سلام يا .. وطن

*برغم كل شئ نقول كل عام وانتم بخير ،فالصفوف المتراصة ،والأزمات المتلاحقة التى تأخذ بتلابيب بعضها البعض فتخلق لوحة من الواقع المأساوي الذي يجسد عمق الكارثة وأضلاع المتاهة وحكومة لم تعد تتلمس طريقاً للخروج من عنق الزجاجة الرهيب ، فمابين أزمة الخبز وأزمة الوقود تتجلى أزمة الأخلاق وأزمة الضمير الوطني ، فالصورة القاتمة للمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي فرضت علينا حتمية الوقوف بجد أمام التحديات التي تواجه وطناً يكون أو لا يكون ، وأتى عيد الفداء والناس أمام البنوك وداخل المؤسسات في انتظار الصرافين والصرافين في صفوف البنوك والسيولة المفقودة لاتجد مسئولاً يملك الجرأة ليقول أن هنالك أزمة سيولة ، وان الموظف الذى ينتظر راتبه وحافزه نجده فى الجانب الآخر يلوك لبانة الصبر حتى يعود لأبنائه الذين يحلمون بعيد سعيد وكبش أقرن أملح يلاعبونه حتى صبيحة يوم عيد النحر او قل عيد الفداء ، واغلبهم لم ينحروا لأن الكبش فوق قدرات الموظف، فكان لسان الحال يتساءل : بأية حال عدت ياعيد ؟!

* وفي عيد الأحزان تقع ولاية الخرطوم في مستنقع الأمطار الآسنة ويصلي الناس صلاة العيد في وضع ضد الدين بامتياز،المياه الراكدة والنفايات التى تمد لسانها لصديقنا الأستاذ / حسن إسماعيل الذي عجز مجلس بيئته عن إقناع الناس بالتخلي عن استخدام اكياس البلاستيك وفضّل الناس سرطان البلاستيك على سرطان الفساد الذي لازم محاربة استخدام البلاستيك والحكاية تطول في مصادرات البلاستيك باليمين وعودتها بالشمال وستأتي التفاصيل تحمل المأساة ملفوفة في رداء الملهاة التي تتجسد فيها عدم الجدية واستكثار وجود بيئة نظيفة ينعم بها اهل الخرطوم .ونعيش فى هذا الوضع المأزوم ونحن ننتظر الأوبئة والأمراض مع غياب الأمصال والادوية وندرتها وغلائها فى غلواء سوق الدواء ، وعيد بأية حال عدت ياعيد؟!
*الأيام الخوالي وضعت حكومة الفريق / عبدا لرحيم محمد حسين فى الهواء الطلق وهى تقف أمام عجزها الأقرب للشلل تجاه كل شئ وكل شئ لها مطلوباتها ومطلوباتها فى الحد الادنى تعني المحاسبة والمواجهة وحتى تصل حد الاستقالة ، اما مكتب معتمد الخرطوم الذى يغض الطرف عن الذباب والمصارف والأوبئة والتعسف فى الإزالة الذي لم تسلم منه حتى الفنانة المبدعة إيثار عبدا لعزيز صاحبة عزيز جاليري وهاهي تنازعهم فى المحكمة بجرأة تجعلنا نقول: تسلم البطن الجابتك ، وفى عيد المواجع نعض على ابهامنا ونحن ننشد : بأية حال عدت ياعيد ؟! وسلام ياااااااوطن..
سلام يا
من يعرف حلاً لهذا الوضع المأزوم فى بلادنا لايقله لنا بل يهديه لهذه الحكومة الساهية ولاهية وسلام يا ..
الجريدة الخنيس30/8/2018