...................
عندما ضاق الزمان على أمبيكي، وكان هنالك موعد ضروري مع القوى السياسية، واقتربت ساعة مغادرة الرجل، وبدأت الأحزاب تتحدث عن "تهميشها" تدخل يوسف محمد الحسن وتم عقد اللقاء في صالة "في آي بي" وهي أحدى صالات كومون الثلاث في "كبار الزوار"، حدث هذا لأن هذا الشاب الوثاب لديه حس إعلامي وسياسي يختبيء تحت "بهرجة وألق البيزنيس"، ويخرج عند اللزوم ... هل هذه المبادرة أو اللفتة الوحيدة ... ابدا هنالك عشرات وعشرات مع رجال أعمال وفنانين وزوار مهمين للسودان!
يوسف منذ أن عرفته وكنت رئيس تحريره في "الحياة والناس" وذهبت للنيابة والتحقيق بسبب عمود كتبه، كان ولا يزال شاب "طموح ومتمحس"، ولا يخاف، واعتقد أن بعضهم الذين يجدون منه لين التعامل والديبلوماسية الفطرية لا يعرفون أن "لحمه مر"، ولن يستسيغوه والمسألة مسألة وقت ليعرفوا هذا!

يوسف يحب "البزنس" هذا ليس عيبا، انا شخصيا ليست لدي عقلية "بزنس"، ولا أسعى لتحقيق ثروة ضخمة ولا أعتقد أنني سأحسن إدارتها أو سأستمتع بذلك، وكل ميسر لما خلق له، كل لديه باب من أبواب الرزق ومجال عمل وتخصص، وثغرة لعشق الوطن والتميز وتقديم النموذج الرائد. 
الحمد لله رب العالمين ... على كثرة أسفاري ... لست من رواد صالات كومون الا وفق وفد رسمي، وهذا يجعل شهادتي غير مجروحة في الحديث عن يوسف، لقد أهدتني كومون بطاقة في العام 2012، لإستخدام الصالات لفترة محددة، ولم استخدمها خلال الفترة وسافرت بالصالة العادية ولم اطالب بتجديدها، لأنني لا احب السفر عبر "كبار الزوار" إطلاقا، فالسفر عبر الصالة العادية ضروري جدا بالنسبة لي فالشخصيات المسافرة غالبا ما تكون مصادر معلومات ونقاش وآراء بالنسبة لي، والناس في لحظات السفر لديهم "صراحة نادرة وزايدة شوية"، المستثمرون السودانيون الراغبون في الخروج وامتلاك أعمال في "دبي" أو "أديس" وحديثا "تشاد"، أسألهم عن الأسباب وأتقصى الحقائق، المسافرون لمؤتمرات وورش عمل في أوربا أو العالم العربي أو أفريقيا أعرف عبرهم من ينظم هذا الحراك ولماذا؟! وفي أي اتجاه تهب الرياح؟! أنا حاليا أكتب هذا العمود من جيبوتي في فندق فخم، وقد سافرت عبر الصالة العادية ووفقني الله في جلسة مع بعض المسافرين للجنوب ومنهم "ماركوس فليوثاوث" وغيره من رجال الأعمال،  وسألتهم أسئلة "غميسة" في قضايا لا تقال في الإعلام ولكنني أبنى عليها آراء وتفكير وتحليل.
ليس صحيحا يا سادتي أن كل من ينصفون يوسف عبر الأعمدة مستفيدون منه أو من صالات كومون، انا شخصيا غير مستفيد منه وأكتب عنه من باب الإنصاف والعدل، و"أرجل راجل" لو عنده "نصف معلومة" أو حتى "عشر معشار" معلومة فلينشرها دون تردد، أما بطاقة 2012 فهي قلادة على صدري مع أنني لم استخدمها، وهي ضمن خطة ذكية للتسويق شملت عددا من "كثيري الأسفار" وليس كتاب الأعمدة. أنا شخصيا لا أحب البروتوكول الرسمي من الأساس، خاصة المرتبط بالسلطة والتأمين، وأقصى مراسم اتحملها هي مراسم الخارجية والتشريفات الديبلوماسية لأنني أشعر أنها "إتيكيت" و "حضارة" أكثر من كونها حراسة أمنية خاصة لا ترد قدر الله ولا قضاؤه.
يوسف كغيره من الشباب الناجحين المتميزين المتفوقين، ليس معصوما من الزلل والخطأ وإذا كانت شركة كومون لديها إجتهادات خطأ في رسائل نشر أو أخبار فليتم ايقافها فورا، وقد سبقت "من يتحدثون متأخرا لأغراض خاصة!" وكتبت عمودا ينتقد كومون وغيرها من الشركات التي تمارس النشر دون وجود "رئيس تحرير" معتمد من مجلس الصحافة، واقترحت أن يفرض المجلس عليها ذات الشروط التي يفرضها على الصحف اليومية من وجود رئيس تحرير ومدير تحرير وكل الشروط المهنية وأن يكون رئيس التحرير المعلن والمعروف هو من يتحمل المسئولية الجنائية ومعه محرر المادة، ولم اكترث في هذا النقد بأن يوسف صديقي وانا معجب به للغاية.

انتبهوا ... يوسف وغيره من الشباب لو استمرأ البعض سحلهم على صفحات الصحف، وجعلهم كباش فداء لمساحات فارغة في مكافحة الفساد، او استعراض "عضلات سياسية"، سيخرجون من السودان واحدا تلو الآخر ... ولن يبق إلا من هم دونهم في الكفاءة والتميز ... انتبهوا يا سادتي ... المتميزون دائما لديهم عروض كثيرة وخيارات أفضل.
اصبر قليلا يا يوسف فأنت حفيد علي الكرار ود عبد الله ود سعد الذي تغنت به الأغاني ... ياك اللدر على ضهرو الخبوب والطين ... ما بياكل الضعيف وما بسولب المسكين ..!
...................... 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.