الأخبار

انتشار واسع للجيش والقوات الأمنية في الخرطوم

فشلت مؤسسة الرئاسة السودانية في عقد اجتماع بين الرئيس عمر البشير ونائبيه سلفا كير ميارديت وعلي عثمان محمد طه، لمناقشة الخلافات بين الشريكين، في وقت متزامن مع إعلان رئيس لجنة حكماء أفريقيا، ثامبو أمبيكي، تأجيل اجتماع للشريكين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم. إلى ذلك، نفذت السلطات السودانية مساء الاثنين عملية انتشار واسعة للقوات العسكرية والأمنية حول مواقع استراتيجية وفي الطرق العامة، بينما برر الجيش عملية الانتشار بتأمين دوري للعاصمة الخرطوم.

قالت السلطات في جنوب السودان إنه لم يعد ثمة وقت كاف للتوصل إلى اتفاق يسمح باجراء استفتاء في منطقة ابيي الغنية بالنفط بالتزامن مع استفتاء الجنوب المقرر اجراؤه في يناير/كانون الثاني، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تأسيس دولة مستقلة في جنوب السودان.  ودعا السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باجان اموم إلى ضم منطقة أبيي الى الجنوب في اطار صفقة شاملة مع الشمال مقابل حزمة من التنازلات من الجنوب لم يفصح عنها.  بيد أنه اشار إلى أن مناقشة قضية أبيي ينبغي أن تتم "جنبا إلى مع قضية ترسيم الحدود ومع قبول نتائج الاستفتاء في الجنوب ومع العلاقات بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء".

اكد الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية أن الاستفتاء لا يعنى نهاية الدنيا وأننا بعد التاسع من يناير القادم (موعد الاستفتاء) سيكون حالنا أفضل مما هو عليه الآن ووجه طه خلال كلمته أمام دورة الانعقاد الثانية لمجلس تشريعي ولاية الخرطوم إنتقادا واضحا للذين يطلقون التصريحات التى تثير الفتن وسط المواطنين قائلاً " لو دروا أن تصريحاتهم ستنال من الاقتصاد وتؤثر على سمعة البلاد لكفوا عن تصريحاتهم: وقال طه اننا نقدم فى حملتنا للاستفتاء الكلمة الطيبة (قولاً حسناً) ونقول بالصوت العالي إن مصلحة إخوتنا فى جنوب السودان وكل السودان والأقليم بأسره أن يبقى السودان موحداً وأن أي خروج

قال الامين العام المساعد لعمليات حفظ السلام في الامم المتحدة الان لو روي يوم الاثنين ان قوات حفظ السلام الدولية التي تراقب اتفاق السلام الهش الذي ابرم في عام 2005 بين شمال السودان وجنوبه لا تستطيع وقف عمليات عسكرية جديدة بين الجيشين الشمالي والجنوبي. وكان روي يناقش بعض الاحتمالات لتعزيز الامن قبل استفتاء مقرر على استقلال الجنوب اوائل العام القادم. وقالت سفيرة أمريكا لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان هناك احتمالا لزيادة مؤقتة لقوة الامم المتحدة لحفظ السلام البالغ قوامها عشرة الاف فرد في السودان والمعروفة باسم يونميس حتى تكون في وضع افضل لمراقبة نقاط

رفض رئيس ادارة منطقة أبيي السودانية يوم الاثنين دعوة الولايات المتحدة الى تسوية خلاف بشأن مستقبل المنطقة وهو نزاع يظل عقبة رئيسية في عملية السلام بين شمال السودان وجنوبه. وكان سكان أبيي المنتجة للنفط قد حصلوا على وعد باجراء استفتاء على ما اذا كانت منطقتهم ستنضم الى شمال السودان ام جنوبه في اطار اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عشرات السنين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب. ومع بقاء شهرين ونصف الشهر فقط على الموعد المقرر لبدء الاستفتاء لا يزال الجانبان على خلاف حول من سيتم السماح لهم بالتصويت كما لم يستطيعا الاتفاق بعد على أعضاء مفوضية لتنظيم الاستفتاء.

قال الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي ان استفتاء جنوب السودان تحول الى "بقرة مقدسة" لا يمكن لاحد في البلاد المساس بها وان الولايات المتحدة فقط يمكنها المطالبة بتأجيله. لكن زعيم حزب الامة السوداني المعارض حذر في كلمة بالمجلس المصري للشؤون الخارجية مساء يوم الاحد من أن اجراء الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير كانون الثاني المقبل بدون توفير ضمانات لنزاهته يمكن ان يدفع بالبلاد الى كارثة. وقال المهدي الذي تولى رئاسة الوزراء في السودان في الستينات والثمانينات من القرن الماضي ان "اجراءات الاستفتاء مقيدة بمواقيت يستحيل تحقيقها."

أكد السيناتور الأمريكي جون كيري في ختام زيارة للسودان أن الخرطوم ملتزمة باجراء الاستفتاء وقبول نتائجه. وأضاف كيري -الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي- "تلقيت خطابا مكتوبا بعبارات واضحة يؤكد أن حكومة السودان تلتزم باجراء استفتاء جنوب السودان في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل وتلتزم بنتيجته". ويعتبر الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان أهم بنود اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير/ كانون الثاني 2005.

عبد الواحد غريب الأطوار  .. مناوي قصير النظر  .. و خليل مثل أبو الهول!
 الترابي شخص يمكنك الاستمتاع بمحاورته  ..  كرتي رجل غير مرن

 توجهت لمقر مكتبه بمعهد الدراسات الاجتماعية في لاهاي، حيث عاد إلى صومعته الأكاديمية بعد أن تم طرده من السودان في أكتوبر 2010 بإعلانه شخص غير مرغوب فيه، وكنت وانأ أخطو نحو مكتبه أخشى أن تنعكس الطريقة غير الكريمة التي غادر بها السودان سلباً على مجريات الحوار، ولكنه فاجئني بالبشاشة التي استقبلني بها، وزاد معدل دهشتي عندما سمعت منه أنه من المعجبين بالسودان والشخصية

ماذا سيكون شعور العديد من السودانيين الذين يفتخرون بأن الخرطوم عصمت في أحلك الظروف الصف العربي من الانهيار يوم نظمت مؤتمر القمة العربية بالخرطوم عقب هزيمة يونيو 1967م ووحدت الصفوف مجدداً وخرجت بالاءات الثلاثة "لا مصالحة لا حوار لا استسلام" حينما يكتشفون أن مبني السلطة التشريعية للبلاد هو توأم الشكل لمبنى السلطة التشريعية لدولة العدو (الكنيست) الإسرائيلي..؟! قد يضع البعض يده على رأسه من هول المفاجأة، وقد يقول آخرون "تشابه المباني لا يعاني تشابه المعاني".