عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


سلام يا ..وطن

إن الاتفاقية الإطارية للمناخ والتغيرات المناخية والتي عرفت بإتفاقية باريس بعد توقيعها في العاصمة الفرنسية باريس ، وقد جاء اجتماع المغرب والذي شل حركته وحركة الاتفاقية نفسها الرئيس الاميركي ترامب وذلك بانسحابه الداوي من الاتفاقية بل لم يتوقف الامر علي ذلك انما سارع لجمع الاموال لمحاربة الفكرة المركزية التي تقول :(ان تصاعد الغازات التي تزيد من الاحتباس الحراري والذي بدوره يؤثر سلبا على المناخ ،ورغما عن الشواهد والمظاهر المتسارعة لهذه التغيرات المناخية التي ظهرت في الفيضانات والسيول بفعل النشاط الإنساني الذي عرف علميا (anthrotociene)والذي تجمع عليه كل المدارس في انه السبب الرئيسي لهذه الغازات الناتجة من الوقود الاحفوري (الفحم الحجري والنفط) واذا نظرنا الي ان هذا يمثل 90% من الطاقة المستخدمة في الصناعه والمواصلات وقطاعات الإنتاج الأخرى، والشركات الرئيسية الكبرى التي تنتج الوقود الاحفوري وتسيطر عليه انتاجا وتوزيع وصناعة، لذلك دفعت بثقلها في فوز ترامب الذي وقف مؤيدا لاتفاقية الوقود الأحفوري). 

* تبدو الحاجة الماسة لاستخدام الطاقات البديلة المتمثلة في الرياح والطاقة الشمسية والاساليب الزراعية التي تراعي التقليل من استخدام الطاقة والمياه والزراعة المتصالحة مع البيئة وكلها تحتاج إلى التمويل الدولي وقد تم رصد 136 مليار دولار منذ توقيع الاتفاقية في العام 2015م وحتي العام 2030م وهذه المبالغ التي رصدت كانت تطلب نظرة جديدة تدعو الى خفض الانفاق العسكري وتحويل جزء من المبلغ لتنفيذ اتفاقية باريس وتحويل الاستثمارات الدولية من الطاقات الاحفورية الي الطاقات النظيفة ونطالب البنك الدولي بوقف التمويل للطاقات الاحفورية ولازال البنك الدولي يتوقف في التنفيذ وتتلكا الاحتكارات الدولية في تنفيذ اجندة التمويل وتعبيرا عن الانزعاج قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة مناقشة تحويل أهداف التنمية المستدامة.
* اما ما يلي البلدان المتضررة وعلى رأسها السودان والذي يكفي أن نقول : ان خريف هذا العام يشير لهذه التغيرات السالبة للمناخ وكنا نرجو للسياسات الوطنية تجاه المناخ ان تكون جاذبة بل وواعية وتتسم بالعقلانية بدلا عن سيطرة موظفين قاصرين علميا وعمليا عن الاستفادة من القليل الذي ياتي من اموال المجتمع الدولي، ونسوق مثلا أن مشروع الكوارث المرتبطة بالمناخ الذي من المفترض أن يموله صندوق البيئة الدولي بمبلغ 6مليون دولار لمدة 4 سنة تبدأ في العام 2014م لم يصرف حتى الآن نصف المبلغ وما تم صرفه لم ينزل ويؤثر على حياة الرعاة والمزارعين، والمدهش ان المشروع قبل أن يصل للتنفيذ تعده لجنة مشتركة مكونة من وزارة التعاون الدولي والمجلس الأعلى للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي يلزم السودان بدفع مكون محلي خمسة عشر مليون دولار فهل يعقل أن يدفع السودان في خمسة سنوات لمشروع واحد دفع هذا الرقم الفلكي؟ البيروقراطية الوطنية لابد ان تكون عاقلة ومدركة لواقع البلاد فترفض قبول هذه الأرقام المهولة! والنتيجة فشل ظل يلازم إنفاذ مشروعات البيئة وسنعود بالتفصيل لمشاريع النيل الأبيض.. وسلام ياااااااااوطن وطن
سلام يا
الان ونحن نخط هذه الكلمات يستجم موظفوا الامم المتحدة والافندية السودانيين والذين يعرفون من اين تؤكل كتف المناخ جميعهم الان في بانكوك تحت مظلة مؤتمر الاطراف المشلولة لمزيد من الشلل.. سلام يا
الجريدة الجمعة 7/9/2018