عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سلام يا .. وطن

* من المؤكد ومايمكن ان ننظر اليه بعين اليقين ، هو أن أكبر جرائم الإنقاذ على الإطلاق هو مافعلته أفاعيلهم في الشأن الصحي ، فلقد قام وزير الصحة الولائي بروفيسور / مامون حميدة باصدار قرار أيلولة المستشفيات والمراكز القومية التي كانت تخدم كل ولايات السودان ، وقام كذلك بأيلولة مستشفى الخرطوم التعليمي الى الولاية فحرم بذلك طلاب جامعة الخرطوم من المستشفى الذي ظل يقوم بدوره التعليمي لعشرات السنين ، والجرائم التي وقعت على المستشفيات بقرار الأيلولة الأخرق الذي وضعوا له ذريعة حاهزة بأنها محاولة فجة من الوزير الذي ظل يروج لكلمة حق اريد بها باطل ألا وهي فكرة نقل الخدمة من المركز الى الأطراف ، وظللنا نسأل منذ ذلك اليوم وحتى اليوم ماهي الحكمة من تغذية الأطراف على حساب المركز وتجفيفه؟ ولماذا لايتم تغذية المركز والأطراف معاً ؟! وسارت المسيرة العابثة التي هدفت الى تفكيك القطاع الصحي الحكومي لتقوم المستشفيات القصور وتبقى لنا القبور.

*وبالأمس قد قام د. أكرم علي التوم وزير الصحة الإتحادي بإصدار قراره الجسور بالغاء قرار الأيلولة ، وأرفق ذلك الإنتصار بقرار لايقل أهمية وقدسية عن القرار الأول فقد خاطب وزير المالية الاتحادي ، بما يلي : الموضوع : تغذية وظائف أطباء الامتياز الشاغرة ، قائلاً : نفيدكم بوجود عدد (1604)وظيفة شاغرة وغير ممولة بسجل أطباء الامتياز البشري بوزارة الصحة الاتحادية ، ولدينا عدد كبير من الأطباء في كشف الانتظار وتعلمون حوجة المستشفيات لهذه الفئة من الاطباء علماً بأن الخدمة قد توقفت في بعض المستشفيات لقلة وجود الكوادر الطبية ) وفوراً جاءت موافقة وزارة المالية الاتحادية على تعيين 1604طبيب امتياز في وظائف كانت شاغرة منذ العهد البائد والمستشفيات تعاني من نقص كبير في الأطباء، ان هذه الخطوات المتسارعة نحو تصحيح الأوضاع وخاصة في القطاع الصحي تجعلنا نشكر الثورة والثوار ونترحم على أرواح الشهداء الذين جعلوا التغيير ممكناً وسهلاً وميسوراً.
*وسنظل نسأل سدنة النظام البائد عن من هو صاحب المصلحة في ان تظل 1604 وظيفة في طي الكتمان بينما آلاف الاطباء يعانون الفاقة والعوز ، وشظف العيش ولمّا احتار دليلهم وانسدت امامهم سبل كسب العيش عملوا سائقين للركشات وعدداً من المهن الهامشية ، واليوم د,أكرم كرّم الله وجهه قد انتزع هذه الوظائف لزملائه ، ليس ذلك فحسب انما المستشفيات التى كان ينعق فيها البوم عاد اليها شباب الأطباء بروح جديدة وإرادة جديدة وعزم لايعرف النكوص ، شكرا اكرم وانت تفتح بوابات الامل وطرق النجاح لشباب قدموا للثورة ارواحهم ودمائهم ليكتبوا اسم السودان على الشمس التي لاتغيب .والف مبروك لكل الذين سيعمرون المستشفيات اليباب والخراب ويحيلونها الى جنة من العافية ,,وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
الإستجابة الكبيرة التي وجدها النداء الذي أطلقناه من على هذه الزاوية لتوفير جرعات السرطان للصحفي الكبير الاستاذ بابكر الجاك قلم النيل الأبيض الذهبي يجعلنا نكرر النداء ونذكر به الذين يحفظون للمخلصين من الكتاب قيمتهم وعلى راسهم بابكر الجاك الذي يتحدى السرطان والفقر ويحتفظ بالضحكة الصافية والمواقف النبيلة ..وسلام يا..
الجريدة الخميس 19/12/2019