الدهشة تعقد ألسنتنا من كثرة البنوك الأجنبية في بلاد لا تخطئ العين فقرها وأي عاقل يسأل ما سر هذه البنوك الأجنبية ومعظمها من دول غنية جداً، ما الذي جاء بهذه البنوك لتجعل لها فروعاً أو بنوكاً في السودان. ونسبة لأن أمر البنوك لا يهم هماً مباشراً المواطن العادي فمعظم كتلنا النقدية في الخزن والجرابات وباطن الأرض. ولكن البنوك تؤثر على كل مواطن بطريقة ما.قبل أن نجد إجابة لبنوك أجنبية تفرح بها الدولة وأحيانا يفتتحها الرئيس كعادة غير مسبوقة ، ونحن في هذه الدهشة تطل علينا المستشفيات الأجنبية مستشفيات صينية وأردنية ومصرية وسعودية ما الخبر؟ هل من قلة مستشفياتنا؟ هل من قلة أطبائنا؟ دراسة الطب في هذه البلاد بدأت منذ 1925 م ما جديد هذه المستشفيات التي استأجرت أو بنت الأبراج في أغلى المناطق في الخرطوم ومعلوم أن أرض الخرطوم أغلى أرض في العالم إذا استثنينا أرضي مكة والمدينة وهذه أغلى من أرض الخرطوم حول الحرمين فقط. في البحث العلمي يحدد الباحث فروض البحث . ولكني
أكتب موضوعاً صحفياً وليس علمياً وأسأل الله أن يكون فاتحة خير لبعض الطلاب ليجعلوا منه بحثاً علمياً. أو أن يغيض الله فريق تحقيق صحفي رائع من صحيفة محترمة ، كصحيفتنا هذه، ويبحثوا لنا في سبب تكالب هذه المستشفيات على مرضى هذه البلاد. ربما أتجرؤ بدون مراجع وكمراقب عادي أقول إن الحقل الصحي كله في حالة تدعو للمراجعة ولنكون أكثر دقة سوق الصحة يحتاج مراجعة إسوة بكثير من البلدان التي تقنن وتسعر كل خطوات العلاج.
تحديد أماكن العلاج من معامل ومستوصفات ومستشفيات خاصة وتضع لها مواصفات ملزمة وأماكن ملزمة وأسعاراً ملزمة من يخالفها يعاقب وبقانون وقف عليه متخصصون في كل صغيرة وكبيرة ، المملكة الأردنية مثالاً. الأسعار كلها معروفة ومن يخالفها زيادة أو نقصاناً يحاسب. هل يمكن أن يحدث هذا هنا بل يجب أن يحدث، أسعار العلاج الباهظة جعلت من الصحة سوقاً بلا أخلاق، هذا ما جذب هذه المستشفيات والمعامل لتفتح فروعها في هذه البلاد التي لا رقيب فيها ولا حسيب، كل يسعر كما يشاء. لماذا يصعب تقنين سوق العلاج ؟؟ الإجابة بلا شك هي تضارب المصالح الخاصة. كثير من المنوط بهم تنظيم سوق العلاج ) مصر أنا على كلمة سوق ( مستفيدون من فلتان هذا السوق لذا لا يرجأ منهم إصلاحه. فمن يقوم بالإصلاح إذاً؟؟
من يفرض الإصلاح ويضع لنا مواصفات لكل مرفق صحي وسعر لكل عملية علاجية. من يصدق أن الولادة في بعض مستشفيات هذه البلد الفطيسة بستة آلاف جنيه!!! ) ستة ملايين بالقديم (. كل القائمين على أمر الصحة في البلاد تتضارب مصالحهم مع هذا السوق ولن ينظموه ولن يقننوه ولن يسعروه ويجب أن يفرض عليهم فرضاً و ياله من أمر تأخر كثيراً. المجلس الوطني خش الخط فاتح أنت على الهواء مباشرة.
كل هذا عن السوق ولم نسأل عن المرافق الحكومية بعد!!

Ahmed AL Mustafa Ibrahim
M . EDUCATION TECHNOLOGY
Tel: +249912303976
Mobile:0123903976
http://istifhamat.blogspot.com/
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
http://www.facebook.com/istifhamat