*بعد كل السنوات الخوالي من عمر الحركة الإسلامية التي حكمتنا بحزبها زهاء الثلاثة عقود المنصرمة، حتى حصلت الزميلة المثابرة الاستاذة / سعاد الخضر على ورقة تحمل إقتراحاً لتصحيح الوضع القانوني للحركة والتي أقرت فيها أن وضعها الراهن ليس له سند قانوني واعتبرته تجاوزاً قانونياً وله آثار سلبية كثيرة بجانب أنه وضع لا ضمان لإستمراره ، فوق أنه مستفز لبقية الطوائف والفئات، واعترفت الورقة بأنه ترتب على ذلك الوضع وتجاوزات مالية أضاعت الكثير من موارد الحركة كما هو معلوم، وأكدت الورقة على ما أسمته بالتردي التنظيمي، وهذه الورقة التي لخصت هذا الوضع المأزوم ، فإنها قد أشارت بوضوح إلى أن هذه الجماعة تبيح لنفسها ماتحرمه على غيرها ، فقد مارست الحركة القهر في أبشع صوره، وفي ذات الوقت إستنكفت عن أن تسجل نفسها في إطار القانون كمنظمة مجتمع مدني، وظلت تمارس نشاطها على طريقة (البلد بلدنا ونحنا أسيادها ) و (البرفع راسه بنقطع رأسه) وكأنها تحاكي من سبقها في التسلط والاستبداد الكتف بالكتف والسن بالسن. 

*والعجيب في أمر الحركة الإسلامية أنها ترى حكومتها تحرم المنظمات والجمعيات من ممارسة أنشطتهم وهم مسجلون وفق القانون فتعد لهم المحاكم وتغلق الدور ويوقف النشاط ودونكم مركز الخاتم عدلان للاستنارة ، ومركز الأستاذ محمود محمد طه ومركز الدراسات السودانية والقائمة التي طالها القهر والاغلاق طويلة وكل هذا قد جرى تحت سمع وبصر الحركة الإسلامية التي ولدت وهي فاقدة السند القانوني، ورغم الوضع المتناقض الذي تعيشه الحركة إلا أنها لم ترفع صوتها احتجاجاً على مصادرة حق الآخرين الذي يكفله القانون بعد أن أقره الدستور، ولاندري بأي حق يتمايز السودانيون بعضهم عن بعض؟! وماهو المسوغ الأخلاقي الذي جعل الحركة تمارس نشاطها وتحكم ولا تكن مسجلة؟! بل ولا تتواضع حتى تسجل نفسها؟ ألا يندرج هذا السلوك تحت لافتة إشاعة الفوضى؟!
*هب أن الحركة قد استجابت للورقة المقدمة وإنها إقتنعت اخيرا بتوفيق أوضاعها فماذا ستفعل إزاء نظيراتها من الكيانات والمراكز والطوائف التي أغلقت وحرمت من نشاطها قهرا واستبداداً؟! أما المحنة الحقيقية تكمن في إقرار الورقة بتجاوزات ومفاسد مالية .، فالسماء المالي الذي ينخر في عظام الحركة الإسلامية يجعلنا نأسى لهؤلاء الدعاة الذين لم يستطيعوا الصمود أمام المال فكيف لهم أن يؤتمنوا على أمر الدين؟! وما كنا نتعرض إليهم لو أنهم إقتصروا على أنهم أصحاب تجربة في الحكم فقط، ولكنهم التحفوا قداسة ديننا فخسروا الدنيا وشوهوا الدين، وحتى الآن هي حركة فاقدة السند القانوني فهل ستبقى كذلك؟! وسلام ياااااااااوطن..
سلام يا
هاجمت الاستاذة عواطف العشي مديرة إدارة المخاطر بوزارة المالية الاتحادية، وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفيسور مأمون حميدة (واتهمته بالتسبب في هجرة الكوادر بسبب سوء المعاملة وقالت إنه السبب في هروب كفاءاتنا وكل الأطباء هاجروا بسبب تعامله) الأطباء هاجروا فمابالك بالمرضى الذين قتلتهم السياسات الصحية؟! وسلام يا..
الجريدة الاثنين 19/11 /2018