سلام يا .. وطن

*ونحن في متاهتنا هذه نمارس البحث المضني عن من قتل المعتصمين في ميدان القيادة ؟!نجد المجلس العسكري يعمل جاهداً على اللهاث المحموم نحو تكوين حكومة تكنوقراط ، فلماذا يتعجل المجلس المحترم تكوين الحكومة ولايستعجل الإعلان عن القتلة الذين مارسوا فض الإعتصام بتلك الطريقة القذرة وهم مازالوا من الطلقاء ؟!فهل يظن المجلس العسكري أنه سيكون بمنجاة من تحمل المسئولية تجاه ماحدث ؟!والشارع السياسي بعد المجزرة التي وقعت على الثوار وعجزت قوى اعلان الحرية والتغيير على حمايتهم ، والمجلس العسكري يماطل في الإعلان عن المسؤولين عن هذه المذبحة .والحكومة التي يبشرنا بها الفريق حميدتى بانها ستكون حكومة تكنوقراط وزعم ان الادارة الاهلية قد فوضت المجلس العسكرى فى تشكيل حكومة كفاءات واضاف ان المجلس غير طامع فى الحكم , وعندنا ان المجلس العسكري الذى يتكالب على حكومة مستقلة وبصورة سريعة جدا انه قول لا يمكن قراءته الا من باب ان هذا المجلس يعد العدة لعودة الفلول الى الحكم او على الاقل حماية فسادهم وابعادهم عن المحاسبة وكان الانقاذ لابد ان تعود ولكن بدون البشير .

* وقوى اعلان الحرية والتغيير التى اعلنت البرامج عن قيام تظاهرات ليلية وبالفعل قد خرجت هذه المظاهرات فى بعض المناطق من العاصمة عساها تتسع وتبقى وسيلة الضغط السلمية التى يتم استخدامها والملاحظ ان كل طرف يقف متمترساً على خطه والمجلس العسكري يزيد في تمترسه بعد ان ذاق لذة السلطة واستمرأ طعم الامر والنهي ولعل هذه التباينات بين الطرفين قد تسوق البلاد الى فتنة لاتبقى ولاتذر فان المجلس العسكري ملزم اليوم بان يعيد النظر فى تعامله مع قوى الحرية والتغيير ويرجع الى اخر مااتفقوا عليه فى التفاوض اياً كانت نسبة الاتفاق فعليهما ان يتفاوضا حول المتفق عليه وليس المختلف عليه حتى يكتشف الشعب السودانى ان كانت هناك نسبة 5% او 95% , وكما قال السيد حميدتى الشعب السودانى هو صاحب الكلمة .
* والشاهد فى الامر ان الوساطات التى ملات الساحة ابتدا من الوساطة الاثيوبية وحتى وساطة جامعة الدول العربية فان هذه الوساطات مع احترامنا الشديد لها يجب ان تتوقف فالمشهد السودانى نرى انه يحتاج الى علاج سودانى وفى حال العلاج السودانى فان الوسطاء يمتنعون , والثوار عندما ثاروا لم تكن هنالك وساطة وانما كانت ارادة شعبية تطالب بنقل السلطة الى مدنية فان اختار المجلس العسكري حشد الادارة الاهلية وغيرها فان الثوار رقم لايمكن تجاوزه الا ان كان الامر هو اعادة انتاج انقاذ بوجوه اخرى، أشد قتامة..
سلام يا
الإتلاف الذى وقع على جامعة الخرطوم وكلية الأشعة واتحاد المصارف ومجمع اللغة العربية ومفوضية العون الانساني ومستشفى العيون ، فهل من قام بهذه السرقة الحقيرة يمكن ان يكون لصاً ؟! ام ان حاميها حراميها ؟! وسلام يا ..
الجريدة الأربعاء 6/19/2019