الأخبار

أبيي تابعة للشمال وقيادات باالحركة لشعبية تقودها إلي التوتر مع الخرطوم

قلل  مستشار الرئيس السوداني الدكتور " مصطفى عثمان إسماعيل"  من امكانية أن يصل انفجار الأحداث في منطقة أبيي إلي حد العودة إلى مربع الحرب بين الشمال والجنوب. وقال " عثمان" في حوار خاص لـ " أفريقيا اليوم" www.africaalyom.com تنشره لاحقا إن هناك قيادات للحركة الشعبية  من أبيي تقود المنطقة  لهذا التوتر الدائم بين الشمال والجنوب، مضيفا أن الشعبية على أعتاب تأسيس دولة جديدة، وأنها سوف تواجه  إنفلاتا هنا أو هناك،

قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن شمال السودان يريد حلا سلميا لمنطقة أبيي المتنازع عليها، في حين دعت الولايات المتحدة الخرطوم إلى سحب قواتها المسلحة من المدينة التي دخلتها يوم السبت الماضي. وقال البشير خلال قمة ثلاثية في الخرطوم جمعته أمس الاثنين مع رئيسي تشاد إدريس ديبي وأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه، إن بلاده تبذل جهودا مضنية من أجل حل الخلافات المتبقية وإزالة التوتر في أبيي والمضي قدما في حل سلمي للمنطقة. بالمقابل اعتبر الموفد الأميركي إلى السودان برنستون لايمن "احتلال" القوات

استبعدت الولايات المتحدة يوم الاثنين رفع السودان من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب واعادة السفير الامريكي واتخاذ خطوات اخرى لتطبيع العلاقات اذا واصلت الخرطوم احتلال منطقة أبيي الغنية بالنفط. وتعهد جيش شمال السودان يوم الاثنين بالتمسك بالاراضي التي استولى عليها في مطلع الاسبوع في المنطقة المتنازع عليها متحديا طلب الامم المتحدة بالانسحاب وهو ما يضع الشمال والجنوب على شفا حرب شاملة فيما يستعد الجنوب للانفصال في التاسع من يوليو تموز. ويخشى محللون من ان يؤدي القتال بين الشمال

مساع أفريقية لاحتواء أزمة أبيي

ناشد مسؤولون في حكومة جنوب السودان المجتمع الدولي تقديم المساعدة بعد سيطرة الجيش السوداني على مدينة أبيي. وبينما تنشط المساعي الأفريقية لاحتواء الأزمة، طالب مجلس الأمن الدولي الخرطوم بسحب قواتها من هناك فورا. وقال وزير المعلومات في حكومة جنوب السودان بارناب ماريال "إن احتلال القوات الحكومية الشمالية الحالي غير شرعي، وهذه مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للعمل على انسحابها".

قالت قوة حفظ السلام الدولية بغرب السودان ان الخرطوم شنت غارات جوية على قرى بدارفور الاسبوع الماضي مضيفة نقلا عن سكان أن اكثر من عشرة اشخاص قتلوا في الهجمات. وتراجع العنف في دارفور التي شهدت تمردا واجه فيه متمردون من أصول افريقية قوات حكومية مدعومة بميليشيات أغلبها عربية بعد أن بلغ ذروته عامي 2003 و2004 لكن تصاعد الهجمات منذ ديسمبر كانون الاول أجبر عشرات الالاف على الفرار. وأكدت دورية من قوة حفظ السلام التي تتكون من قوات من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وقوع الهجمات في 18 مايو ايار على قريتين بشمال دارفور.

المتحدث باسمه: ما تقوم به قوات البشير يشبه أفعال كتائب القذافي في ليبيا

وصف جيش جنوب السودان الأعمال التي يقوم بها جيش الشمال في أبيي، التي سيطر عليها في وقت متأخر من مساء أول من أمس، بأنها ذات الأفعال التي تقوم بها كتائب العقيد الليبي معمر القذافي ضد شعبه، مطالبا الأمم المتحدة بالقيام بدورها في حماية المدنيين، الذين يتم حرق قراهم، في وقت ربطت فيه الخرطوم سحب قواتها من المنطقة باتفاق ترتيبات أمنية جديدة، بينما أدانت الولايات المتحدة سيطرة القوات المسلحة السودانية على أبيي، وطالبتها

ندد بيان لمجلس الأمن الدولي بالعملية العسكرية لجيش شمال السودان التي سيطر فيها على مدينة ابيي المتنازع عليها، ودعا الى "انسحاب فوري" لقوات الخرطوم منها. وجاء في البيان، الذي تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارو خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد في الخرطوم، ان مجلس الامن "يدين تصاعد العمليات العسكرية من قبل الجيش السوداني الشمالي ما يشكل خرقا خطيرا" لاتفاق السلام الموقع بين الشماليين والجنوبيين عام 2005 والذي وضع حدا لعقدين من الحروب.

أعلنت القوات المسلحة رسمياً دخولها لمنطقة أبيي وتجاوزها بغرض فرض الأمن والاستقرار على كافة مناطق بحر العرب بعد أن قامت الحركة الشعبية بإدخال مجموعات مسلحة كبيرة للمنطقة بكامل عتادها العسكري الخفيف والثقيل. وقال بيان للقوات المسلحة ممهور بتوقيع الناطق الرسمي العقيد الصوارمي خالد سعد تحصلت عليه (smc) أن الحركة الشعبية ظلت ومنذ ديسمبر الماضي تحتل منطقة أبيي التي تقع بكاملها شمال حدود 56م والتي نص اتفاق نيفاشا على اعتبارها منطقة خاصة يجري التشاور حولها مبيناً أن الحركة الشعبية قامت بإدخال مجموعات كبيرة مسلحة لزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

قال وزير سوداني اليوم الأحد إن جيش بلاده سيطر على منطقة أبيي المتنازع عليها ويعمل على إخلائها من الجماعات المسلحة الجنوبية. ونقلت وكالة رويترز عن وزير الدولة لشؤون الرئاسة أمين حسن عمر القول للصحفيين في الخرطوم إن قوات الجيش السوداني سيطرت على أبيي، وإنها تخليها من القوات غير الشرعية. وتمثل السيطرة على منطقة أبيي، ذات الأراضي الخصيبة والغنية بالنفط، المصدر الرئيسي للنزاع بين شمال السودان وجنوبه قبل اعتزام الجنوب الانفصال في التاسع من يوليو/تموز بعد استفتاء أجري في يناير/كانون الثاني