سلام يا .. وطن

*أن الهجمة الشرسة التى يتعرض لها النائب العام مولانا تاج السر الحبر فأن هذه الحملة على التحقيق تقدح في مقام منصب النائب العام بأكثر مما تقدح في شخص مولانا الحبر وهو نفسه قد شخَّص الحالة عندما أتهم جهات لم يحدد أسمها بشن حرباً شعواء ضده و زاد( بأن منصبه اصبح عرضة للمساومات السياسية وهدفاً لحملات سخيفة وغير مبررة نحن في غني عنها، وزاد قلت للحكومة منصب النائب العام اذا اصبح هدفاً للمزايدات السياسية الناس تقنع من خيراً فيهو والافضل للحكومة جعل منصب النائب العام مستقلا لمصلحة الجميع ) بداية نتفق مع سيادة النائب العام بأن لا يخضع هذا المنصب للمزايدات السياسية لكن لا نوافقه في القول الذى صاغه : بأن المنصب اذا صار هدفا للمزايدات السياسية نقنع من خيرا فيهو ، فالأفضل من ذلك هو ان نعيد المفاهيم و نصر على تصحيح الوضع المغلوط بأن لا يزج بمنصب النائب العام في المعترك السياسي وانه من غير المقبول أن يصل النائب العام لهذه النتيجة بهذه السرعة ،وعموماً نحن لن نقنع من خيرا فيهو بل سنعمل على تنقيته من الشوائب السياسية التى تشوبه وذلك ادخل في مراد الثورة التى قامت من اجله وفي اقوى شعاراتها حرية سلام وعدالة .

*ولعله من الهنات الكبيرة في تصريحات السيد النائب العام انه لم يسمي هذه الجهات التى تحاربه و أننا نرجو الان ان يكشف للرأى العام هذه الجهات ؟! وماهى المساومات التى يتعرض لها ؟! ونسأله سؤالاً واقعياً هل اذا اتينا بنائب عام اخر سوف يتعرض لنفس هذه الحرب الشعواء وذات المساومات ام سيكون الامر مختلفا؟! فأن كانت الاجابة بنعم سينطرح سؤال تلقائي : هل الحرب الشعواء في شخص النائب العام ام ضد منصب النائب العام؟ّ! ثم انه اذا كان النائب العام لا يستطيع ان يسمى قادة الحرب ضده فهل هذا يعني انهم فوق القانون وأن سطوتهم أقوى ؟! بل نرى أن ذكرهم مشكلة ؟ نتفق معه بأن الافضل ليس للحكومة وحدها بل للشعب السوداني ان يكون منصب النائب العام مستقلا لمصلحة الجميع،اما قوله( بأن الحملات التى تشن ضده شبيهة بتلك التى استهدفت وزراء سابقين ابتداءاً بوزير الصحة السابق دكتور اكرم علي التوم وبعد ذلك اتضح بأنه من اميز الوزراء، و تحولت مباشرة الى وزير المالية السابق ابراهيم البدوي في السياسات الاقتصادية التى وضعها و تسير عليها الحكومة الان و حاليا تلك الحملات موجهة ضد رئيس الوزراء حمدوك.
*معذرة مولانا الحبر حقاً قد ظلم دكتور اكرم علي التوم لكن لا مجال عندنا للبكاء على اللبن المسكوب فأن الدكتور حمدوك الذى تربطه في هذه المعادلة هو نفسه الذى اقال دكتور اكرم وابراهيم البدوي اما قولك بأن البدوي كانت سياساته الاقتصادية ناجحة وتسير عليها الحكومة هذا قول مؤسف ، فالبدوي قد افقر من خلال سياسات صندوق النقد الدولي العديد من الدول الافريقية و ها هو الان سلم اقتصادنا للبنك الدولي على طبق من ذهب ولم ينسى ان يترك لنا ربيبته على ذات الكرسي الذى جلس عليه ، فبلادنا اصبحت مرتهنة للبنك الدولي بشكل شبه كامل، وأن التاريخ السياسي والاقتصادي عندما تبدأ كتابته بشكل جدي ستكتب بأحرف بارزة ان اسوأ من مرّ على اقتصاد السودان وسلمه للمجتمع الدولي بلا مقابل كان ابراهيم البدوي و خليفته د.هبة محمد على، إن مولانا تاج السر الحبر لم يكن موفقا في هذا التصنيف للوزراء الذين تمت اقالتهم خاصة وزير المالية ، اما حديثه عن الدكتور عبدالله حمدوك ايضا جانبه التوفيق فأن فشل حكومة حمدوك الاولى كانت تقتضي بالضرورة استقالته ذلك افضل لاهل السودان من اعادة دورات الفشل ، إن حديث الحبر تجاوز قامة النائب العام الى الفعل السياسي المباشر، واننا ننتظر منه خطوات قادمة لندعم اتجاهه في تبرئة ساحة النائب العام من التسييس، هل هذا صعب؟! وسلام يااااااااوطن.
* سلام يا
* شواهد الواقع تقول ان المكون العسكري يترأس مجلس السيادة ، وقحت تترأس مجلس الوزراء، الا تقتضي العدالة ان تترأس اطراف السلام المجلس التشريعي ؟! وسلام يا .
الجريدة الاثنين 1 مارس 2021