سلام يا .. وطن

 

*عندما اندلعت التظاهرات الليلية مساء الجمعة في العديد من الأحياء داخل ولاية الخرطوم كانت مطالب المتظاهرين تتمثل في حكومة مدنية ، وإسقاط المجلس العسكري ، وقابلت السلطات التظاهرات باستخدام الأعيرة النارية في الهواء وتمت ملاحقة المتظاهرين داخل بيوتهم في منطقة الديم وضربهم بالهراوات والسياط ، في ذات الوقت منعت السلطات قيام ندوات قوى اعلان الحرية والتغيير بالجريف غرب والرياض وأمهلت الحضور خمسة دقائق لمغادرة مكان الندوة واشترطت لتصديق الندوة موافقة الشرطة والأمن والدعم السريع ، وهنا قد دخل لاعب جديد للتصديق هو الدعم السريع ، ومبدأ حظر الندوات الا بتصديق هو في الحقيقة عبارة عن ردة كارثية في مناخ الحريات والتغيير ، وأكثر من ذلك هو عودة كاملة لنهج الإنقاذ وهذا ليس بالامر المستغرب فان السادة الجنرالات قد خبروا هذا الأسلوب مع المخلوع الذي علمهم السحر وهذا السحر سيعمل على تجديد دماء الثورة بعيداً عن هؤلاء وهؤلاء!!
*وقوى الحرية والتغيير التي تشرذمت حتى انها قبلت مع المجلس العسكري سبعة زائد سبعة وخرج علينا المهندس عمر الدقير ليقول (موافقون على الوثيقة من حيث المبدأ) وهنا نسأل هذه الجماعة التي تماهت مع العسكر تماهياً مخزياً ، وإلا فماهو التفسير الذي جعلنا نقبل بمجلس سيادة مكون من خمسة عشر شخصاً؟! كل هذا لتوفروا للجنرالات السبعة وظائف يدفع مخصصاتها ووجاهاتها الشعب السوداني الذي قدم أرتالاً من الشهداء من أجل الحرية والتغيير ، وللأسف لم يجد من كل القوى من يتخذ من المواقف مايؤكد على أن الباعة السياسيين المتجولين مابين أديس والخرطوم يحملون خلافاتهم وإقصاؤهم وإنتهازيتهم التي جعلت كل أحلام الثورة وآمال الثوار على كف عفريت ، وهذا العفريت قد حسم أمره الفريق حميدتي وهو يتحدث لمواطني شرق النيل مستنكراً النسب التي اتفق عليها المجلس العسكري مع قوى الحرية والتغيير المغلوبة على امرها السياسي .
*مايدعو للعجب العجاب ان القوم لايميزون بين الدورية والمناصفة !!هي ثلاثة اعوام نصفها للعسكر والنصف الآخر للمدنيين ، فأين هي الدورية في ذلك؟!وعلى فرض ان لجنة التحقيق في فض الإعتصام قد أشارت الى تورط احد اعضاء المجلس العسكري ، فماذا سيفعل المدنيين في مجلس السيادة هل سيرفعون عنه الحصانة ام سيتركوننا نعض اصابع الحسرة على ثورة لم تبلغ الحلم بعد ؟!نحن ندين وبأقسى العبارات المحاولات القبيحة للدفع بالقضية السودانية الى التدويل ، والذين نقلوا قضيتنا الى مفوضية الإتحاد الأفريقي والى غيرها من المنابر يتحملون مسئولية هذا الخزي المبين فان السودانيين الذين صنعوا هذه الثورة فانهم قادرين على صناعة ثورة اخرى تطيح بالقدامى والقادمين وكل النظام السياسي الخرِب ، اعلان قوى الحرية والتغيير نخشى ان نضعه مع المجلس العسكري على طاولة واحدة فان الواجب المباشر الان تجديد دماء الثورة بعيدا عن هؤلاء وهؤلاء!!ضرورة قصوى ..وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
(اكد عضو وفد وساطة جنوب السودان الوزير / ماييك دينق مدير مكتب الرئيس سلفاكير أن دور بلاده في التوسط بين الفرقاء السودانيين ياتي للتاكد من العملية التفاوضية تشمل كل القوى السياسية لمناقشة مستقبل بلادهم) شكرا دينق : هل شمل التفاوض كل القوى؟!
الجريدة الاحد 23/6/2019
///////////////////