أجرى الاستاذ / ياسر يوسف والي الولاية الشمالية تعديلا محدودا في أركان حكومته، وقد أثار هذا التعديل الكثير من اللغط وارتفعت اصوات الخلافات الى مستويات بعيدة من التراشق، خاصة عندما طال التعديل بعضاً من القيادات المشهود لها بالكفادة والتمدد بين الجماهير، والحزم والعزم والفهم مثل السادة /احمد ابوزيد معتم دنقلا، والاستاذ/جعفر عبدالمجيد عثمان، هذا الرجل الذي تنقل من محلية البرقيق ثم وزيرا للشباب والرياضة ووزيرا للاستثماروالسياحة ووزيرا للتخطيط العمراني، والرجل في كل محطاته كان نموزجا للخادم الامين وقد ترك بصمته الواضحة حيثما اختير، وقد عملنا معا في ان يظهر برنامج صالون المواطن عبر فضائية الولاية الشمالية التي يجلس على هرم ادارتها المبدع الفذ احمد هشاب وهو يتابع البرنامج متابعة المنتظر للتغيير والذي ينشده عبر اشاعة ادب الحوار وادب الاختلاف من خلال برنامج صالون المواطن، والذي قدمنا منه احد عشرة حلقة فرضت وجودها وقدمت الحلول العاجلة لمئات المشاكل المعلقةمنذ سنوات وعبر البرنامج شهدنادموع الفرح لمن وجدوا الحلول لمشاكلهم وقبلها كنا قد شهدنا دموع الغضب من الغبن المتراكم في النفوس.

*وجعفرعبدالمجيد كان يواجه غضب الغاضبين بهدوء العارف سبل الحل، ولاتضايقه مقاطعاتي، ورفاقه مدراء الادارات يحتملون الصوت العالي والاتهامات، احيانا يقابلونها بقليل من الضيق وكثير من السعة، والمواطنون يعبرون لنا بانهم يشعرون بأنهم مواطنين بحق لارعايا وانهم داخل الصالون يؤكدون للعالم عبر فضائيةالشمالية انهم سادة قرارهم وأنهم في بلدهم ملوكا والمسؤولين يجسدون انهم خداما للمواطن، ومدراء الإدارات في وزارة التخطيط العمراني يرفعون رؤوسهم بكل إباء وشمم وهم يمارسون الشفافية والوضوح في اكمل وأتم صورة، لذا حزن الجميع عندما رأوا جعفر عبدالمجيدوزيرا لمالية ولاية البحر الاحمر فواجهوا ياسر يوسف بعنف غير مبرر في تقديرنا، وذلك لأن ياسر أعرف بجعفر منا ولطالما اراد ان يقود سفينته بدونه وبدون احمد ابو زيد فله ومايريد، ونحن سنفخر بأن جعفرنا قد ذهب الي ولاية ملتهبة وهي أحوج لقدراته ونقائه وحكمته، فان كا ن الاستاذ جعفر صمام أمان لمالية البحر الاحمر وأوقف وجوده هناك خلافات الشرق وضمد جراحات اهلها فلعمري ان ذهابه للبحر الاحمر أفضل من بقائه في التخطيط العمراني ' فان الارض التي انجبت جعفر سيظل رحمها ولود سيلد الف جعفر.. فلندع له الله بأن يوفقه حيثماحل ويكتب له في كل خطوة نجاحاً يجعلنا نهتف كلما شهدنا له هذا النجاح نقول :ياسلام ده جعفر حقنا.. وحقهم وحق السودان كله..
وننقل لكم ماكتبه الاستاذ جعفر في صفحته:
*بسم الله الرحمن الرحيم
اهلي بالولاية الشماليه الذين
نذرت لهم العمر في محرابهم بحثا عن رفيع القيم وقمة الامال وعلو الهمة التي تعمل على صناعة الغد الخلاق فى هذه البقعة المباركةالتي تشاركناها منذ الازل والى ان يرث الله الارض ومن عليها، فان سنة الله التي استنها في الوجود هي التغييروالانتقال، والتغيير الذي اراده الله لنا قد أكد على عمق المحبة الذي التمسته من اهلي وزملائي موظفين وعاملين وسياسيين وتشريعيين ومواطنين وكل الذين عملت معهم فكانوا لي عونا كبيرا في كل مسيرتي البسيطة والقصيرة في مداها الزمني، العميقة في محتواها.. وبداية أشكر السيد/ والي الولاية الاستاذ ياسر يوسف الرجل الذي تعايشنا في مواقع مختلفة فله شكري واحترامي ومحبتي، واسأل الله له التوفيق والسداد في كل خطواته وقراراته ، وشكرا للرجل الخلوق علي العوض محمد موسي وشكرا بروف ابراهيم الخضر الحسن واترحم علي طيب الذكر الأستاذ فتحى خليل محمد،و لاهلي في محلية البرقيق الذين اعانوني وآزروني ونصروني ونصحوني ووجدت فيهم الوفاء والعرفان ، ولن انسي من اعانونى من بعد لله في المجلس الأعلي للشباب والرياضة خاصة المستشار جمال ميرغني اخواني فى وزارات الاستثمار ذالكم النفر الراقي نقي السريرة وملهمى التفكير وقوى الارادة ،،،،واشاوس التخطيط العمراني الذين احتملوني واجتهدوا في أن تنجح تجاربنا سويا وكانت المحبة لنا رباطا ، والشكر لكم مهندسين وفنيين وموظفين عمومين وعمال وسائقين وانتم تحيطونني بكل هذا الدفق العاطفي ومحضنى الذي قويت جناحي فيه طلاب الجهاد .. وشباب العزة .. ونسيبة الامل ... الذي جسد لي عظم المسؤولية وجسامة التكليف وبكل الصدق اؤكد لكم انني أبادلكم حبا بحب وأعدكم ان نواصل المسيرة بنفس الصدق والتجرد والاخلاص ، فان ذهبنا الى اي بقعة من بقع السودان العظيم(كل اجزاءه لنا وطن) ستبقى تجربتي بين اهلي في الولاية الشمالية هي المدرسة التي احافظ على قيمتها السلوكية والعرفانية والاخلاقية.. شكرا لكم ولدعمكم ولحسن ظنكم ..وتبقى الشماليةالدم الذي يجري في عروقنا والهواءالذي نتنفسه بإذن الله تعالي ..لكم صادق محبتي..
اخوكم وخادمكم دوما *جعفر عبدالمجيد عثمان..
نسأل الله ان يحفظ السودان واهله، وقد فعل.. وسلام ياااااااااوطن.
سلام يا
ان اردتم الديمقراطية فانها محاطة بحق الآخر في أن يكون آخر آ.. ويل لكل داعية للديمقراطية لايستعد لوعورة مسالكها له الويل وان تعلق باستار الكعبة.. وسلام يا.
الجريدة الاحد9/9/2018