سلام يا .. وطن

لم نكن لنود تناول ما يطرحه الصديق دكتور زهير السراج حول مفاوضات السلام لولا أننا لاحظنا أن فى مقالاته ما يستحق التوضيح و الرد عليه، و لا ننسى أن نشكره على هذه الهمة العالية التى عودنا أياها فى القضايا الكبرى ، ففى رده على الدكتور/ ضيو مطوك وزير الاستثمار بدولة جنوب السودان و مقرر لجنة الوساطة لمفاوضات السلام بجوبا و الباحث فى شئون الحرب و السلام ، و الذى دافع عن مشاركة الجبهة الثورية فى السلطة الانتقالية بعد توقيع اتفاقية السلام مع حكومة جمهورية السودان ,و ما يعنينا هنا النقطة التى ذكر فيها ( أما فى بقية النقاط فلا مجال للاتفاق بيننا ، فالجبهة الثورية رغم العدد الكبير للقوى المنضوية تحتها ، إلا أنها تفتقد الى القواعد الشعبية بل أن بعضها لا يمثل إلا نفسه ، بينما كان لبعضها تمثيل فى الماضى فقده بسبب الانقسامات و الانشطارات الكبيرة و المتواترة فى الحركات المسلحة ، و ذهب التمثيل الى قوى أخرى خارج الجبهة الثورية ) حديث الدكتور الفاضل عن افتقاد الجبهة الثورية للقواعد الشعبية هو حديث غير دقيق من أي النواحى أتيته ، فالتناقض و الاضطراب الباين فى الفكرة يأتى من أنها لا تقوم على معيار متفق عليه فكيف أن القواعد الكبيرة المنضوية تحت رأية الجبهة الثورية تفتقد الى القواعد الشعبية ؟ و بنفس المنطق هل يمكن ان يحدد الاستاذ زهير السراج بأن مكونات قوى الحرية و التغيير تمتلك قاعدة شعبية عريضة تخولها أن تكون حاضنة سياسية أو حتى واجهة ٍسياسية ؟، نسأل سؤالنا هذا و نحن نزعم أننا من مؤسسى قحت ، و نواصل أسئلتنا : بقراءة الخارطة السياسية بهذا البلد بعد المياه الكثيرة التى جرت تحت الجسر ،هل يستطيع أن يجزم السراج بأن نتائج انتخابات 1985 م و التى أعطت اليسار بضع مقاعد ولم ينال البعث أي مقعد ، و حتى اليمين الذى كان يملك قاعدة شعبية فى ذلك الوقت . هل يمكنك قراءة دوائره التقليدية اليوم و غدا بمعزل عن مكونات معسكرات النازحين و اللاجئين ؟ وتأثير المتغيرات المتعددة في المشهد السياسي ؟ و هل هي بعيدة عن التاثير فى حركة الاستقطاب السياسى فى المرحلة القادمة ؟ !

*يتابع الدكتور ( و هناك فى الجبهة الثورية من يدعى أنه يمثل منطقة معينة فى السودان بدون أن يفوضه احد مثل الذين يزعمون انهم يمثلون الوسط و الشمال ، و اطلقوا على اشخاصهم اسم ( المسار ) و لا أدرى ما هي علاقة الوسط و الشمال بمفاوضات السلام و أي تهميش يتيح لهم المشاركة فى المفاوضات اذا كانت معظم او كل مشاريع التنمية التى قامت فى بلادنا ( على ندرتها ) قامت فى الوسط كما أن معظم الذين حكموا السودان فى العهود السابقة من الشمال ، فما هو التهميش الذى يزعمون أما اذا كانوا يتحدثون عن انعدام التنمية و الخدمات فكل السودان يعانى من هذه المشكلة و ليس هناك تهميش بالتعريف الذى يسمح لهم بالمشاركة فى المفاوضات ، و الا كان من المفروض أن يكون كل السودان مشاركاً فيها )
أولاً : نأسى لحالة التناقض التى يعانى منها الدكتور السراج ، فمسار الوسط أصبح واحداً من مكونات التفاوض و كذلك مسار الشمال ،هل عدم معرفتك به و بكوادره و قواعده يعنى انه غير موجود ؟ و هل اتخاذ عدم المعرفة ذريعة ، يُعد فضيلة ؟ هنا نريد أن نسأل من الذى فوض الجبهة الثورية و وفد الحكومة المفاوض و الحرية و التغيير نفسها ؟ ، فالحديث عن التفويض فى امر اصبح واقعاً مفهوماً للجميع شئٌ غريب ، فما الذى يجعله مقبولاً فى كل المسارات شرقاً و غرباً و مرفوضا ً فى مساري الوسط و الشمال ؟ إن السؤال الذي يحتاج إجابة من الصديق زهير ونحتاج جميعنا أن نتوقف عنده : لمصلحة من تصب محاولات تقزيم المسارين؟! وحتى نكمل الرد غداً : فهذا هو تيار الوسط يا زهير!!وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
خرج حزب الامة من قوى الحرية والتغيير : تنفسنا الصعداء وقلنا الآن ستقوم الحرية والتغيير وتعيد ترتيب نفسها ، وعاد حزب الأمة للحرية والتغيير ..فقلنا اللهم أتعس تعيس بتعيسة.. وسلام يا..
الجريدة الثلاثاء7يوليو2020