طفل الكراكير

في حقولِ القصبِ الأخضرِ
طفلٌ خائفٌ
مختبئٌ  من طا ئرة:
انتونوف غادرة
فاجأته في طريقٍ مقفرٍ بين القُرى
حاصرته باللظى
والشظايا القاتلة
ثم باضتْ فوقه بيضتَها المُشتعِلة
*
كان طفلاَ جبليا
فاجـأته الحربُ في أو قًبْلَ سِنِّ العاشِرة
علمته الركضَ في سِربِ الظباءِ المُجفِلة
وانتظار  الطائراتِ المُقبِلة
وا نشطار القُنبلة.
ألقمته  ثُديها الحربُ وقالتْ :
"كُنْ جديرا بي وكُنْ لي ولدا. "

ابْصًرً الطفلُ بأذُنيهِ  ابتعادَ الطائرة
ورآها حين  دارت دورةً  كاملةً
وانطلقتْ عائدةَ بالسُرعةِ القُصوى
وفي مخلبها
بيضةُ الرُّخِ ومرسومُ الردى.
صاحتِ الحربُ بأعلى رئتيها:
"انطلقْ...لا تنتظرْ"  فانطلقا
وعَدا
نحو الكراكيرِ عدا   
وعدت  من فوقه /من خلفه
كاشفة اسنانها المهترئة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////