سلام يا .. وطن

*نفهم أن الحكومة تائهة ولاتدري ماتفعل فى ظل هذا الواقع المأزوم فى بلد تحيط به الازمات من كل أقطاره فلم يعد أمر الصفوف بالأمر المثير للدهشة ، ومعاناة المواطن لم تعد تشكل هاجساً للحكومة ولاحتى المعارضة الخائرة التى اكتفت من كل هذا الذي يجري على هذا الشعب بالبيانات الخجولة التى لاتملك حلاً ولاتقترب من مساكن الباحثين عن حل فالسادة فى حزب الامة وقوى الاجماع الوطني وهم يطلبون من الشعب ان يتحرك باتجاه الانتفاضة دون ان يتقدموا الصف بالبرامج ولابالمواجهة التى تدفع باتجاه اسقاط النظام او على الاقل المساعدة الخروج من الازمة ،او المشاركة تقديراً لظرف المواطن الذى يقضي يومه فى الصف بحثاً عن الخبز ، ثم ينطلق بحثاً عن صفوف الصراف الآلي ، ثم انطلاقاً منه الى الغاز وانطلاقة اخرى من البعض الى الجاز والبنزين ، وبعد كل هذا العناء الذى يرقى لدرجة الوباء تخرج بيانات الاحزاب لتزيد الطين بلة ، وتنتظر من هذا المواطن المنكوب أن يخرج ليمكنها من الشأن ، فالحكومة والمعارضة يريدان امتطاء ظهر المواطن الملتهب .

*ويلتقي فشل الاقتصاد مع فشل الخدمات وخيبة الساسة العاجزين فى الحكومة والتيه الذي تعيشه المعارضة ، ومنظمات المجتمع المدني التى تشكل حاضنات للشباب لتعطيل طاقاتهم والذى تجلى بالامس فى فعالية اليوم العالمي للشباب ولم يفتح الله على الشباب بكلمة واحدة او موقفاً منحازاً للمواطن وهو فى محنته يكابد فى وطن يعاني من كبوته ، والازمة تتواصل وتاخذ بعضها بتلابيب البعض وفى هذا البحر المتلاطم الامواج لانعدم من يصرفنا عن هذه الكوارث اليومية بالعديد من الصوارف ، فنحن ننظر للتعديلات الدستورية وكأن الذى يحدث لايهم اهل السودان من قريب او بعيد ، والمؤامرة التى تديرها كل مخابرات الدنيا ماهى الاعمليات تجهيز للهبوط الناعم ،وبشريات الفوضى الخلاقة والتى قد تنفذ برنامج الصهيونية العالمية بتقسيم السودان لخمسة دول.
*من الواضح جداً ان المعارضة الان تعجز عن القيام بالحد الوطني الادنى وهو ملاحقة هذه التعديلات الدستورية والوقوف سداً منيعاً ضد تمريرها باقامة الدعاوى للمحكمة الدستورية ومناهضة النظام مناهضة حقيقية وقوية بدلاً عن الانزواء خلف بيانات هزيلة لاتملك من التغيير ولاقلامة أظفار ، فالمواطن يكفيه ماهو فيه من معاناة نغصت عليه حياته وتركته فى مؤخرة الركب البشري ، واليوم تأخذ الازمة منحى آخر من تشرذم قوى المعارضة وانكفائها او قل انطوائها على المزيد من الهوان والحسرة والضياع ، وقطعاً ان هنالك كلمة تعتمل فى الضمير الشعبي تخرجها الصفوف والخروف والمتاهة .. وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
( أكد مصدر أن وزير الخارجية السابق بروفيسور/ ابراهيم غندور أن غيابه عن شورى الوطني كان منشغلاً باشرافه على رسالة دكتوراة لأحد طلابه بجامعة الخرطوم من كلية الاسنان وقال انها كانت سبباً لغيابه عن الشورى ) نحتاج لضحكة الرائع السر قدور ، فاول مرة نعرف ان الشورى في الوطني مابتساوي ضرس!! وسلام يا..
الجريدة الاربعاء 15/8/2018