سلام يا .. وطن

*فيما استعدت الكثير من الفعاليات التي تنادت في دعوة كبيرة للعصيان المدني ، في ذات الوقت أعلن حزب الامة القومي رفضه الاضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة واعتبر ان الاضراب وارد في ظروف متفق عليها ويقوم بتنفيذه مجلس قيادي دعا الى تكوينه الامة مع تحالف اعلان الحرية والتغيير ، وفى نفس الوقت قال حزب المؤتمر السوداني ان تعنت المجلس العسكري في التفاوض وقف حجر عثرة امام تحديد مطالب الثورة واكد ان الاضراب السياسي حلقة من حلقات النضال لإكمال تحقيق اهداف الثورة واوضح ان قوي الحرية والتغيير عندما دخلت فى التفاوض مع المجلس العسكري كان الهدف هو نقل السلطة للمدنيين وهذا ما واجهته العديد من صور التماطل الامر الذى استدعى قوى اعلان الحرية و التغيير للاعلان عن الاضراب يومي الثلاثاء والاربعاء وهو ايضا حلقة من حلقات اكمال مهام الثورة .

*ما بين رفض حزب الامة و دعم حزب المؤتمر السوداني للأضراب تظهر حقيقة الازمة داخل اعلان الحرية والتغيير فان حزب الامة قد حدد موقفه من الاضراب وهو الية من اليات الضغط على المجلس العسكري الذى سيبقى الميدان على صمامته واصراره على مطالبه فأما ان يستجيب المجلس العسكري للمطالب الثورية او ستستمر الثورة في تغيير الياتها حتى يسقط المجلس نفسه مثلما قد سقط سلفه ، والملاحظ في هذه المسيرة المحزنة ان المجلس العسكري الذى انتظرنا منه ان يسلمنا الحكومة المدنية اذا به يقوم بكل مهام الدولة سياسية وتنفيذية و تشريعية وهذا هو تقنيين التمكين لشمولية جديدة وهذا ما يتعارض كليا مع مهام الثورة ومطلوبها الاوحد بان تكون مدنية ، ومن عجب ان هؤلاء الجنرالات قد عايشوا السقوط المريع للبشير ولكنهم بكل بساطة يلمحون عبر الفريق شمس الدين الكباشي بقوله( انهم لم يتفقوا مع قوى الحرية والتغيير بشان نسب التمثيل في المجلس السيادي ولا رئاسة المجلس وانهم لم يدعوا قوى الحرية لجلسة تفاوض),
*المؤسف ان يقر الفريق كباشي بعدم الاتفاق لكن ما يدعو للغرابة انهم بدل هذا النفي القاطع بعد اكثر من اربعين يوما ان سيادته لم يهتم على الاقل بان يبشر بان هذا التفاوض قد اختار ان يتفاوض فيما اتفق عليه وانزاله لأرض الواقع الم يكن ذلك افضل من ان يؤكد لنا انهم لم يتفقوا على شيء؟! ولطالما انكم غير متفقين لا على الاصول او الفروع فما هي حكاية الاثنتين وسبعون ساعة التي فلقتم بها دماغنا؟ اذن يمكن ان نقول ان تحرك عبدالحي و قبيله قد تم بمباركة المجلس العسكري ؟ وهل جمع احزاب الفكة فى قاعة الصداقة كان من بنات افكار المجلس العسكري ؟ نحن مع الاضراب السياسي والعصيان المدني واسقاط المجلس العسكري.. سقطت ما سقطت صابنها .. وانا عاصي وتسقط ثالث ..وسلام ياااااااا وطن
*سلام يا
اتحاد العمال يرفض الاضراب ، ترفض ما ترفض مضربين هنيئا للمجلس العسكري الذى جمد الاتحادات بلا فكر واعادها بلا فكر ايضا ،يسقط الكيزان وفلولهم و ربائبهم واشياعهم ومجلسهم العسكري و سلام يا .
الجريدة الثلاثاء 28 مايو 2019