د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

آنست في الحى ناراّ  .. هنالك أسرجت خيلي 
فقد تصهل الخيل في أرض سلمى  .. وقد تثر النقع فيه  .. فيضحي نسيما وخيرا أعم 

بالنسبة الى تلاميذ السنة الرابعة بمدرسة كورتي الأولية في ذلك اليوم من أيام الستينات، كان ذلك اليوم من أيام الجمعة يوماً خاصاً بالنسبة اليهم. لقد بدا عليهم فرح طاغ فوعد أستاذ عبد الله القادم من بلدة قنتي سيتحول بعد سويعات الى حلم بأخذهم في رحلة مدرسية طويلة الى «الدبة». 

سلك طريقه إلى مصر متتبعا للنيل في رحلته الأبدية نحو الشمال. في رحلة البحث عن الشفاء من داء مبات غادر، لم يكن أحد يتوقع من عبدالرحمن محمد صالح"مامان" غير أن يسلك الطريق الذي سلكه النيل.عندما هاتفته قال لي أن خيار النيل كان لا بد منه فلا معنى للهند أو

خلَّني ...علَّني .. من ملامح وجهك
أرفع أقنعة الموت عنك أعيدك للزمن .. وللأمسيات الجميلة في الوطن

خصصوا موقعا اسفيريا باسمك أسموه "تبقى سيرتك هي الكلام.
أغنية منحوتة من أوجاع أحد مبدعينا الذين طواهم الردى خارج مياه الوطن. ومثلما بقيت كلماته وأسلاكه وأشجانه العاتية معلقة في حناجر