سلام يا..وطن

*عندما نقول أن الإنقاذ لم تسقط بعد ، ونظل نطالب بأن تكون عين الثوار إحداهما مغمضة والثانية مفتوحة ، ذلك لأن المؤتمر الوطني وإن تم سجن رئيسه وعدداً من قياداته فإن الحقيقة الماثلة فإن كوادره المندسة داخل الجهاز التنفيذي فهي موجودة ولم تتغير في أساليبها وطرق تفكيرها ونهجها في التعمية والتمويه ، ونحن نعلم علم اليقين أن هذه الجماعة التى تحكمت في بلادنا ثلاثون عاماً عجافاً ، ليس من السهل أن تخرج من حياتنا أو يمكن أن تتغلب على عشقها للسلطة ، ولو عملت ماعملت من مساوئ حتى تحتفظ بوهم العودة الى الكراسي الملعونة ولو أشعلت الحرائق في البلد وأدارت المؤامرات على كل المستويات ، فإنه من الواضح أن الفلول يقومون بكل الفظائع لإفشال عمل الحكومة الانتقالية مستغلين عدم درايتهم بتسيير دولاب الحكم وإنعدام خبرتهم وأن البون شاسع جداً بين إدارة دولة وإدارة منظمة أممية !! وفي مناخ كهذا تنمو خلايا الفلول ويتصيدون الفرص لخلق المتاعب ماوجدوا لذلك سبيلا.

*والتوضيح الذي نشرته وزارة العدل يؤكد ماذهبنا اليه حول تخلف السيد/وزير العدل عن الطائرة التي تحطمت بالجنينة وراح ضحيتها مدنيين وعسكريين وقضاة ،وذكر التوضيح(

أن وزير العدل كان قد قرر الرجوع الى الخرطوم دون الوفد لأنه كان مسافرا لخارج السودان ، وبعد صعوده الى الطائرة وجلوسه وحرسه على مقعديهما دخلت امرأتان كانت تحمل كلُ منهما طفلا ، وكان مع إحداهما زوجها (على مايعتقد الوزير)والذي كان يحمل كذلك طفلاً، فطلب أحد أفراد الطاقم من النساء الخروج من الجزء الذي يجلس فيه الوزير الى الجزء المخصص للشحن ، هنا قال له الوزير إنه لايمكن لهما الجلوس مع طفليهما في ذلك الجزء من الطائرة لكن أفراد الطاقم كانوا يصرون على ذلك بسبب محدودية المقاعد ، في تلك اللحظة قرر الوزير النزول من الطائرة والرجوع الى المدينة وطلب من المرأتين الجلوس في مكانه ومكان حرسه ..) غرابة الرواية أنها أساءت للوزير وأساءت للمنطق كذلك ، فان كان قرار العودة بسبب الإلتزام بسفر لخارج السودان فلماذا ترك السفرية بهذه البساطة ؟ وإن كانت مهمة المرأتين مهمة حيوية ، كان بإمكانه أن يحمل احد الاطفال ويترك حرسه لتجلس المرأة الاخرى وليس ترك السفرية مطلقاً ، اما عبارة (كان مع احداهما زوجها على مايعتقدالوزير) المضحك في البيان كيف ظن كاتب التوضيح أن الوزير إعتقد أنه زوجها وليس شقيقها اوخالها أو زوجهما معاً ؟وماذا تفيد هذه الجزئية في التوضيح (الذكي)؟!
*ثم أنه كيف دخلت النساء للطائرة مع اطفالهن والزوج للمطار ومن ثم الطائرة وهي طائرة محدودة المقاعد وليس لهم فيها مقاعد زائدة فيضطر شخص دستوري وعائد لسفرية خارج السودان ليتخلف عن مهامه لإمرأتين واطفالهن ولربما يكن مسافرات لحضور (جرتق لختان أطفال؟!) والورطة في توضيح وزارة العدل إنها صورت الوزير في موقف الذي يرى أن سفريته لخارج السودان أهم من أن يعمل على إطفاء حرائق الفتنة في الجنينة ؟! وفي أفضل القراءات جعلته في موقف مؤسف لتأرجحه بين السفر والإنضمام مرة أخرى للوفد ، فإن كان الأمر يحتمل التأجيل فلماذا العجلة التي كشفها قرار التخلف عن الوفد؟!على السيد الوزير أن يراجع من كتب هذا التوضيح ، ومن ذا الذي يريد تشويه صورة سيادته ؟ وعلى كلٍ هذا النهج نهج كيزاني ، وياوزير العدل إنها رواية كيزانية !!وسلام ياااااااااااوطن.
سلام يا
ساطع الحاج يقول : ان حكومة الثورة لن تكرر تجربة الصالح العام حتى لاتنهار الخدمة المدنية (مافي زول بنودي الصالح العام ) حيرتنا ياساطع الحاج انت مع منو ؟ أبداً بنودي الصالح العام والخاص كمان ، كفاية أم نزيد ؟ وأي كوز ندوسو دوس ..وسلام يا..
الجريدة الاثنين 6يناير2020