سلام يا ,, وطن

 

* ان الاحداث الدامية التي كان مسرحها في الجنينة والتي اعقبها سقوط طائرة الانتينوف والتي أقلعت ثم بُعيد اقلاعها سقطت وفتحت المجال امام العديد من التكهنات والاشاعات خاصة وان بعض الانباء قد سرت بان الناجي الوحيد هو السيد وزير العدل والذي نقلت بعض الوسائط القول بانه تلقي مكالمة جعلته يمتنع عن السفرونامل الا يكون هذا الخبر صحيحا وذلك لان الوزير كان عليه ان يمنع الرحلة نفسها او علي الاقل يفيد بان هنالك مكالمة تلقاها وحذرته من السفر وحتى لوكانت المكالمة من ساحر ، في كل الاحوال واي كانت الاسباب والمزاعم فان الحادث قد وقع في ظرف ينذر بالانفجار من كل النواحي ولدي الدقة هو وضع منفجر اصلا بواسطة اصابع لا تريد لهذا البلد استقراراً ، فإن الفلول والنظام البائد أول ماتشير له الأصابع ، يضاف لذلك الجماعات التي تنطوي على أجندةً خفية تعمل على تمزيق بلادنا فإن هذا الصراع المحتدم يجعلنا في حاجة ماسة لترقية الوعي الثوري كي لاتجوز عليه هذه الجرائم ، وأكثر من ذلك للإرتفاع بمفهوم السيادة الوطنية التي لاتسمح بالمساس بهذا البلد .

*وبعض التسجيلات التي سمعناها عبر الوسائط المختلفة فانها تؤكد بشكل جازم بأن المؤامرة على هذا البلد جد كبيرة وأن الذي جرى بغرب دارفور ليس نهاية الأحزان ان لم نقل انه البداية لنزيف لن يتوقف ببساطة ، وان لم نتسم بالحكمة والحسم في مواجهه هذه المشكلة سنجد نفس المشهد في كردفان والشمالية والنيل الازرق وكل اصقاع السودان والهشاشة المجتمعية التي قامت بتغذيتها الانقاذ بمفاهيم القبلية والعنصرية والآن بدأنا الان نحصد ما زرعته الحركة الاسلامية من مساؤي في نسيجنا السياسي والمجتمعى ، والفلول اليوم يتعاملون علي طريقة ( فيها او نطفيها ) فهل نحن واعون بهذه المؤامرة التي تسير علي هذا المنوال؟! ان مهددات السلام في دارفور كبيرة جدا ، وما يجعلنا نرفع النداء للاجهزة العسكرية والامنية والشرطية ان تكون في مستوى الاحداث وان هذا الدم السوداني عزيز علينا وليس من القيم الانسانية ان تزهق كل هذه الارواح والتي لم نعرف لها عددا ، وما تبثه الوسائط من شهادات واعترافات تؤكد علي مأساوية المشهد وان مواجهة هذا الواقع تحتاجنا جميعا حتي نتمكن من اطفاء هذه الحرائق وحتي نتمكن من الوقوف سداً منيعاً ضد لغة القتل والدم والابادة .
* اننا ننتظر ان تقوم الحكومة بتمليك الراي العام الحقائق مجردة مهما كانت بشاعتها والشعب الذي يلتف حول حمدوك اليوم سيبقي مساندا له طالما ان القنوات بينه وبين شعبه مفتوحة وقائمة على الشفافية والوضوح والصراحة فان الشعب السوداني شعب ذكي وعبقري ويملك القدرة علي التحليل ،والنضال والتعامل مع الواقع مهما كانت قساوته ، فقط تنقصه المعلومات ففي هذه المرحلة الحاسمة من مسيرتنا التي لا تخلو من مأساة تنذر بسود العواقب والمطلوب اليوم تحقيق عادل وشفاف يملك الحقائق للجماهير والمطلوب اكثر الوعي بالاصابع التى تعمل علي اثارة الفتنة وتتعهدها بالرعاية والسقاية حتي تثمر اوجاعاً والاماً برغم كل هذه المآسي نقول :عام جديد وسعيد برغم الدم المسفوح : و سلام يا وطن .
سلام ياااااا
الاستاذ التوم هجو يدعو لوحدة غير مشروطة لجميع فصائل الاتحاديين ومن جهة اخرى يتزعم مسار الوسط في اعلان جوبا ويجعله فاعلا اساسياً والتوم الذي عرفناه راهباً سياسياً وشيخ عرب ويعلم لعبة السياسة جيدا : ونحن نؤاذره بحق وصدق ونقاء .. سلام يا..
الجريدة السبت 4/1/2020