اصل الحكاية

لعب المريخ امام الرابطة كوستي ، وتحلق المتابعين حول شاشات التلفاز في انتظار سهرة رمضانية ممتعة ، ولكن كالعادة فشلت القناة الفاشلة في النقل ، لتضيع علي جمهور الرياضة بصفة عامة والجمهور المريخي علي وجه الخصوص سهرة رمضانية ممتعة حسب وصف المدرب الفرنسي الشاطر غارزيتو للمباراة ، والتي اكد علي استمتاعه بها وبأداء لاعبيه ، اضاعت قناة النيلين علي جمهور المريخ مشاهدة فريقها قبل مواجهته المرتقبة الجمعة القادم امام فريق العلمة الجزائري للاطمئنان علي المستوي والتأكد من صحة تصريحات الفرنسي المتفائلة بتقديم الافضل في البطولة الافريقية استنادا علي مستوي الفريق في المباراة المذكورة ، حرمتهم من مشاهدة مهرجان اهداف وصل الرقم اربعة.
انطلقت مباريات الدورة الثانية ولم تتكرم وتتواضع بنقل مباراة واحدة ، والاتحاد صامت لايعلق علي المهزلة التي وصلت عدم الدفع وعدم النقل واستمرار احتكار البث التلفزيوني (قوة عين) ، لاصوت سوي صوت محمد سيداحمد الذي يهاجم بصورة تكاد تكون يومية فشل النقل ، ولكنه مع الاسف هجوم مشكوك في اهدافه ، لانه جزء من صراع داخل الاتحاد العام حول القناة الناقلة ، فهو يمثل التيار الذي يقوده اسامة عطا المنان امين مال الاتحاد العام المنحاز لقناة (قوون) الرياضية المملوكة علي الورق لرمضان احمد السيد ، والمملوكة ادارة لصلاح ادريس الساعي لاحتكار بث الدوري الممتاز بدعم من اسامة عطا المنان ومحمد سيداحمد وهي القناة المديونة للاتحاد بمبلغ كبير من الدولارات يصل (450 الف دولار) ، وبالتالي تعاني من ازمة حول ملكيتها ووضعها المالي ، وهي قصة طويلة سبق ان تناولتها في هذه المساحة اكثر من مرة .
الخلاصة ان محمد سيداحمد لايهاجم الفضائية السودانية والنيلين خوفا علي مصلحة عامة ، ولكن لمساندته قناة اخري تعاني من اشكالات لاتختلف عن القناة الحالية ، التي يقف في صفها رئيس الاتحاد العام معتصم جعفر والذي اطاح بآمال وطموحات صلاح ادريس (الغائب لفترة من السنوات عن البلاد) واسامة عطا المنان ومحمد سيداحمد ، واعاد النقل التلفزيوني للفضائية السودانية ، ليعيد انتاج المأساة التي وصلت مرحلة متاخرة بالوضع الحالي .
صمت الاندية المريب ، وللعلم فالاندية هي الاكثر تضررا من حالة الفوضي  والتداخل في الاختصاصات وغياب القرار عن الاتحاد المسؤول عن ادارة النشاط الرياضي ، الذي رهن القرار للجهات العليا وتخلي عن اهلية وديمقراطية الحركة الرياضية واستقلالية الاتحاد والنشاط الرياضي ، صمت الاندية المريب الذي يعكسه تفتت كتلة الممتاز التي تحولت الي اضعف جسم في المنظومة الرياضية بعد ان رهن معظمها قراره للمؤسسات الراعية والحكومات الولائية ، لايوجد حل هي الاجابة التي تصطدم بها ، فالاتحاد لايملك قراره ، والاندية تخلت حتي عن ورقة الضغط وفضلت انتظار الحل من جهة غير معلومة ، او بمعني آخر تسمع بها ولاتعرف كيف ستتصرف ، والوضع يسير من سيء لأسوأ .. الجهة الوحيدة التي تعلم ومطمئنة لاستمرار الوضع علي ماهو عليه هي قناة النيلين (قوة عين) .. لانقل .. لامال يدفع وثقة بعدم قدرة الاتحاد علي فسخ العقد. مهزلة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////