عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    عمنا سعيد العواملة من الأردن، وكانت تجمعنا صداقة حميمة مع ابنه خالد، وكان يعجبه في ابنه خالد أنه مجتهد، وكان فخورا به، ولكنه كان أكثر فخرا بابنته، وكان أكثر ما بعجبه فيها شموخها وهيبتها، وكان كثير الحديث عن أبنائه، ويسعده ذلك، ولكنه عندما ياتي ذكر ابنته، يصلب جسمه، ويقبض يده، ويقول عنها (شامخة، هيك...وهيبة) وكلما أري الأخت سعاد عبدالرازق وزيرة التربية والتعليم، تخطر في ذهني صورة العواملة التي رأيتها فقط من توصيف عم سعيد لها، فسعاد دائماً شامخة هيك...وهيبة، ومهابة أيضاً، ووجدتها في درة الدورات في يوبيلها الفضي، في حاضرة عروس الرمال، مدينتنا الحبيبة الأبيض أبوقبة فحل الديوم، اكثر شموخا، وهيبة ومهابة، وهي أم الفوارس بنات وبنين، فكل المتنافسين أبناؤها، ولا يهمها يفوز هذا، أو ذاك، أو تلك، فأبناؤها عندها مثل حبات العقد النفيس، ليس بينهم أدني وأعلي.
    وعطاء سعاد لا ينحصر في الدورة المدرسية، بل هي مجرد منشط لدعم العملية التربوية، ولكن كسب سعاد الأكبر يجسده تطور التحصيل الأكاديمي بالنسبة لطلاب التعليم العام في السودان، وهو معلوم ومشهود للكافة، ولا يحتاج إلي إضاءة أو نور، ويتوج ذلك إكتمال تعديل السلم التعليمي الذي صار قاب قوسين أو أدنى، وتسجل سعاد اسمها بأحرف من نور في سجل الخالدين من معلمي السودان، التربوبيين، مع الأساتذة عبدالرحمن علي طه، ومندور المهدي، ومحي الدين صابر، وغيرهم من شوامخ التعليم من معلمي السودان السوامق.
    معلوم أن كأس البطولة للدورة المدرسية الخامسة والعشرين فازت به ولايتنا شمال كردفان، ولم أجد لكأس الولاية شبيهاً إلا (سير) السيد عبد الرحمن المهدي، فعندما سافر زعماء السودان وقادته إلي بريطانيا في تلك الزيارة المعلومة والمشهورة، والتي تم فيها منحهم لقب (سير) كان أحد (المهاجرية) حاضراً عودتهم إلي أرض الوطن، فلما عاد إلي ديار أهله في غرب السودان، وسألوه عن مخرجات رحلة الزعماء إلي بريطانيا، رد عليهم، (السيد المرغني أدوهو سير، والشريف الهندي أدوهو سير، وود مادبو أدوهو سير، وود أب سن أدوهو سير....... وسيدي عبد الرحمن أدوهو باقي الجلد) ولم يذهب مادح الأنصار بعيداً عن هذا الفهم حينما خاطب السيد عبد الرحمن قائلاً (سيرك مطابق) وكذا كأس شمال كردفان في درة الدورات، (كأس مطابق) كأس لطلابها، وكاس لواليها الهمام أحمد هارون، ولعلها فرصة لنقول له (ينصر دينك يا هارون) وكأس للكردافة الناس القيافة، وكأس لم يتحدث عنه أحد، لابني كردفان علي النحيلة وعمر سليمان اللذين رافقا العميد عمر حسن أحمد البشير، حينما جاء من ميوم يحمل روحه في يديه، مستعداً لدفعها فداء للدين والوطن، وهو يتأهب لقيادة ثورة إنقاذ السودان، بعد أن صار الإنقاذ بالثورة حتماً مقضيا، ولم يحتم بجدران ديار أو سجون، وهو كأس يستحقانه بسبب ما تحقق من فتح علي الناس والبلد، ويستحقه معهم الرئيس البشير بما أنجز من قبل، ولم يسبقه عليه أحد، وبما يقوده الآن صادقاً مجرداً، من برنامج للإصلاح الشامل.
    ولكن يبقى هناك أمر مهم، لم يتحدث عنه كثيرون، وهو تاج البطولة، الذي تستحقه عن جدارة بلا منازع شركة المحمول الوطنية، شركة (سوداني) راعية الدورة المدرسية التي جعلت كل سوداني، يرفع رأسه (فوق) لأنه سوداني، ورعاية سوداني للدورة المدرسية الخامسة والعشرين، والتي أنفقت فيها ثلاثة مليارات من الجنيهات السودانية، فضلاً عن التزامها وتعهدها بإنشاء أستوديو تلفزيوني عالمي في حاضرة عروس الرمال، رعاية فوق العادة، وهي رعاية تأتي متسقة مع ما تقوم به سوداني من رسالة مجتمعية مسؤولة، فسوداني تولي العملية التعليمية، والتدريب أهمية قصوى، فكانت قد رعت ملتقى الإبداع لست سنوات كاملات، ونفذت مشروع الاجلاس المدرسي، فقامت باجلاس 500 ألف طالب وطالبة، وطبعت 13 مليون كراس لطلاب المدارس غير القادرين، وأنشأت عددا مقدرا من المدارس والداخليات ومعامل الفيزياء، والكيمياء، والأحياء في كثير من مدارس السودان، فشكراً جميلاً لشركة سوداني لهذه الرعاية الجميلة التي استحقت عليها التكريم، وشكر خاص لصديقنا المبدع الفنان، ملهم الجمال، المهندس الأجمل طارق زين العابدين حمزة، الرئيس التنفيذي لسوداني، وطاقمه المعاون المجيد (بدون فرز) و (تاني) شكراً ليك مولانا أحمد هارون، وشكراً ليكم أهلي (الكردافة الناس القيافة)