سلام يا.. وطن

 

*أكتوبر التي أظلتنا ذكراها الرابعة والخمسين بالأمس وهي لاتزال جذوتها مشتعلةً في نفوس أهل السودان تترحم على شهدائها القلة، وتظل في مكانها المضئ والوضيئ في صحائف التاريخ السوداني والانساني ، وتجسد المعاني التي غيرت وجه التاريخ حين توحد شعب أعزل ووقف في وجه دكتاتورية غاشمة اضطرت أخيراً للنزول عند رغبة المد الشعبي، ويحدث التغيير الذي جاء نتيجة لوحدة عاطفية، وبالأمس خرج علينا من داخل جريدة التيار الدكتور النور محمد حمد منتقدا ثورة أكتوبر 1964قائلاً : ( أكتوبر ثورة ماعندها لازمة ) ولم تنجز شيئاً ولم يكن من أهدافها إرجاع الديمقراطية وذلك بدءاً من شعاراتها (لازعامة للقدامى) و(لا حزبية بعد اليوم ) فإننا نرى الاخ النور عندما يرى أن( أكتوبر ثورة ماعندها لازمة) فهو متسق تماماً مع واقعه الجديد ودولته الجديدة، ومستجيب بشكل كلي لمطلوبات الهبوط الناعم ومتماهٍ تماماً مع إنتخابات 2020، وهذا أمرٌ يخصه وحده.

*و الحقائق الماثلة أن د. النور حمد الذي رأى أن ثورة أكتوبر ماعندها لازمة، ألا يرى مافعلته الانقاذ بأهل السودان من تجويع وإفقار وإذلال؟ وهل كان يتوقع عندما حزم حقائبه وفارق السودان وأهله أن يعود في زمان بئيس ويجد السودان الذي تركه وراءه قد حولته الفئة الباغية من دولة فاشلة إلى دولتين فاشلتين، تشاكس إحداهما الأخرى؟! ثم يتمادى الرجل ليقول لنا أن ثورة أكتوبر ماعندها لازمة، ويأتي الرأي على طريقة خالف تذكر!! وكل شئ متوقع من الدكتور الفاضل الذي يرانا غوغائيين ودهماء ورعوية، بيد أننا سودانيون وكفى. فإن لم تكن ثورة أكتوبر عندها لازمة، فما هي التي عندها لازمة ياصديقي؟ وأكثر فان ثمرة اكتوبر انها هيأتنا لأكتوبر الثانية.
*والدكتور النور يقطع دابر ثورة أكتوبر لأنها رفعت شعار (لا زعامة للقدامى) ناسياً أن القدامى هم أس بلاء البلاد فأكتوبر أزاحت العسكر وشعاراتها أسست للقادمين، ولازلنا ننتظر أكتوبر القادمة رغم مرثية النور حمد والذي يؤسس للمواءمة الكاملة مع الحزب الحاكم وأطروحاته عبر الهبوط الناعم وانتخابات الخج القادمة، فهم يبشرون ونحن نبشر بضرورة الاعداد لثورة أكتوبر الثانية والتي تتمخض في الأحشاء وستأتي رغم رأي ورؤية وتخذيل النور حمد فإن الصبح آت.. وسلام ياااااااااوطن..
سلام يا
مازالت أزمة السيولة بالبنوك رغم الوعود، فهل في الافق من حلول؟ الاجابة عند رئيس الوزراء والسيد معتز موسى،، حمده في بطنه.. والبنوك معلمة الله.. وسلام يا..
الجريدة الاثنين 22/10/2018م

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.