مناكبها بين أقطار السموات والأرض ، هو مطلب وطني يلزم الأهتمام به ، أقول بذلك متذكرا منهج بخت الرضا السابق من صديق عبدالرحيم شمالا إلى منقو زمبيري جنوبا ÷ حيث تتقاطع الثقافة مع التربية الوطنية كمؤشر غلى تقاطعات عديدة نراها تشد حبال روح الفريق الواحد بين مكونات وزارتنا الجديدة.
تبدو القدرة على غزو العالم بثقافاتنا امر بالغ الأهمية لأن ذلك يرتبط أساسا بهدف الثقافة الأكبر كقوة معنوية تقود العالم إلى طريق الجمال والإبداع ، وهنا فإت بناء أجهزة للإتصال والتفاعل والمشاركة عبر العالم في عصر طرق المعلومات السريعة من خلال لغة عالمية واحدة هي الموسيقى ، لهو استثمار واجب في جماليات بلادنا ورصيدها الزاخر من حيث الايقاعات والفنون والمعاني . وهناك مسأله ثقافيه لها بعد اقتصادي وهي تسويق ملكياتنا الفكريه في مجال الغناء والموسيقى ، و قد عرفت اثناء دراستي للملكية الفكرية بالولايات المتحده مالهذة الاداءات من بعد اقتصادي هائل في التجاره الخارجيه للولايات المتحده وسعيها الدائم على ضم دول العالم في مدارات انظمتها وقوانينها الحمائية للملكية الفكريه ومحاربة القرصنه التي تقوم بها من يغردون خارج هذا السرب بحيث لا تضيع اقتصاديات الثقافه الفنيه لها ، سريا في بحر القرصنة
لقد عاصرنا في منتصف السبعينيات عبر التعاون الدولي للاسواق الحره يومها مع سلطات الطيران المدني في ايرلنده حقبه فنيه بدأت فيها بلادنا عبر الكاسيت أعدادتسجيلات رائعه شملت يومها الكابلي بترجمته الانجليزيه الشهيره والبلابل و اليمني وحسن عطيه ورمضان زايد وأ حمد المصطفى راينا بأعيننا كيف أن المسافرين والعابرين عبر مطاري الخرطوم مطار شنون الدولي يلتقطون من الارفف الجيمله تلك التسجيلات وكأنهم الشاعر العربي الذي امتدح مغنية فارسيه بقوله :
ولا افهم مايعني
مغينا إذا غنى
سوى أني من حبي
له استحسن المعنى
هنالك كان الكاسيت وجها للثقافه السودانيه مثلما كانت الصناعات اليدويه السودانيه الجلديه والعاجيه والابنوسيه معالم مدهشه في وطن السهل والجبل والغابه والصحراء والشمس والسنابل ولأن سعادة الوزير الجديد صحفى في الاساس واعلامي فان قيام اصدارات ثقافيه وأعلاميه مركزها بلادنا وساحتها العالم يظل أمرا بالغ الاهميه فنحن بصدد وطن جديد لابد أن يقوم على نظره جديده تستلهم تاريخه وحضارته وتراثه الثقافى والاخلاقى وتطلعاته الى غد مشرق ودور رائد في عالم ثقافي يذهب فية الزبد جفاء ويمكث في أرض الثقافه ماينفع الناس
لقد شاهت في متاجر مدينه صغيره فبي الغرب الامريكي هي مدينة مونتري ، دولة نهضت من بين ركام الحرب والدمار هي رواندة تقيم معارضها الثقافيه وتفتحها بمنتجاتها الفولكلوريه للعالم ورأينا دوله كأثيوبيا تغزو مدن الغرب الامريكي بالزغني والانجيرا ورأينا الملوخيه المصريه والتمر االتونسي والسردين المغربي وحتى فلسطين الجريحه رأيناها تصدر الزيتون والجبن ورقصة الدبكاء الفلسطينه
إنتاج وتنفيذ برنامج ثقافي وطني قوي ومؤثر ليس صعبا ونراه يشعل بلادنا بقناديل الفرح ويعيد إابها طعم الفخر بأشيائها .