الأخ العزيز  جمال عنقرة

لقد أطلعت على مقالك بعنوان (حوار حول عدل الحكام ...) وأحسست  فعلا  أنك تبحث عن الظلم  الذى وقع من بعض حكامنا  في القضايا العامة وتسعى للعدل بكل ما أوتيت  من قلم وعلاقات خاصة

وحسب نص الآية (ولا يجرمنكم شنآن قوم علي ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)

وحسب  أن القضية التي أنا بشأنها قضية ظلم واضح وضوح الشمس  وظلم  عام على مجموعة  مـن المتضررين  ( كانوا سابقا في حدود 140 ألف أسرة  وأصبحوا الآن في حدود  عدد  لا يقل  عـن المليوني  شخصاً – بحكم  إضافة الأجيال المولودة  خلال السنين الماضية وبحكم شرع  الله  أنهم أصحاب حق أصيلين  بالوراثــة .

أحملك مسؤولية قلمك وعلاقاتك  للكتابة والبحث  عـن الحقيقة في الظلم الواقع في القضية أدناه ( موضوع رسالتي ) نسبة  لكبر الظلم  وكثرة المظلومين فيه واستمرار الظلم والتمادي فيــه لما هو أسوأ - حسب تقديري – وسوف يزداد سوءا  على الظالم  قبل المظلوم .

القضية متمثلة  فى بيع أصول مشروع الجزيرة وهو بيع مـن لا يملك لمن لا يستحق .

من ضمن المؤسسات  المباعة  :محالج الحصاحيصا، مطاحن قوز كبرو، سكك  حديد الجزيرة، وعدد لا يستهان به من ما تعتبره  الحكومة مـن أملاك أدارة مشروع الجزيرة , علما بأن المالك  الحقيقي  هو المزارع  وليس مشروع الجزيرة – وملكية المزارع  تتمثل  في أنه من حملة أسهم   معظم المؤسسات  المباعة ( المزارعون حملة الأسهم يشكلون أكثر من 90% من رأسمال التأسيس وهذه المؤسسات قامت كشركات مساهمة بمال وأسهم المزارعين المسجلة بأسمائهم الشخصية وليس بأي أسماء اعتبارية ).

من المحتمل  أنك ومعظم  السودانييـن قد لا تدركون أحقية المزارع  بهذه المؤسسات  المباعة – أنهم حملة الأسهم  ودافعو قيمتها ومستلمو عوائدها لعدة أعوام تفوق العشرة أعوام وعدة مرات تفوق العشرة  مرات .

التفاصيل  ( بحكم أنى أحد حملة هذه الأسهم بحكم أنى مزارع مسجل بإدارة مشروع الجزيرة  منذ 1961 وحتى تاريخ اليوم – مكتب مهيلة  قسم  التحاميـد )

تم تأسيس  هذه  الشركات  المساهمة باسهم  تم دفعها بواسطة المزارع ( بحكم أرادتــه وبتوجيه مـن أدارة مشروع الجزيرة ) عادة يتم الدفع  يوم صرف عائدات القطن  حيث  يحضر  المزارع لخزينة  المكتب ويستلم حقــه كاملا  مـن خزينة أدارة  المشروع – وخلف الشباك يجلس اتحاد المزارعين وبعض المسئولين  ويطرحوا فكرة  شراء أسهم لتكوين شركة مساهمة لقيام كذا وكذا وكذا من المؤسسات  التي تم بيعها الآن -  المزارع  بمحض أرادته   أو حياء  من ناس إتحاد المزارعين أو ثقــة في الإتحاد .

تم  قيام هذه  المؤسسات  بنجاح وحققت  عوائد لا يستهان  بها وتم صرف  عوائدها للمزارعيــن سنويا  منذ قيامها  وحتى أواخر  السبعينات حيث  تدخلت الدولة بفسادها في الإدارة والى الآن – وفشلت  هذه  المؤسسات  فى تحقيق عوائد  لمالكيها ( المزارعين). للعلم كان  أي مزارع يحمل شهادة أسهمه  ويصرف بموجبها العوائد  ويفوض  مـن يصوت له  في اجتماعات  الجمعية العمومية  السنوية  لهذه المؤسسات لعدة اجتماعات سنوية فاقت العشرة أيضا.

بالرغم  من أن  جزء كبير  من  أولاد وأحفاد المزارعين لا يعلم الحقيقة أعلاه  ولا يحتفظ  بشهادات أسهمه  - الحمد لله  أن هناك  سجلات محفوظة بإدارة هذه المؤسسات وبرئاسة أدارة مشروع الجزيرة ببركات  - ولو  لم يتم  العثور على أي مستندات تؤكد  مـن هو المالك لهذه المؤسسات الحمد لله أن هناك عدد لا يستهان به ما زالوا أحياء يمكن أخذ شهادتهم   سواء  كانوا  من مسجلي الشركات أو أدارى مشروع الجزيرة السابقين أو مزارعين .

الجهات المنوط بها حفظ السجلات :-

(1) مسجل عام الشركات التابع لمكتب النائب  العام – به سجلات المؤسسين والمساهمين  ومحاضر الجمعيات العمومية

(2)  أدارة مشروع  الجزيرة  حيث  كانت لها نسبة قليلة جدا من الأسهم  دخلت بها كتشجيع للمزارعين .

(3)  سجلات إتحاد المزارعيــن فى الستينيات والسبعينيات

(4) إدارات هذه  المؤسسات – محاضر الاجتماعات السنوية ودفاتر حساباتها وبها مستندات  صرف العوائد للمزارعين لعدة سنوات .

حسب ما ذكرت أنت في مقالك أنك  مع الحق وضد  الظلم  وخاصة  في العام بعيدا  عـن الخاص – أرجو أن ينال الظلم أعلاه  جزء مـن وقتك  ولو  بقدر  ما ذكرت عـن قضية  الشنط ومحلية أمبدة . لأني كصاحب حق وحامل أسهم  أرى أن الحكومة ممثلة فى وزارة  الماليــة باعت وما زالت تبيع ما لا تملك لمن لا يستحق نسبة لأن  الملاك  الحقيقييــن لو  أتيحت لهم الفرصة لباعوا ما يملكون بصورة أفضل وبأسعار أفضل مما باعت به الحكومة- والسؤال الآخر لمن ذهبت عوائد البيع  أنا والمساهمين  أحق  بها  مـن وزارة  المالية – أنه  الظلم  المقنن  والمبرمج أخي – أرجو رفع صوتك عاليا لرفع  الظلم عن ما لا يقل عـن 2 مليون شخص عم حملة الأسهم  ومن يرثهم –  مهما كانت القيمة  قليلة  أنه  الحق  ويجب  ذهابه لأصحابه الحقيقيين .

سيد  الحسن

جاكارتا -  أندونيسيا

 Gamal Angara [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]