*أساطير صغيرة



يحكى أنّ وكالة الأناضول للأخبار التركية الرسمية أوردت الخبر (مكبسلا) على حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي الأشهر "تويتر"، وكان كالتالي: "أعلن وزير الصحة بالحكومة المحلية في ولاية جنوب دارفور غربي السودان عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 18 على الأقل بمرض مجهول"، وبما أن الخبر وبهذه الطريقة المبتسرة يحقق أعلى درجات (الفزع) لمن هو (سوداني)، فقد تم اللجوء سريعا إلى "قوقل" لمعرفة تفاصيل هذا المرض المجهول الذي بدأ بحصد الأرواح في جزء من أجزاء هذا الإقليم المنكوب بـ (الموت) و(الدمار) و(الاحتراق) – دارفور.
قال الراوي: نتائج "قوقل" للساعة الأولى من اليوم أعطت حصيلة متنوعة عن الخبر أغلبها على مواقع تواصل اجتماعي، بيد أن النتيجة المهمة ظهرت على موقع صحيفة (الانتباهة) وكان الخبر فيها كالتالي: "نيالا: حسن حامد.. شكا مواطنو محلية كتيلا بجنوب دارفور من ظهور مرض مجهول أدى إلى وفاة مواطنين تضاربت الأنباء حول عددهم، وكان تقرير طبي صادر عن مستشفى كتيلا قضى بتحويل مريض باسم «ب، أ» بأعراض المرض إلى مستشفى نيالا التعليمي أشار فيه إلى أن المريض يعاني من أعراض وعلامات المرض المتمثلة في «الحمى العالية والاستفراغ، وآلام بالظهر والبطن، واصفرار في العينين» في فترة حضانة من ثلاثة إلى ستة أيام، وأشار تقرير الطبيب إلى وفاة ثلاثة أشخاص أعمارهم ما بين «11 إلى 12 سنة» في غضون ثلاثة إلى ستة أيام قبل دخول المستشفى".
قال الراوي: إذن مرض تجتمع فيها أعراض (تشكيلة) من الأمراض والأوبئة هو ما أصاب مواطني جنوب دارفور، محلية كتيلا تحديدا، وهو أيضا – المرض – قاتل، يستهدف الأعمار الصغيرة "11 إلى 12 سنة"، وفترة حضانته قياسية "3 – 6 أيام"، مما يؤشر إلى احتمالية ارتفاع عدد ضحاياه إلى نسبة أكبر خلال الأيام المقبلة، بالطبع هذا بعد النظر إلى الجزئية المتعلقة بـ(مجهوليته)؛ وهي الجزئية المرعبة والمفزعة، لا سيما إن وضعنا في البال أن (المعلوم) من أمراض لا يجد العناية الكافية أو العلاجات الشافية في تلك المناطق (المجهولة) للمركز عمدا.
ختم الراوي؛ قال: حرب مجهولة النهايات، مستقبل مجهول، أوبئة وأمراض مجهولة، وأفق مسدود كل هذا تجده هناك في (دارفور).
استدرك الراوي؛ قال: ماذا تبقى لهم؟
*زاوية يومية بصحيفة (اليوم التالي)

منصور الصُويّم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.