سلام يا .. وطن

*كتب الزميل الفاضل دكتور زهير السراج في عموده المقروء (مناظير) وهاجم بشدة مسار الشمال والوسط وتساءل (لا ادري من يخدع حمديتي والكباشي اللذان يرأسان الوفد الرسمي المفاوض في جوبا بالحديث عن قرب التوصل لاتفاق يحقق السلام في السودان ، بينما يدور التفاوض مع بضعة افراد او مجموعات اتنهازية صغيرة لاتمثل الا نفسها ، وليس لها اي قواعد شعبية ولم يسمع بها احد من قبل مثل (مسار الشمال ) و(مسار الوسط ) ومجموعات عبثية من هذا النوع ،وحتى شرازم الجبهة الثورية لاتمثل الا نفسها وليس لها قواعد شعبية على ارض السودان )

الزميل زهير السراج يزعم أنه ( لا يدري من يخدع حميدتي والكباشي ) فهذه الجزئية في حد ذاتها تسئ لعقلية الرجلين وهما على راس التفاوض ويصورهما وكانهما أدنى من ان يكونا على راس التفاوض ويزيد بانهما قابلان لابتلاع الخداع وتطوع صديقي مباشرةَ ليحاول ان يعرف من الذي يخدع الكباشي وحميدتي؟ ! وبدورنا لانتوقف عند هذه الجزئية طويلاً لانها تضع الكباشي وحميدتي في موقع ما نحب لهما ان يكونا فيه وكانهما من السذج والبسطاء ، اما حكمه القاطع بان مسار الشمال والوسط لم يسمع بهما احد فمن المؤسف ان زهير يجعل من عدم سماعه بمسار الشمال والوسط فضيلة وحجةً قاطعة بعدم وجودهما وهذا يدخله في دائرة تعالي نكره ان نصف به الكاتب الكبير ، والأمّر من ذلك حكمه بان المسارين يضمان مجموعات عبثية فاين هو العبث يا دكتور؟ وهذه المسارات مرجعيتها السياسية والقانونية منبرجوبا لمفاوضات السلام وهو الاعلان السياسي الموقع بين الجبهة الثورية وحكومة السودان الانتقالية في 21اكتوبر 2019م
* ان مسار الوسط الذي رأه دكتور زهير مجرد مجموعة عبثية قد اكد على ان وثيقة السلام سوف تكون هي اساس الدستور القادم ويكون للمسار نصيب في السلطة والثروة والعمل الجاد في البحث عن مذهبية صالحة للحكم تنبني على رؤية كيف يحكم السودان ، واكد المسار على حق ابناء كل اقليم في تخصيص نسبة من سلطة الاقليم ابتداءاً من السلطة السيادية ونزولاً الي شغل الوظائف العامة فمثل هذه الاهداف هل يمكن ان تبحث عنها مجموعة عبثية ؟ اما الحديث عن المكاسب الشخصية التي تبحث عنها المسارات وتحريض رئيس الوزراء لاتخاذ قراراً حاسماً لايقافها فهو موقف غريب من زهير فهو يتحدث بلا حيثيات فالذين يقودون التفاوض هم من المجلس السيادي عسكريين ومدنيين ونفس حمدوك الذي استنهضه صديقنا زهير لايقاف التفاوض وهو نفس رئيس الوزراء الذي عجز عن قيادة المرحلة الانتقالية ولم يستطع ايقاف الدولار ولا ايقاف تصاعد الاسعار وجفت الصيدليات من الأدوية وحتى المنقذة للحياة والاعجب انه وهو الخبير الاممي قد ارتضى ان يكون نائباً لرئيس اللجنة الاقتصادية ، كل هذا لم يشغل زهير ولم يراه عبثاً بينمايرى بعيني زرقاء اليمامة ان العبث في مسار الشمال والوسط والجبهة الثورية ؟ّ!
*الشئ الذي نتفق فيه مع الكاتب المحترم هو ان السلام ليس مسرحية هزلية للفرجة والضحك ولطالما هو كذلك فان الذين تصدوا له هم رجال كانت رؤيتهم حمل السلاح فحملوه وعندما اقتنعوا بانهم يحتاجون للسلام بحثوا عنه بكل السبل وجلسوا في جوبا فهل كانت المعوقات قاصرة على قادة المسارات ام ان مفاوضي الحكومة ومن الحاضنة السياسية الحرية والتغيير ايضا كانوا يحملون جرثومة العكننة التي تعوق مسيرة السلام والمفاوضات وللحديث مواصلة ، وسلام يااااااوطن.
سلام يا
اتفاق الحكومة والجبهة الثورية بين اربعة واثنين وفي ومافيش وقومي وولائي والشيطان يندس بين التفاصيل ..والذين يقفون على رصيف الحلول .. وسلام يا..
الجريدة الثلاثاء 23/يونيو2020
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.