سلام يا .. وطن

*إن الإعتراف بمسار الوسط قد جاء بعد مخاض اليم من التفاوض وقد صبرت الوساطة صبراً منقطع النظير على المتفاوضيين ، ليس ذلك فحسب ، بل إننا لم نجد في كل مكونات قوى الحرية والتغييرمن يعمل على دعم مسيرة مسار الوسط ، على الرغم من أن مكونات مسار الوسط هي نفسها من قيادات قوى الحرية والتغيير التي قرأت المشهد مبكرا واتجهت صوب الحلول التي تخلق نموذجا يحتذى للخروج من الأزمة السودانية, وكل ذلك لم يفت من عضد قيادات مسار الوسط والشمال وهذه المسارات ليست بدعة ولا هي أول مسارات في تاريخنا المعاصر فالتاريخ السياسي يحفظ حقيقة أساسية أن اتفاق نيفاشا قد ولد عبر مسار خرج من التجمع الوطني الديمقراطي وكذلك منبر القاهرة ومنبر الشرق ولكنها لم تكن حركات مسلحة بل كان هناك تنظيمات مسلحة مثل الحركة الشعبية وقوات الفتح التي خرجت من الحزب الإتحادي الديمقراطي وكذلك جبهة الشرق والأسود الحرة واللتان كانتا تمتلكان قوات كذلك وكانت هنالك بعض المكونات ليست لها قوات مسلحة مثل الحزب الشيوعي والنقابات التي كانت موجودة بلا قوات مسلحة وكذلك المستقلين الذين كان يمثلهم الاستاذ/ فاروق أبو عيسى وبالنظر إلى منبر القاهرة كان يتكون من تنظيمات مسلحة وأخرى غير مسلحة وقد تفاوضت في ذلك الوقت جبهة الشرق ومؤتمر البجا والأسود الحرة وجميعهم شاركوا الحكومة في الجهاز التنفيذي والسياسي ومنبر القاهرة شارك في المجلس الوطني. 

* ان ما جرى في جوبا من مفاوضات اعترفت بهذه المسارات فإن هذا الإعتراف يؤكد على أن مسارات التفاوض التي أقرت مساري الوسط والشمال دخلت مباشرة في معالجة القضايا التي تتسم بخصوصية ، كمسار الشرق والوسط والشمال فهي قد عالجت القضايا التي توشك على الإنفجار والتي انفجرت سابقا والتي يتوقع انفجارها في أي وقت فكأن الوساطة في هذه المفاوضات قد سارعت بالعلاج دون الحاجة للكي, ولعل من حسن التوفيق أن الوسيط في هذه المرة هو دولة شقيقة وأشقاء يعرفون السودان والقضايا السودانية معرفة كبيرة فإن المسارات السابقة بتناقضاتها وتدخلاتها قد ساقت إلى فصل الجنوب أما هذه الوساطة فقد أعطت كل السودان المسارات التي تعالج كل قضاياه وكأن الوسيط يشير بشكل عملي على أن لا يقع السودانيون في نفس الخطأ الذي أدى إلى فصل الجنوب.
* أما أولئك الذين يتباكون بكاء بغير دموع على أن هذه المسارات أقيمت لإرضاء البعض واعطاؤهم حصة في السلطة فهو قول مردود إن لم نقل سخيف فإن قادة المسارات في الوسط والشمال سواء كانوا في الجبهة الثورية أو غيرها من الأحزاب فإن حصصهم موجودة في ذلك الجسم وهم غير محتاجين لمناصب أو محاصصات, خلاصة القول أن هذه المسارات باختصار شديد هي قضايا الإنسان السوداني وهي المنبر الديمقراطي الحر الذي يعالج قضايا أهل المسارات والتي ظلت منسية زمنا ليس قصير, نؤكد على أن مسيرة المسارات ستمضي برغم المعوقات والمؤامرات ولأول مرة عبر المسيرة السياسية في السودان تتناول المسارات الشأن الخدمي والإقتصادي والسياسي ومنه تلامس أسباب السياسة أسباب القيم وتأخذ بلباب الأخلاق في مسيرة متكاملة نحو اعادة صياغة انسان الوسط والشمال ليكون النموذج الذي يقدم لكل أهل السودان ونقول قولنا هذا ونحن نشد الرحال ناحية اعادةالبناءالوطني ، ونؤكد على ان مسار الوسط :مهبط وحي الحركة السياسية!!

..وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
نجحت الاستاذة / وداد محمد الحسن الطاهر / مدير عام وزارة التربية بولاية النيل الابيض والوزير المكلف في قرع الجرس مع الاستاذ الشاذلي خالد ابراهيم والي النيل الابيض بالإنابة ، وقد اطلقت النداء المجتمعي الاكبر لتمر الامتحانات بدون معوقات ، وقد أشادت الاستاذة /امتثال ساتي رئيس منظمة أسيودان وهي منظمة خريجي جامعة اسيوط ، بالتفاعل المجتمعي الذي حمل هم الامتحانات مع الوزارة والأسر ، وقدمت كمامات للتلاميذ من الجمعية وتمنت لهم النجاح الباهر ..وسلام يا..
الجريدة الاحد 12/يوليو2020