سلام يا.. وطن

*المشهد السياسي في بلادنا ونحن نعاني من هذا الضنك الحياتي ونكابد مكابدة كبرى لنجد لنا موقعاً في خارطة الكون ، وظل شعبنا الصابرالذي يمارس فيه الساسة كل صنوف القهر والاستبداد ، فاسلوب القدامى والقادمين يحمل ذات الجينات التي خلقت ذهنية سياسية لاترى أبعد من أرنبة انفها ولاترانا باكثر من فئران تجارب ، وعلى الرغم من كل هذا نعلن عن قيام المواكب ونعد لها العدة ونصحو على صوت الشائعات وصداها ، فان الذي يخشى مواكب الثوار لاينبغي له ان ينسى أن الذي أتت به لهذه الكراسي هي حناجر الثوار ، ومواقف الأحرار ، ودماء الشهداء الذين بذلوها رخيصة ولم يرتضوا الدنية في بلادهم فمضوا الى رحاب ربهم شهداءً وشهوداً على واقع مأزوم ،واليوم نستشرف ذكرى الثلاثين من يونيو ، والقرار السياسي والعسكري يحرمنا حتى من حق ان نقطع الكباري ناهيك عن أن نصل الى صحن اعتصام القيادة ، لاستعادة الذكريات القوية التي أثبتت عمق الرابطة التي وحدت وجدان انسان السودان واستعادة أجواء الانتصار وحتى ليلة جريمة فض الاعتصام المنكرة .

*والذاكرة تحفظ ماذكره الشريف حسين الهندي من أن السيد / الصادق المهدي عندما أرسلوه ليفاوض الرئيس نميري في العام 1977فيما عرف بالمصالحة الوطنية ، انتهز الامام الصادق الفرصة وتفاوض حول مواريث اسرة المهدي واشياء شخصية لاعلاقة لها بالمصالحة ، ورحم الله الشهيد الشريف /حسين الهندي الذي وثق لهذه المخازي بالصوت والصورة ، ولاننسى ان الامام قد صرخ في شباب الانصار في هبة 2013بان الباب يفوت جمل ، وبالامس القريب في اجتماع للحرية والتغيير بدار حزب الأمة في رمضان أعلن الامام بانه سيتفاوض مع العسكر لأنه ان لم يتفاوض معهم سيتفاوضون مع الفلول ، فهرول ناحية العسكر وكعهده يتماهى مع من يحكم ، وظل السيد الامام علامة مميزة في صناعة العكننة والارتماء في احضان الشمولية وشق الصفوف حتى لوكان صف رغيف او صف وقود اوصف نقود ، وبالأمس كان ضيفاً في المجلس الاعلى للسلام ومعه ابنته والواثق البرير وصلاح مناع أو بمعني آخر كانت قيادات حزب الامة في ذلك الاجتماع الذي رأسه الفريق البرهان .
*والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح : هو لماذا يقبل البرهان وهو رئيس المجلس الاعلى للسلام قيادات حزب الامة التي اعلنت عن تجميد عضويتها في الحرية والتغيير؟ وبأي صفة جاء الامام بوفده للمجلس الاعلى للسلام على طريقة ( البلد بلدنا ونحنا سيادها )و ( والبرفع راسه بنقطع راسه) وكيف قبلت الحرية والتغيير هذه الطريقة المهينة من الامام صاحب الرجل الداخلة وخارجة في ذات اللحظة؟ وبعد كل هذه الفوضى السياسية التي يمارسها حزب الامة على مستوى قيادته هل علينا ان نعتبر الامام من دعاة السلام وهو اول من قام بتسليح المراحيل؟ نحن على يقين بأن لاوجود للإمام الصادق في ملعب السلام!!
سلام يا
مازال الشعب السوداني ينتظر نتيجة اجابة الحكومة على آخر النقاط الستة بين الحكومة والجبهة الثورية ومسار الوسط والشمال، فان قضايا الوسط والشمال تنتظر القول الفصل قبل ان تقول كلمتها الفصل ، ولات ساعة مندم ..وسلام يا..
الجريدة الثلاثاء29يونيو202