بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 


الى الذين في عمري أي الذين يذكرون ستينات القرن الماضي جيداً ويذكرون خمسيناته غباش غباش أسألهم هل تذكرون برنامجاً كانت تقدمه الإذاعة اسمه ( من التلفزيون الى المايكرفون) مقدمة البرنامج فيما أذكر الاستاذة عفاف صفوت  وفكرة البرنامج هي نقل بعض مواد قدمها التلفزيون خلال اسبوع نقلها عبر الاذاعة التي كانت أكثر انتشارا من التلفزيون حيث كان التلفزيون للعاصمة الخرطوم فقط ، وما خرج البث الا بعد عشر سنوات لولاية الجزيرة عبر شبكة تسمى مايكروويف.
حنية صاحب الفكرة على غير سكان العاصمة هي التي جعلتنا ننتظر ذلك البرنامج بصبر شديد لنسمع من غنى في التلفزيون وما كانوا ينقلون غير الأغاني.
( بعقلي اليوم الاسم لم يكن صحيحا إذ المايكرو فون ليس حكرا على الاذاعة والأصح ان يقال من التلفزيون الى الاذاعة ولكن السجع هو من اوقع صاحب الاسم في هذه المشكلة).
وكل هذه المقدمة ليه؟ هل يستطيع عبقري الآن ان يزاوج بين مواقع التواصل الاجتماعي؟ وإذا ما سئلنا أيهما أكثر انتشاراً الآن الاذاعة ام التلفزيونات ومن ثم المواقع ، وكل قنوات التواصل الحالية. إذا ما اردت ان أعكس فكرة ذلك الزمان لاربط بين الانترنت والصحيفة ألا يكون ذلك أمرا مضحكا إذ الصحيفة صارت محدودة جداً  في حين ما يمكن بثه في الانترنت عجيب عجيب.
طيب من ايها تريد ان تأخذ لتنقل عبر الصحيفة؟ من الفيسبوك  ، تويتر، واتساب ، فايبر ، لاين ، شات ون، الايميل رغم خصوصيته، من قوقل رغم عموميته. الى الذين لم يسمعوا ولم يستخدموا هذه الخدمات وهذه المواقع أقول لهم رجاءً اخرجوا من هذا القرن فانتم غير مرغوب فيكم الآن أو بلغة أخف انتم تعيشون زمانا غير زمانكم. او مهمشين لأنفسكم.
كثيرا ما تريد التواصل مع واحد من أبناء جيلك وتجده خارج الشبكة مش مخرف ولكن لا يستخدم من قنوات الاتصال هذه ولا حبه وكل الذي يفعله بموبايله أن يتحدث ويسمع فقط. وتضطر لتواصل مع احد ابنائه ليرسل لك صورا او ايميلاً أو شيء من هذا.
يهيأ إليّ ان درسا غير مباشر أكرمني به الله هو ما جعلني مواكبا. في ثمانينات القرن الماضي لم يكن الكمبيوتر سهلا ولا رخيصاً واستخدامه يتطلب التعاون مع عدة افراد لتضيف شيئا او تصلح خطأً ، ولقد قادني التبادل للفلوبي دسك 5.25 بوصة ( طبعا كثيرون لم يسمعوا به) التبادل مع أخ باكستاني كان قد تجاوز السبعين في ذلك الوقت ومقبل على تعلم الكمبيوتر بشدة. يبدو والله أعلم رسخ في باطن عقلي ان تقدم العمر لا يمنع المواكبة، كان ذلك في مدينة الرياض عاصمة السعودية.
صراحة صرنا اصدقاء بحكم التواصل عبر الانترنت لأبناء أصدقائنا ولمن هم في عمر ابنائنا. ولانشغال افراد الاسرة وتباعدهم صاروا يتواصلون عبر الواتساب.
كل من لم يعجبه هذا الموضوع يطلع بره من هذا القرن.