سلام يا .. وطن

*عامٌ مضى منذ انتصار الثورة الماجدة ، ومازلنا نتلمس الطريق من جهة ونقاتل من جهة أخرى لتظل جذوة الثورة متقدة لتصحيح الأخطاء التي تلازم المسيرة ، والملاحظ أننا نجد قوى الثورة دوماً في حالة دفاع وسدنة النظام المباد يجتمعون ويستنفرون ويخرجون في زحف اخضر وزحف بنفسجي وزحف لون زينب وكأن الحشود التي حشدوها ثلاثون عاماً لم تكن كافية ليتدارسوا الفشل الذي لازم مسيرتهم حتى إحتاج الامر لثورة ديسمبر المجيدة والتي لم تزل تعاني من إشاعات وأراجيف الثورة المضادة التي تنادى لها جماعة الاسلام السياسي وسدنة الهوس الديني لصرف الأنظار عن ان تستمر الحكومة الإنتقالية في إجتثاث وتصفية المؤتمر الوطني المتربص بالثورة بشكل معلن ومتآمراً مع حلفائه من الطائفية التي ظلت تاريخياً تتفق معهم وتتمول منهم وتتآمر على هذا الشعب معهم وتقدم ابنها للولوغ معهم مستفيداً من كل امتيازات النظام المدحور ، ثم نقرأ اعتذار عبدالرحمن الصادق المهدي الذي ننتظر ان يكون هذا الإعتذار صحيفة ادانة له تقدمه للمحاكمة مثله مثل قومه الذين ننتظر محاكمتهم وايقاع اقصى العقوبات عليهم جزاءً وفاقا، وستظل ثورتنا ثورة حتى النصر يا أولاد الأفاعي.

*والتغني بالثورة وكتابة الأشعار عنها ، وانها ثورة فريدة وعظيمة وكل عبارات التمجيد هذا أمرٌ لا خلاف عليه ، انما الضرورة الحقيقية لأمر أهم هو كيف نحافظ على استمرارية الثورة التي تحف بها مؤامرات الثورة المضادة وخلافات جماعة الموالاة ، وخطورة الداخلين بعادم الثورة من جماعات الهبوط الناعم والهبوط الأنعم ، الأمر الذي يجعلنا ندعو بقوة الى ثورة تحفظ الثورة حتى يتحقق السلام العادل والشامل ، ومايجري في جوبا من تفاوض لابد أن يستصحب معه أعلى قيم الثورة في السلام المنتظر ، وأن نتواضع جميعاً على ان هذا البلد يسعنا جميعاً، والأزمة الاقلصادية الطاحنة لابد ان تستثمر الحكومة الانتقالية الواقع الذي فرضته الحالة الثورية التي ساعدت على مد مساحات الصبر للتغلب على أزمة الإقتصاد أملاً في غدٍ أفضل ، وانه ستظل ثورة حتى النصر يا أولاد الأفاعي.
*وقوى جماعة الاسلام السياسي تلتقي مع جماعات الهوس الديني بل وتتحد مع بعضها البعض عندما ترى أن هنالك ثمة خطر يتهدد وجودهم فسرعان ماتجدهم يلتفون حول بعضهم البعض ويمارسون كل صنوف الإبتزاز السياسي والديني ليواجهوا ذلك الخطر، ولضرورة الوعي بأن العدو الأول والأساسي هو كل قوى النظام البائد ، وهذا مايفرض على القوى الثورية ان تدعوا الجميع للارتفاع فو ق مستوى خلافاتهم ، خاصة وأن قوى الثورة تعاني من خلافات كبيرة وقدرات لم ترتفع لمستوى الثورة وقد طمعت قوى النظام البائد للقيام بدورالمنقذ المرتجي وهذا الدور الذي حشدوا له الحشود فان الرسالة التي وصلتنا مفادها ان ثورتنا ستظل ثورة حتى النصر يا أولاد الأفاعي.وسلام يااااااااااوطن.
سلام يا
نتوقع ان تتقدم مفاوضات جوبا عدة خطوات وذلك لأن الجبهة الثورية تسير بعزم الرجال وثقة اصحاب الافكار وتكتب بأحرف من نور عبارات لا للحرب والسلاح ..وسلام يا.
الجريدة الاثنين 24/12،2019

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.